واشنطن: لبنان في مأزق وعلى البرلمان انتخاب رئيس

حجم الخط

لا تزال المراوحة والمماطلة تخيم على الملف الرئاسي في لبنان، ولا أحد يحرك ساكناً من قبل المنظومة الحاكمة التي تتحكم وتتعمّد تعطيل الاستحقاق الرئاسي، هكذا وصفت واشنطن الحال في لبنان، وبنظر واشنطن فإن الحل بيد اللبنانيين وخصوصاً مجلس النواب.

مصادر مقربة من الإدارة الأميركية تؤكد أن واشنطن لا تزال على موقفها من الملف الرئاسي، وهو ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية اليوم قبل الغد وعدم انتظار أحد، لأن الدول المعنية حسمت أمرها ووضعت خارطة طريق تسهل عملية انتخاب رئيس للجمهورية، لكن بحسب واشنطن هناك منظومة حاكمة لا تزال تمارس التعطيل.

تضيف المصادر في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “بيان اللقاء الخماسي واضح وتبنّته واشنطن وهو يساهم بحل المشكلة الرئاسية في لبنان، ووضع مواصفات محددة يمكن أن تشكل بداية حل لأزمات لبنان، لكن هناك فريقاً في لبنان يريد الإتيان برئيس يناسب مصالحه الخاصة، وهذا يشكل استمراراً للسياسات التدميرية التي اعتمدها هذا الفريق وأوصل لبنان إلى ازماته الحالية”.

ترى المصادر أن واشنطن صارمة في موقفها حول الوصول برئيس قادر أولاً على الانسجام مع حكومة تنفذ الإصلاحات المطلوبة، لأن من دون تلك الإصلاحات لن يتعافى لبنان ولن تنتظم الحياة السياسية، إضافة أن تلك الإصلاحات مرتبطة بمكافحة الفساد، لكن اذا استمر التعطيل القائم للإستحقاق الرئاسي سيزداد وضع لبنان سوءاً وهذا ما تخشاه واشنطن، أو الاتيان برئيس تابع لمنظومة الفساد وهذا ما لا تريده واشنطن لأنه يشكل ضربة لمسيرة الإصلاح المطلوبة.

تتابع المصادر: “واشنطن تعتبر أن طهران لا تزال تضغط على حلفائها في لبنان وخصوصاً “الحزب” وتستغل الاستحقاق الرئاسي كورقة ضغط ظناً منها أنها قادرة على تسويقها ضمن مخططاتها التوسعية في الشرق الأوسط، وهذا الدور السلبي لإيران يعطل الحياة السياسية والديمقراطية في لبنان، لذلك لن تنتظر واشنطن كثيراً لتشديد العقوبات على كل من يعطل مسيرة الديمقراطية ويعطل الاستحقاقات الدستورية، ومن المحتمل أن تتشدد واشنطن في عقوباتها أكثر وتفعلها، لأن المطلوب واحد وهو انتخاب رئيس للجمهورية فوراً إذ لا يجوز ان يستمر الوضع على حاله في ظل أزمة اقتصادية حادة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل