
لا تزال إيران تحشر أنفها في كل شاردة وواردة في لبنان، وتقوم بإرسال موفدين أمنيين وسياسيين لتقول للمجتمع الدولي إنها لا تزال تملك ورقة لبنان، ولإيهام محورها بأنها جزء من الحراك الدولي الذي يريد إيجاد الحلول في أزمة الملف الرئاسي، لكن ممارسات إيران تثبت أنها المسؤولة بشكل مباشر عن خطف الملف الرئاسي.
مصادر سياسية علّقت بالقول إن “إيران تكثف زياراتها إلى لبنان وهذه الزيارات لها أبعاد عدة فالبعد الأمني حاضر، عبر شخصيات لها علاقة بالحرس الثوري الإيراني من اجل تأكيد نظرية إيران حول وحدة الساحات كون الحزب يشكل جزءاً أساسياً من الحرس الثوري الإيراني، والإشراف على هذه الساحات اللبنانية والفلسطينية والسورية والعراقية واليمنية، لذلك نرى زيارات لمسؤولين أمنيين إيرانيين واجتماعات مع الأمين العام للحزب حسن نصرالله”.
تضيف المصادر في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “أما الشق الثاني له علاقة بالدبلوماسية، ومن الواضح أن هناك تكثيف لزيارات عبد اللهيان من أجل إعطاء انطباع ان لبنان يشكل جزءاً من أوراق إيران، وبظل الاتفاق السعودي الإيراني، تريد طهران القول إن لديها ثقل في لبنان، بالتالي وهي موجودة في هذا البلد”.
تتابع المصادر: “يلاحظ على هذا المستوى أنه من خلال الزيارة الأولى لعبد اللهيان، وجهت دعوات لكتل نيابية للقاء عبد اللهيان، وهذا يعني ان هناك محاولة إيرانية لتغيير الانطباع السائد عن إيران وبأنها دولة تموّل ميليشيا تمنع قيام الدولة الفعلية في لبنان، لكن علينا متابعة ما إذا كانت إيران ستواصل تغيير هذا الاتجاه، كما انها تحاول إعطاء انطباع للملكة العربية السعودية وللدول الغربية بأنها تريد ان تساعد على حل الأزمة اللبنانية، لكن الأهم هو ان إيران تريد إثبات أنها تشكل جزءاً من هذه الحركة الدولية باتجاه لبنان على غرار الحركة الأميركية والاممية والعربية والفرنسية”.
وفي خلاصة هذا المشهد، تقول المصادر: “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وخلافاً للمبادرة السيئة الذكر التي كانت تريد تذكية مرشح ممانع في لبنان، وضع الاصبع على الجرح في خطابه امام السفراء في فرنسا، معلناً بوضوح أن إيران تتحمل مسؤولية الأزمة الرئاسية في لبنان، بالتالي، تأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة على تصريح ماكرون خصوصاً ان خطف الملف الرئاسي تتحمل مسؤوليته إيران وعلى المجتمع الدولي القيام بخطوتين أساسيتين، أن يسمي الأمور بأسمائها اولاً، أي أن إبقاء لبنان ساحة هو مسؤولية إيرانية، والخطوة الثانية هي ترجمة الأقوال إلى أفعال من خلال تحرير لبنان من الدولة الخاطفة أي إيران.
