
تستغرب مصادر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني المواقف غير الواضحة لكتل نيابية، فيما البلد بأمس الحاجة لاستراتيجية مواجهة واضحة للتمكن من إخراجه من النفق المظلم. كتل نيابية تخدم عن قصد أو غير قصد مشروع تدمير لبنان ووضعه رهينة إذ إنها لا تساهم بالحل بل تتخذ مواقفها وفق “القطعة”.
المصادر ترى أن كتل نيابية تتحرك في بلد وضعه مأزوم وهستيري، وبدلاً من أن يكون تحركها لمصلحة من أعطوها أصواتهم، تستمر بتحركات غير مفيدة في السياسة العامة إنما “ع القطعة” وحسب المزاج لا وفق خطة مواجهة واضحة لإنقاذ البلد.
تأسف المصادر لعدم ادراك دقة وخطورة الوضع من قبل كتل نيابية يفترض أن تكون قيمة على الشعب ومصالحه، وواعية لأهمية التكتل ضمن مجموعات سيادية لإنقاذ سيادة البلد وإعادته من وضعه كرهينة لمحاور خارجية وإقليمية.
تستعيد المصادر التاريخ، وتحذر من إعادة أخطاء الماضي وإضاعة فرص تاريخية هي مسار حل لإعادة لبنان الى الخط السليم خصوصاً أنه بلد قيد الإنشاء ويحتاج الى تكاتف الوطنيين وتعاضدهم بغية اطلاق مسار انقاذي يؤمن بقيام دولة فعلية حقيقة.
وفق المصادر، ثمة كتل نيابية تخدم “الحزب” الذي يغرقها بشعارات وعناوين اجتماعية فيما يمرر هو بالسياسة ما يحلو هو، وما يخدم مشروعه الإقليمي الذي لا يبت للبنان بصلة. وتؤكد المصادر أن الشعب الذي أعطى أصواته لهؤلاء النواب بغية التميز عن “الحزب”، سيحاسبهم حكماً على أدائهم في الانتخابات النيابية المقبلة إذ إنهم وحتى اليوم لم يأخذوا مواقف واضحة بوجه “الحزب” إنما يسايرونه تارة، ويعاندونده بهدوء حذر تارة أخرى.
المصادر تدعو هذه الكتل النيابية الى الإسراع باتخاذ تموضع وموقف واضح من الملفات المطروحة، إذ تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة وعليها الانضمام الى قافلة المواجهة لإنقاذ الوضع، وإلا فإن كل شعاراتها الرنانة شعبوية وغير حقيقة والهدف منها كسب أصوات لنيل مقاعد نيابية بلا الاكتراث بأهواء الناخبين، وهي بهذا الأداء لا تقل سوءاً عن الطبقة الحاكمة التي باعت الشعب الخطابات والكلام، وأمعنت بخنقه وسرقة جنى عمره وتدمير عاداته وجعله يائساً وفاقداً للحياة.