أكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” الوزير السابق ريشار قيومجيان أن “622 معتقلاً سياسياً لبنانياً ما زالوا في السجون السورية”، مشيراً إلى أن “هذا العدد موثّق من قبل الأهالي الذين زاروا أبناءهم ومن قبل المعتقلين المحررين الذين تحدثوا عن لبنانيين آخرين داخل السجون السورية وحتى من قبل أجهزة في الدولة اللبنانية”.
وأضاف قيومجيان، في حديث عبر قناة “الحدث”، “ليس هناك أدني شك بوجود معتقلين سياسيين لبنانيين في السجون السورية وهناك حقائق دامغة تؤكد ذلك. ربما العدد أكبر من ذلك ولكن الحالات الأخرى غير موثّقة. من ضمن هذا العدد، هناك 175 عسكرياً لبنانياً. لقد زار وفد من امهاتهم سوريا عام 2002 وإحالة رئيس النظام السوري بشار الأسد الى وزير الداخلية السوري علي حمود فوعد بأن يقدّم لهم معلومات خلال 3 أشهر وطبعاً لم يأت الجواب. كما أن الرئيس الراحل الياس الهراوي كان أعلن عن وجود 210 معتقلين لبنانيين في سوريا. بالتالي الانكار والهروب من هذه الحقيقة لن يجدي”.
وأوضح، أن “كل ما تطالب به العريضة هو ان يضم ملف المعتقلين اللبنانيين في سوريا الى نطاق اختصاص المؤسسة العامة المستقلة المعنية بشؤون المفقودين في سوريا التي دعت الأمم المتحدة الى انشائها وبالتالي إعطاء أمل للأهالي الذي ظلوا معتصمين لأكثر من 10 سنوات.”
ورفض قيومجيان، “ربط الملف بما يتحدث عنه نظام الأسد عن وجود أكثر من 800 سوري مفقود خلال الحرب اللبنانية”، سائلاً: “كانت سوريا تحتل لبنان طيلة 40 عاماً لماذا لم تعثر عليهم؟”
ولفت إلى أنه “لا ثقة بالدولة اللبنانية التي امتنعت عن التصويت لإنشاء المؤسسة العامة المستقلة المعنية بشؤون المفقودين في سوريا ولا ثقة بالدولة السورية التي تنكر وجود معتقلين لبنانيين لديها. بالطبع هناك لجان شُكلت ولم تتوصل الى أي نتيجة مع الجانب السوري للأسف والمدعي العام عدنان عضوم وما عرف بالقضاء العضومي كان تابعاً للمخابرات السورية. لذا لا سبيل الى متابعة القضية إلا عبر اللجوء الى الأمم المتحدة طالما سوريا لا تتعاون. عسى ان نصل الى خواتيم سعيدة ونعطي الامل لأهلهم بعودتهم سالمين او باستعادة رفاتهم”.