Site icon Lebanese Forces Official Website

حاصباني: لا جدوى لأي صيغة تحاور مع “الحزب” وحلفائه

بولا أسطيح – الشرق الأوسط

أثارت مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الأخيرة في ما خص الاستحقاق الرئاسي سجالاً داخلياً بعدما اشترط الحوار مقابل فتح أباب مجلس النواب لانتخاب رئيس في جلسات متتالية.

وأعادت حصيلة ردود الفعل على مبادرة بري في ملف الاستحقاق الرئاسي أمس الانقسام السياسي الى ما كان عليه سابقاً بين محوري الثنائي الشيعي وحلفائه، وبين المعارضة وما انتهت اليه من تقاطع في 14 حزيران الماضي. أي أنّ المبادرة بدلاً من أن “تكحّل” نتائج الجلسة النيابية في ذلك التاريخ، فإذا بها “تعمي” تلك النتائج التي أسفرت عن فوز مرشح تقاطع المعارضة جهاد ازعور على مرشح الثنائي سليمان فرنجية. وسبب هذا الاستنتاج، كما جاء في الردود الرافضة للمبادرة بري في ما خص الاستحقاق الرئاسي، هو أنّ بري لا يزال بعيداً عن الدستور تحت ستار الحوار وهو لا يزال يمارس سياسة الابتزاز السياسي لتأخير الاستحقاق الرئاسي قدر المستطاع.

فجاء طرح “القوات اللبنانية” معاكساً لدعوة بري، فطلبت من خلال نواب التكتل بانتخاب رئيس في جلسات متتالية مكثفة وبعد انتظام العمل المؤسساتي للدولة يتم اللجوء إلى الحوار البناء مع كافة الأطراف اللبنانية، وبهذا تكون الأولوية للاستحقاق الرئاسي حصراً.

في هذا المجال، شدد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني على “عدم جدوى أي صيغة تحاور مع الحزب وحلفائه، والذي يعمل لإلغاء المؤسسات بما يضمن مشروع هيمنته على لبنان، الأمر الذي يدفعنا إلى التحذير من فرض رئيس للجمهورية يشكل امتداداً لسلطته”.

وقال لـ”الشرق الأوسط”: “في كل الأحوال، دعوة طرف سياسي في ما خص الاستحقاق الرئاسي أثبتت أنه طرف من خلال تحكمه بفتح وإقفال جلسات المجلس بحسب الظرف السياسي الذي يناسبه، دعوته لحوار يترأسه هو، فهذه صيغة غير عادلة ومتوازية، وليست بجديدة. من واجب رئيس المجلس النيابي تطبيق الدستور، ولا يجوز أن يخضع ذلك لشروط”.

يذكر أن بري دعا القوى السياسية “للمرّة الأخيرة” إلى حوار في أيلول لمدة سبعة أيّام، وبعدها عقد جلسات متتالية لانتخاب رئيسٍ للجمهورية.

وسأل بري، في كلمة له في المهرجان الذي تنظمه “حركة أمل” بمناسبة الذكرى الـ45 لتغييب الإمام موسى الصدر وأخويه، الخميس: “هل أصبحت الدعوة إلى التوافق والحوار جريمة؟ وأي قيمة للبنان إذا سقطت فيه ميزة الحوار؟”.

هذا وعقد مجلس النواب آخر جلسة له في 14 حزيران الماضي، حملت الرقم 12، عجز خلالها عن انتخاب رئيسٍ للبلاد، ووضع حدٍّ للشغور الرئاسي المستمرّ منذ 31 تشرين الأول الماضي، ولكن فريق “الحزب” السياسي منع اكتمال نصاب الدورة الثانية، بعدما حاز مرشحه للرئاسة، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، على 51 صوتاً، مقابل تقدّم سجّله مرشح الأحزاب المعارضة، وزير المال السابق جهاد أزعور، بنيله 59 صوتاً.

Exit mobile version