
عادت أزمة “ربطة الخبز” لتطل برأسها من جديد، في بلد مثل لبنان تعصف به الأزمات من كل صوب، ويتأثر حكماً بكل ما يحصل حوله من تطورات إقليمية ودولية، حتى وصلت الأزمة إلى حياة اللبنانيين اليومية أي “ربطة الخبز” التي يشتريها اللبناني كل يوم.
وبعدما تكاثر الكلام عن أزمة طحين وارتفاع سعر “ربطة الخبز” ليصبح تسعيرها مشابهاً لجدول المحروقات الذي يصدر يومياً او بحسب ارتفاع الدولار، خرج البعض ملوحاً بأن سعر “ربطة الخبز” سيصدر وفقاً لتغيرات ومتطلبات السوق اللبناني، وبما أنه لا يوجد مكان لتحزين القمح نتيجة تفجير مرفأ بيروت وتضرر اهراء المرفأ، باتت “ربطة الخبز” خاضعة للتغيرات الإقليمية وطريقة استيراد القمح وتخزينه.
نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان طوني سيف، ينفي أن يكون هناك أي تغييرات أو ارتفاع بسعر “ربطة الخبز”، مشيراً إلى أن جدول الأسعار مرتبط بتحرك سعر صرف الدولار في السوق السوداء، وأي تغيير سيطرأ على سعر “ربطة الخبز” سيكون إثر تداعيات سعر صرف الدولار، لكن حالياً لا تغيير بالأسعار، وكل ما تم تداوله عن جدول يومي لسعر “ربطة الخبز” غير صحيح.
لا ينكر سيف في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني وجود ازمة طحين، وأن لا كميات كافية من الطحين لدى الأفران، والمخزون لا يكفي للمدى القريب، مضيفاً، “بعد تضرر اهراء مرفأ بيروت بعد تفجير 4 آب، هناك صعوبة بتحزين القمح بكميات كبيرة، وهذا خلق مشكلة كبيرة، كون السوق اللبناني بحاجة إلى اهراء لتخزين القمح وليكون للبنان مخزوناً كافياً من القمح”.
وحول أزمة الطحين، يقول سيف: “الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا أثرت بشكل كبير على استيراد القمح كونه يمر عبر أوكرانيا، وهذا الخط متوقف عن التصدير منذ فترة طويلة، لذلك نعاني كثيراً باستيراد القمح وتخزينه. بالتالي نحن بحاجة اولاً إلى اهراء لنحل مشكلة التخزين، وثانياً إيجاد سوق لاستيراد القمح، لكن لا مشكلة ولا أزمة في ما يخص ربطة الخبز، والأفران تعمل بشكل عادي، لكن على المدى المنظور لا يوجد كميات كافية من الطحين لتلبي حاجات السوق اللبناني اليومية.
