Site icon Lebanese Forces Official Website

“عين الحلوة” يغلي.. فتشوا عن أهداف “الحزب”

تخشى مصادر متابعة” من عودة التوتر مجدداً إلى مخيم عين الحلوة، بعد تعثر عملية تسليم المشتبه فيهم الثمانية في جريمة اغتيال قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء أبو أشرف العرموشي ومرافقيه، في 30 تموز الماضي، بكمين مسلح استهدفهم في حي البساتين داخل مخيم عين الحلوة، وأدى إلى اندلاع معارك عنيفة بين المجموعات الإسلامية ومقاتلي حركة فتح طاولت الأحياء السكنية في مدينة صيدا وسقط فيها عدد من القتلى والجرحى”.

الخوف من تجدد المعارك والاشتباكات، تضعه المصادر ذاتها، “في خانة النوايا المبيّتة”، إذ تقول لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إن “الأجواء كانت تبدو مشجعة نسبياً لعودة الهدوء إلى مخيم عين الحلوة، بعد الوساطات العديدة التي أدّت إلى الاتفاق على تسليم المشتبه بهم في الجريمة، ووضعت لجنة التحقيق الفلسطينية التي أُنشئت تقريرها، وسلَّمته هيئة العمل المشترك للفصائل الفلسطينية في لبنان خلال اجتماعها منذ نحو أسبوع في السفارة الفلسطينية في بيروت”.

“لكن ما حصل، أن الاتفاق تعثّر في مكان ما”، وفق المصادر عينها، التي توضح أن “الآلية التي اعتُمدت قضت بتسليم المشتبه بهم أولاً خلال مهلة أسبوع، وحتى الآن لم يتم ذلك، بل لاحظنا أن المجموعات الإسلامية ترفع الدشم وتحّصن مواقعها داخل حيَّي الطوارئ والتعمير في مخيم عين الحلوة، وكأنها تستعد لجولة جديدة من العنف”، معتبرة أن “هذا الأمر يطرح علامات استفهام حول أطراف أخرى تعمل في الخفاء وتريد إبقاء الوضع في مخيم عين الحلوة في دائرة التوتر”.

المصادر نفسها، تشير صراحةً، بعد تردد، إلى أنه “من المعروف أن المجموعات والفصائل الفلسطينية داخل مخيم عين الحلوة تتلقى الدعم المباشر من طرف فاعل في لبنان هو تحديداً (الحزب)، وهي تحظى برعايته، وتدور عملياً في فلكه بنهاية المطاف. هذا علماً أن، لا تلك الفصائل ولا الحزب يخفيان هذا الأمر، بل يتباهيان به وينظّران له تحت عناوين الممانعة ووحدة الساحات والجبهات وما شابه”.

تضيف: “من المعلوم أن (الحزب) يسعى إلى الهيمنة كلياً على القرار الفلسطيني، سواء في لبنان أو في المنطقة، وأدبياته كلها تنحو بهذا الاتجاه منذ البداية. ولطالما عمل الحزب على السيطرة على القرار الفلسطيني المستقل انسجاماً مع مشروع الممانعة، وسعى مراراً في فترات عدة إلى كسر حركة فتح في لبنان من خلال تقديم كل وسائل الدعم للفصائل والمجموعات الفلسطينية الأخرى في مخيمات لبنان لاستتباع قرارها له”.

“بالاستناد إلى ذلك، تصبح علامات الاستفهام مشروعة حول الدور الذي يلعبه (الحزب) من خلف الكواليس”، بحسب المصادر، التي تستطرد قائلةً إنه “من الواضح أن الإسلاميين المحصورين في بقعة محددة في مخيم عين الحلوة، المطوّق من الجيش اللبناني مبدئياً، لا يمكنهم المكابرة والهجوم والدخول في عمليات عسكرية وتنفيذ عمليات

اغتيال وتصفية، لو لم يكن هناك من يوفّر لهم الإمكانيات المطلوبة بشكل ما، والأصابع تشير بشكل بديهيّ إلى (الحزب). بالتالي، تبقى التطورات في مخيم عيم الحلوة مفتوحة على كل الاحتمالات التصعيدية، تبعاً للهدف الذي يريده (الحزب)”.

Exit mobile version