شهدت أول عملية زرع رحم في بريطانيا لحظات عاطفية ومؤثرة، وذلك بعد إقدام سيدة تبلغ من العمر 40 عاماً على التبرع برحمها لشقيقتها (التي ولدت من دون رحم بسبب عيب خلقي)، في إجراء جراحي ناجح استمر حوالي 17 ساعات في مستشفى تشرشل بمدينة أكسفورد في أوائل شباط الماضي.
واستمرت الجراحة لفترة أطول من المخطط لها، إلا أنها سارت بشكل جيد وأصبح الرحم المزروع “يعمل بكامل طاقته”، وفقاً للجراحين المشاركين.
فيما أعربت المرأة البالغة من العمر 34 عاماً التي حصلت على رحم شقيقتها، عن “قمة سعادتها”، وهي “متحمسة للغاية” لتكوين أسرة وأخبرت أطباءها “أريد أن أنجب العديد من الأطفال قدر ما أستطيع”، وفق ما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
بدورها، أعربت الأخت المتبرعة عن سعادتها بتبرعها لشقيقتها، عازية أحد أسباب إقدامها على ذلك أنها أنجبت مرتين ولا تريد المزيد من الأطفال.
وقال أحد الجراحين الرئيسيين في العملية، ريتشارد سميث، إن التجربة كانت “رائعة للغاية”، موضحًا أن العملية حققت “نجاحًا هائلاً”، وأن خطط التلقيح الصناعي “تسير على الطريق الصحيح”.
كذلك، أوضح أن جميع الطاقم الطبي تأثر عاطفيا بالعملية، قائلاً: “خلال حديثنا مع المتلقية بعد العملية، كنا جميعا على وشك البكاء”.
وكان المتلقية، البالغة من العمر 34 عاماً، والتي تعيش في إنكلترا، قد احتفظت ببويضاتها بسبب خططها لإجراء تلقيح صناعي في وقت لاحق من العام الحالي.
كما قال أحد الجراحين الذين قادوا عملية الزرع، إن لدى الشابة فرصة “تزيد عن 80%” لنجاح الحمل.
أضاف استشاري جراحة أمراض النساء في جامعة، إمبريال كوليدج لندن سميث: “كان الأمر مذهلاً. كنت سعيداً حقاً لأن المتبرعة عادت إلى طبيعتها تماماً” بعد العملية”، موضحا أن الجراحة شارك فيها أكثر من 30 شخصاً بينهم ثمانية جراحين.
هذا وسيتم ولادة أي طفل قادم عن طريق عملية قيصرية في الأسبوع 37 لتقليل الضغط على الرحم المتبرع به.
وتم دفع تكلفة عملية الزرع البالغة حوالي 25 ألف جنيه إسترليني (حوالي 32 ألف دولار) من خلال تبرعات حصلت عليها جمعية Womb Transplant UK الخيرية، علماً أن الجراحين والطاقم الطبي المشاركين في عملية الزرع لم يتقاضوا أي أجور لقاء ذلك.
يشار إلى أن المرأة التي حصلت على الرحم كانت قد ولدت بمرض ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تصيب امرأة واحدة من بين كل 5 آلاف سيدة.
