Site icon Lebanese Forces Official Website

معارك باسيل الوهمية على حساب الدستور

لا يزال رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل يخوض “معركة” اللامركزية الإدارية والمالية، ولكنه بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، يبدو أشبه بمَن يحارب طواحين الهواء، أي ان ما هو في صدده أشبه بمعركة “وهمية” معروفة النتائج سلفاً، الا انه اخترعها هو لأكثر من سبب وغاية في نفسه.

في الساعات الماضية، أعلن من وادي قاديشا “أننا اليوم نستغل  الاستحقاق الرئاسي لمحاولة تحقيق مطلبين وطنيين، اللامركزية الموسعة التي لا تمس بالسلطة المركزية للدولة ولا علاقة لها بالسياسة الخارجية ولا الدفاعية لكن تسمح لكل منطقة بالاستقلال بإيراداتها. اللامركزية مستحقة لكل اللبنانيين وليست لفئة دون أخرى، انما هي تهدف لإنماء المناطق. وبغض النظر عن الاستحقاق

الدستوري الرئاسي، اللامركزية يجب ان تطبق. كما ان الصندوق الائتماني يسمح بإدارة موارد الدولة من قبل القطاع الخاص المستعد للاستثمار، ما يؤمّن مداخيل إضافية ويساهم بإعادة جزء من أموال المودعين. فهو ضرورة بعد فشل الدولة بإدارة مواردها”، مشدداً على أن “عند وضع كل موارد الدولة في الصندوق الائتماني كل موارد الدولة تتضاعف”.

العصافير التي يتوخى باسيل اصابتها بـ”حجر” اللامركزية كثيرة، تتابع المصادر، وتبدأ بشد العصب المسيحي حوله بعد ان أثبتت الانتخابات النيابية الاخيرة مدى تراجع شعبيته في الساحة المسيحية، خاصة ان هذا العنوان برّاق و”بيّيع” عند المسيحيين… ولا تنتهي بملء الوقت الضائع رئاسيا، الى ان يقتنع “الحزب”  بأن ورقة مرشحه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، احترقت.

وفق المصادر، “الحزب” يجاري باسيل في لعبته، ويحرص على تظهير كل إيجابية واهتمامه بمطالب التيار، خاصة في الإعلام، حيث يعمم في شكل شبه يومي،  أجواء عن تقدمٍ في درسه الأوراق التي سلمه إياها الفريق البرتقالي. غير ان القاصي والداني، يعرف ان الضاحية لا تستطيع وحدها، ان تضمن للتيار، إقرار اللامركزية او الصندوق الائتماني، وان أياً من حلفائها وعلى رأسهم عين التينة، لا يحبذون أصلاً اللامركزية، فكم بالحري اليوم، في ظل عودة التوتر الى العلاقات بين الرئاسة الثانية وميرنا الشالوحي؟ فهل يتصور عاقل، والحال هذه، ان حركة امل ستقدّم هدية ثمينة الى الوطني الحر قد تعوّمه مسيحياً وسياسياً؟

باسيل يعرف جيداً ان شروطه تعجيزية، والحزب يدرك أيضاً ان كل ما يضخه عن نقاشاتٍ واتصالات لإنجاح الحوار مع التيار، لا أسس واقعية فعلية له.

بالتالي، يمكن القول انها حفلة “تكاذب” بين الطرفين، اكثر منه حوار جدي. لكنهما مستمران بهذه اللعبة، فكيف يمكن ان تنتهي؟ الاحتمالات الواردة هي الآتية: إما سيعطي الحزب باسيل وعودا ومغريات تدفعه الى السير بفرنجية، أو لن يتم التوصل إلى أي “ديل”.

اما الاحتمال الأخير، فهو ان تقتنع ايران بأن ساعة فك اسر الرئاسة اللبنانية دقت، فتتخلى الضاحية عن فرنجية ويصبح انتخاب رئيس انقاذي غير مستفز لأي شريحة من اللبنانيين، ممكنا بعد أشهر من التعطيل والمكابرة… وحينها، ألن يظهر مَن حاول إعطاءَ “الحزب”  حق التحكم بقرار لبنان وبسيادته، مِن جديد، مقابل ان “تتنازل” الضاحية وترضى بتطبيق بنودٍ واردة أصلاً في الدستور اللبناني، كتاجرٍ سياسي، يبيع ويشتري، بدلا من ان يكون عنده الدستورُ والمصلحة العامة أعلى من كل البازارات وخارجها؟

Exit mobile version