#dfp #adsense

أين المصلحة في تقليص صلاحيات حاكم مصرف لبنان؟

حجم الخط

يستمر ملف مصرف لبنان باحتلال الساحة المحلية، وشهدت السراي الحكومي مطلع الأسبوع اجتماعاً للّجنة المكلفة وضع اقتراحات لتعديل “قانون النقد والتسليف”، ترأسه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وشارك فيه وزيرا العدل والمال في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري ويوسف الخليل، الوزيران السابقان ابراهيم نجار وشكيب قرطباوي، الدكتور نصري دياب، والخبراء عبد الحفيظ منصور، وحسن صالح، وغسان عيّاش. والهدف من الاجتماع فكّ الارتباط بين حاكمية مصرف لبنان والمؤسسات المعنية الأخرى.

وبما أنه اجتماع تعريفي، يُعقد الاجتماع الأول للجنة الإثنين المقبل في السراي، وسيقتصر على أعضاء اللجنة، على أن يُطلع أعضاء اللجنة الرئيس ميقاتي لاحقاً على نتائج الاجتماع وما توصّلت إليه في ضوء المناقشة”.

وتهدف اللجنة من التعديلات موضع البحث، إلى فكّ الارتباط بين حاكمية مصرف لبنان والمؤسسات المعنية الأخرى كهيئة التحقيق الخاصة ولجنة الرقابة على المصارف والهيئة المصرفية العليا، والنظر في مدى جدوى إبقاء حاكم البنك المركزي رئيساً على كل تلك المؤسسات، وما إذا كان ملائماً في ظل الظروف الراهنة، مرتكزة على ما حصل من انهيار مالي ونقدي ومصرفي نتيجة هذا الارتباط الوثيق.

وتعتبر مصادرها أنه “لو كانت لجنة الرقابة على المصارف مستقلة، لما سمحت بتوظيف 70 في المئة من موجودات المصارف في البنك المركزي  وتلبية احتياجات الدولة والقطاع العام منها، لتُهدَر في الدعم والتهريب…!”.

كذلك ستتطرّق اللجنة في اجتماعاتها إلى معايير الشفافية والأصول المحاسبيّة وإقدام مصرف لبنان على الإقراض بالعملات الأجنبية، ومدى قدرته على الاستحواذ على ودائع من المصارف التجارية…إلخ.

أما عن تعديل “قانون النقد والتسليف” لجهة الأصول المحاسبيّة، فتُشير مصادرها إلى “تحفّظ كبير حيال حسابات البنك المركزي في عهد الحاكم السابق رياض سلامة الذي كان يتصرّف في الشؤون المحاسبيّة كما يريد، على سبيل المثال سجّل الخسائر على أنّها موجودات…  لذلك من الضرورة التشدّد في موضوع المحاسبة للحدّ من حرية التصرّف على هذا النحو”.

تحفّظ على أهداف اللجنة…

في قراءة موضوعيّة لأهداف عمل اللجنة المكلّفة وضع اقتراحات لتعديل “قانون النقد والتسليف”، يثير أحد الخبراء الاقتصاديين عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، سلسلة تحفظات على أسباب تلك التعديلات، ويسأل “أين المصلحة في تجريد منصب حاكم مصرف لبنان من كل صلاحياته؟!” مع التذكير بحساسيّة الموقع وأهميّته الكبيرة من الناحية النقدية أولاً ثم المالية والمصرفية…”، ويتابع القول: إن أهمية هذا المنصب وحساسيّته تكمنان في تلك الصلاحيات التي سيعمل بعض الخبراء على تجريده منها، عندئذٍ يَفقد هذا الموقع أهميّته وثقله على الخريطة المحلية والدولية.

ولا يخفي تخوّفه من أنه “في حال تم توزيع الصلاحيات بين المجلس المركزي لمصرف لبنان والمؤسسات والهيئات المالية الأخرى، عندها لا أحد يستطيع اتخاذ أي قرار على الإطلاق… فتقع كارثة حقيقية في البلاد”.

لذلك، يختم المصدر، “من الضروري الحفاظ على صلاحيات مصرف لبنان لتبقى لديه القدرة على اتخاذ القرارات، لا أن تتحوّل صلاحيّاتها إلى “عقم” كما يحصل على الصعيد السياسي من شلل حكومي وتشريعي في ظل الفراغ الرئاسي، خصوصاً أن الطبقة السياسية في نهاية المطاف، هي مَن تعيِّن رؤساء تلك المؤسسات والهيئات المالية، فيصبح كل منهم يتبع إملاءات جهته السياسية التي ينتمي إليها وينفّذ أجنداتها”.

مصادر مطلعة على الملف تؤكد عبر موقع “القوات”، أنه “لا يجوز الارتكاز على تجربة سيئة لتعديل صلاحية وجدت منذ تأسيس حاكمية مصرف لبنان، كما لا يجوز الذهاب باتجاه تعديلات توحي وكأن المسؤولية هي مسؤولية الحاكم منفرداً، فيما المسؤولية هي مسؤولية مشتركة بين “الحزب” الذي يخطف الدولة والمنظومة التي تغطيه، وبين الحاكم والمصارف”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل