ريفي: “الحزب” مربك والناس ستحاسبه على كل ما قام به

حجم الخط

أثارت مسودة قرار التمديد للبعثة الدولية انقساماً في لبنان، لكن التعديل السابق لم يؤدِّ إلى تغييرات أساسية على الأرض، حيث أكدت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» أنه “لم يحصل أي تغيير، ولا تزال اليونيفيل على تنسيق دائم مع الجيش اللبناني الذي يواكب اليونيفيل في قسم من دورياتها.”

وخلافاً للسنوات الماضية التي سبقت التعديل، لم يُسجل أي توتر بين البعثة الدولية والسكان والقوى المحلية الموجودة في منطقة جنوب الليطاني خلال العام الماضي، حيث وُثقت حادثة واحدة تمثلت في مقتل جندي آيرلندي في منطقة العاقبية في شمال الليطاني، أي خارج منطقة عمليات اليونيفيل.

من جهته، يعيد النائب أشرف ريفي هذه المفارقة إلى “تغيّر في مسار الأمور في المنطقة، حيث اتُّخذ قرار دولي بالقضاء على أذرع إيران في المنطقة، وهو ما يدفع الحزب لتقليص التوترات والتقليل من الجبهات المفتوحة، ما يشير إلى محاذرة الاصطدام مع القوى الدولية للحفاظ على الهدوء في مناطق وجوده”.

ويقول ريفي لـ”الشرق الأوسط”، إن “الحزب يحاذر الاشتباك والتوتر، وهو ما يفسر عدم اصطدام السكان المحليين مع اليونيفيل طوال العام الماضي”.

ويرى أن “التحركات التي يقوم بها الحزب لجهة نصب الخيام على الحدود هي تحركات شكلية ومحدودة ليؤكد أنه موجود”.

ويشير ريفي إلى أن “الدور الإيراني في المنطقة انتهى عملياً، حيث تمضي واشنطن بقرار تصفية قيادات (داعش) والحرس الثوري الإيراني”، لافتاً إلى أن “الحزب مربك، ويحمل حملاً ثقيلاً جراء اشتراكه في الحرب السورية، حيث سقط له 3 آلاف قتيل له و10 آلاف جريح، يعادلون 10 آلاف عائلة، مما يجعل الناس ستحاسبه على كل ما قام به”.

يذكر أن مجلس الأمن بإجماع أعضائه الـ15، سيصوّت غد الخميس، على مشروع القرار (S/2022/654) الذي قدّمته فرنسا. ويعيد القرار الجديد التأكيد على ولاية اليونيفيل بموجب القرار 1701 (2006) والقرارات اللاحقة، إلاّ أن هذا العام يُقرّ النص المضاف “حرية الحركة لدوريات اليونيفيل في منطقة عملياتها في الجنوب، بمعزل عن مواكبة دوريات الجيش من دون علمه المسبق”.

والبعثة مكلفة بمراقبة وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل ودعم السلطات اللبنانية في الحفاظ على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني خالية من العناصر المسلحة أو الأسلحة أو الأصول الأخرى غير المصرّح بها.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل