Site icon Lebanese Forces Official Website

حوار “الحزب” و”التيار” لا يُحيي “تفاهم المصالح”

يبدو، وفق مصادر سياسية مطلعة، أن “الحوار المستجد بين “الحزب” والتيار لمحاولة ردم هوّة الخلاف المتصاعد بينهما، خصوصاً حول ملف الانتخابات الرئاسية، والسعي لعدم استعاره ووصوله إلى نقطة اللاعودة، لا يسير بالسرعة التي يتمنّياها، ولا يسجّل نتائج تُذكر على هذا الصعيد، والتيار والحزب يدركان ذلك جيداً”.

المصادر ذاتها، والتي تتواصل بشكل دائم مع الفريقين، تؤكد، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الحزب والتيار يعلمان جيداً أن حوارهما محكوم بالفشل ولا أفق لترجمته إلى نتائج إيجابية ملموسة”، لافتة إلى أن “السبب بسيط، وهو أنهما انطلقا به من موقع الضرورة لا من موقع القناعة”.

تضيف: “الحزب استشعر أنه لا يستطيع قطع العلاقة نهائياً مع التيار وفقدان غطاء مسيحي لسلاحه ومشروعه، لأن هذا الغطاء ساهم بشكل كبير في تمدّده في مختلف المناطق واختراقه لها وتوسّع هيمنته على الدولة والمؤسسات وقضمها تدريجياً، خصوصاً أنه شبه معزول بالكامل في الفترة الأخيرة ومرفوض من مختلف البيئات اللبنانية”.

تتابع: “لذلك، لجأ الحزب إلى فتح الحوار بعد التقاطع الذي حصل بين التيار وبين المعارضة، من أجل ألا يذهب النائب جبران باسيل بعيداً في تقاطعه معها، ما يزيد من عزلته ويفقده ورقة مهمة للمناورة”.

في المقابل، “لا يستطيع باسيل كسر الجرّة كلّياً مع (الحزب) لاعتبارات سياسية وانتخابية وشخصية، خصوصاً وأن ثقة معظم فرقاء المعارضة به مهشّمة نظراً للتجارب السابقة معه، وهو بحاجة إلى بذل مزيد الجهد لإزالة تلك الصورة عنه من الأذهان، والإثبات بأنه ينطلق من خانة المبادئ لا من مربّع المصالح في تعاطيه السياسة. بالتالي يفضّل عدم هدم الجسور مع (الحزب) كلياً”، وفق المصادر عينها.

تضيف: “الأساس في المسألة، أن الفريقين يدركان أنهما لا يستطيعان توفير المطالب التي يرفعهما كلّ منهما. فلا الحزب يستطيع أن يضمن تلبية ما يرفعه باسيل من (شعارات – مطالب) لأنه لا يملك القدرة ولا الصفة ولا الصلاحية، ولا التيار في وارد انتخاب سليمان فرنجية غريمه الأساسي في دائرته الانتخابية لأنه سيكون كمن يبيع مستقبله السياسي في صلب قاعدته مقابل وعود أشبه بسمك في البحر”.

بالتالي، تؤكد المصادر، أن “الطرفين يشتريان الوقت ويناوران، وأقصى ما يأملاه ألا تنكسر الجرّة نهائياً بينهما، وأن يخفف الحوار القائم من التشنج والتوتر بين قواعدهما الشعبية. فالتجربة أثبتت عمق الابتعاد بين القواعد إلى حدِّ الافتراق الكلي في التوجهات والقناعات تبعاً للاتهامات والتخوين المتبادل، وأن كل الشعارات التي رُفعت منذ تفاهم مار مخايل كانت فارغة من أي مضمون فعلي وكناية عن ستارة تُخفي خلفها أن التفاهم قام على قاعدة المصالح وتبادل الخدمات بين الطرفين”.

Exit mobile version