
وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الخميس في مهرجان حاشد اقامته حركة “امل” في الذكرى الـ45 لتغييب الإمام موسى الصدر دعوة جديدة الى حوار لسبعة أيام في مجلس تليه جلسات متتالية لانتخاب رئيس الجمهورية، واعتبر بري أن الاستحقاق الرئاسي كان يجب ان ينجز بالامس قبل واليوم وغداً قبل بعده.
وقال بري: “عملنا من أجل إنجاز الاستحقاق الرئاسي ونؤكد أنه كان يجب ان ينجز بالامس قبل واليوم وغداً قبل بعده وقبل فوات الأوان ولا بد من المصارحة لتصويب مسار بعض الاطراف في الداخل لا سيما للوشاة، ولا ينجز الاستحقاق الرئاسي بهذه الطريقة ونؤكد أنه لا يتم بفرض مرشح ولا بتعطيل المؤسسات الدستورية التشريعية والتنفيذية وشل أعمالها، هل كان على رئيس المجلس ان يدرج على جدول اعمال الجلسة الاخيرة تشريع الشذوذ الجنسي؟”.
وأضاف بري: “اقول للوشاة انهم مخطئون في العنوان ولا تعرفون من هو نبيه بري ولا من هي حركة امل وانصحكم بان توفروا اموال الترانزيت والأكلاف على الاقامة في الفنادق وشراء الذمم “خيطوا بغير هالمسلة”. وشدد على أن “التشريع حق بقوة الدستور واليوم قد مرت سنة كاملة على الجريمة التي اقترفها نبيه بري بالدعوة لضرورة انتخاب رئيس يتمتع بحيثية وطنية وحددنا يومها موقفنا من المواصفات الواجب توافرها بالرئيس العتيد”. ورأى أنه “سنبقى نراهن على صحوة الضمير لهؤلاء ولا نريد ان نصدق أن احدا في لبنان لا يريد رئيسا للجمهورية اذا لم يكن هو الرئيس اشباعا لنزواته”.
وقال: “تعالوا في أيلول لحوار في المجلس لرؤساء الكتل والأفرقاء السياسيين لمدة حدها الأقصى 7 أيام وبعدها نذهب الى جلسات مفتوحة ومتتالية لنحتفل بانتخاب رئيس للجمهورية. فالاستحقاق الرئاسي لا يتم بفرض مرشح أو بتعطيل المؤسسات الدستورية وهل أصبحت الدعوة للتوافق والحوار جريمة؟ أي قيمة للبنان اذا سقطت فيه ميزة الحوار؟”.
وفي هذا المجال، استغربت مصادر “القوات اللبنانية” ربط الرئيس نبيه بري بين الحوار والجلسات المفتوحة لانتخاب رئيس للجمهورية، فيما لا رابط إطلاقاً بين الحوار والانتخابات، والدستور على هذا المستوى شديد الوضوح لجهة ان الانتخابات الرئاسية تحصل في البرلمان في صندوق الانتخاب وليس عن طريق الحوار، والخطورة الكبرى تكمن في تكريس عرف جديد على حساب الدستور وفحواه تحويل الحوار إلى مدخل للانتخابات الرئاسية.
وقالت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية”: إنّ “إقرار بري بالجلسات المتتالية كان يجب حصوله ضمن المهلة الدستورية تجنباً للشغور الرئاسي، والمهلة لم توضع لتُخرَق، إنما ليتم الالتزام بها، أما الشرط الذي وضعه للدعوة إلى جلسات متتالية فمرفوض، ويندرج في سياق الابتزاز السياسي، إذ مقابل التجاوب مع مطلب المعارضة الدستوري يريد ان ينتزع حواراً غير دستوري في معرض الانتخابات الرئاسية”.
وسألت المصادر: “هل اشترطت المعارضة الحوار قبل انتخاب رئيس لمجلس النواب؟ ولماذا ما يصحّ في انتخاب رئيس المجلس لا يصح في انتخاب رئيس للجمهورية؟”. وأكدت أن “الحوارات الجانبية تحصل بين معظم الكتل، وخطوط التواصل مفتوحة، والانتخابات الرئاسية تحصل في سياق تداول ثنائي وجلسات انتخابية متتالية”.
ودعت مصادر “القوات” بري إلى “الالتزام بالنص الدستوري الذي يقول بالانتخاب لا الحوار”، وشدّدت على ان “الوقت هو للانتخاب لا الحوار، وإذا كان يعتقد انه من خلال هذه المناورة في استطاعته رفع مسؤولية التعطيل عن نفسه ورميها في حضن المعارضة فهو مخطئ تماماً ويتحمّل مسؤولية الشغور بمجرّد عدم تطبيقه الدستور واشتراطه الحوار كعُرف جديد مخالف لهذا الدستور”.
في هذا المجال، قالت مصادر القوات لـ”نداء الوطن” إن “منطق المقايضات بالنسبة الى “القوات اللبنانية” مرفوض. المطلوب هو تطبيق الدستور وليس المقايضة. أي أعطوني حواراً وخذوا جلسات مفتوحة. الدستور يقول بجلسات انتخابية مفتوحة، وعلى الرئيس بري تطبيق ما يقوله الدستور، وليس انتزاع حوار عن طريق الابتزاز. إن المقايضة مرفوضة رفضاً تاماً. المطلوب الذهاب الى دورات انتخابية متتالية”.