
بالمباشر، ردّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والذي يشكل رأس حربة في مواقف المعارضة، واضعاً حداً حاسما لا جدل فيه مناهضاً بقوة لدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الحوار، مؤكداً أن “حوارهم هو حوار مجرمين”.
وفي هذا المجال، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن رفع السقوف الكلامية من قبل فريق المعارضة يوحي بأن طرح الحوار لن يشق طريقه كما هو مأمول وأكدت أن الأجوبة على فكرة رئيس مجلس النواب نبيه بري قد وصلت أصداءها وبالتالي سيتضح مصيرها في أقرب وقت ممكن.
وأعربت عن اعتقادها أن ما من مساع جديدة في الاستحقاق الرئاسي وليس واضحاً ما إذا كانت زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان- ايف لو دريان ستحمل معها أي طرح مغاير للحوار باعتبار أنه نال تحفظات من بعض الأفرقاء على إجرائه واعتبرت أن الأفكار التي تطرح حاليا قد يطلق عليها عنوان “أفكار لملء الوقت الضائع”.
إذاً، دخل لبنان مرحلة انتظار عودة الموفد الفرنسي جان إيف لو دريان بعدما اكتملت ردود النواب الراغبين بالرد على سؤاليه حول مواصفات رئيس الجمهورية والبرنامج الاصلاحي الممكن تنفيذه، وقد باتت معروفة الكتل التي ارسلت الردود وتلك الرافضة او التي تعاملت بسلبية مع الرسالة الفرنسية ومع مبادرة رئيس المجلس نبيه بري الحوارية التي اطلقها في مناسبة تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه. وقد كان آخر تأكيد من الرافضين أمس موقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي شن حملة عنيفة على محور الممانعة وحزب الله تحديداً مؤكداّ استمرار المعارة عل مواقفها، ومنتقداً المبادرة الفرنسية التي وصف مسعاها للحوار بأنه صفقة.
يذكر أن رئيس النواب نبيه بري دعا القوى السياسية “للمرّة الأخيرة” إلى حوار في أيلول لمدة سبعة أيّام، وبعدها عقد جلسات متتالية لانتخاب رئيسٍ للجمهورية.
وسأل بري، في كلمة له في المهرجان الذي تنظمه “حركة أمل” بمناسبة الذكرى الـ45 لتغييب الإمام موسى الصدر وأخويه، اليوم الخميس: “هل أصبحت الدعوة إلى التوافق والحوار جريمة؟ وأي قيمة للبنان إذا سقطت فيه ميزة الحوار؟”.