#dfp #adsense

إنجاز تاريخي للإمارات.. النيادي يكمل 4000 ساعة عمل في الفضاء

حجم الخط

أكمل رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي 4000 ساعة عمل في الفضاء، حقق خلالها النيادي إنجازات نوعية وتاريخية، رسخت اسم دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً كأول دولة عربية تنجز أطول مهمة فضائية في تاريخ العرب، دامت لستة أشهر، في محطة الفضاء الدولية، وتضمنت إجراء تجارب علمية رائدة تسهم في خدمة البشرية والمجتمع العلمي.

وأعلن مركز محمد بن راشد للفضاء، أمس، انفصال المركبة الفضائية (دراغون) التي تحمل على متنها رائد الفضاء سلطان النيادي، وأفراد طاقم Crew-6 بنجاح عن محطة الفضاء الدولية، الأمر الذي مثل الخطوة الأولى في رحلة عودة الطاقم بعد إنجازه للمهمة.

وأجرت المركبة الفضائية سلسلة من العمليات للابتعاد عن المختبر المداري، واتبعت مساراً آمناً للعودة إلى الأرض.

وتعليقاً على الانفصال الناجح للمركبة، قال رئيس مجلس إدارة المركز حمد عبيد المنصوري، إن انفصال المركبة الفضائية يمثل لحظة تاريخية في المهمة التي استمرت على مدى الأشهر الستة الماضية، موضحاً أن أطول مهمة فضائية في تاريخ العرب التي أنجزها النيادي، ليست مجرد مهمة، بل هي انعكاس لالتزام دولة الإمارات بالابتكار والتعاون الدولي.

وأضاف: “ننتظر بفارغ الصبر عودة النيادي سالماً، وننظر إلى هذه اللحظة على أنها خير دليل على ما يمكن لأمتنا تحقيقه، مع كل إنجاز نحققه، فإننا لا نختتم بنجاح مرحلة من العمل والجهد والمثابرة فقط، بل نمهد الطريق أيضاً للمساعي المستقبلية لاستكشاف الفضاء”.

من جانبه، قال مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، سالم حميد المري: “مع كون المركبة الفضائية دراغون في طريقها للعودة، فإننا ننتظر عودة النيادي بفارغ الصبر، كل مرحلة من المهمة تم إنجازها بدقة، ونتطلع إلى هبوط المركبة الفضائية بنجاح، لقد كانت مهمة غير عادية، والترقب لعودة سلطان إلى وطنه لا يمكن اختصاره بكلمات”.

وإذا لزم الأمر، ستقوم المركبة بعمل مناورات تدريجية عدة لتحديد مسارها بشكل يتوافق مع الموقع المحدد للهبوط، وقبل البدء بعملية الحرق سيقوم حاسوب المركبة بالتخلص من قاعدتها لتخفيف كتلتها ومن ثم توفير حجم الوقود المستهلك في عملية الدفع، وسيمهد هذا الإجراء قيام المركبة الفضائية بعملية حرق خارج المدار، والتي تستمر لمدة 12 دقيقة.

وستشهد المركبة الفضائية ارتفاعاً كبيراً في درجة الحرارة والسحب أثناء دخولها الغلاف الجوي للأرض، ما يؤدي إلى إبطاء السرعة حتى فتح المظلات بطريقة آمنة.

وعلى ارتفاع 18 ألف قدم، سيتم إطلاق براشوتين، يتبعهما بسرعة إطلاق أربعة براشوتات رئيسة على ارتفاع نحو 6500 قدم. وتحت التوجيه المستمر لهذه البراشوتات الأربعة الرئيسة، من المتوقع أن تقوم المركبة الفضائية بالهبوط بسرعة 25 قدماً في الثانية بالقرب من ساحل تامبا، بولاية فلوريدا في خليج المكسيك في الرابع من تشرين الأول وعلى متنها النيادي.

وأفاد المري بأن رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي سيخضع للملاحظة الطبية بعد عودته إلى الأرض لمدة 45 يوماً، للتأكد من سلامته، والمشاركة في المقارنة بين حالته قبل بدء المهمة الفضائية وبعدها.

ولفت إلى أن الفريق الطبي سيضم فريقاً من الإمارات، وسيكون ذلك في مستشفى خاص بالولايات المتحدة.

وقال المري لـ”الإمارات اليوم”: «سوف يعلن عن نتائج التجارب التي شارك فيها سلطان النيادي ضمن كتاب سيصدر خلال العام المقبل».

وأكد خلال مؤتمر صحافي عبر منصة “زووم”، وصول فريق Crew-6 بما فيهم سلطان النيادي، إلى الأرض اليوم (الاثنين).

وقال إن نقطة الهبوط ستكون قبالة ساحل تامبا، الذي يبعد عن ولاية فلوريدا الأميركية 45 كيلومتراً.

وأشار إلى وجود عدد من الفرق وراء مهمة سلطان النيادي، مضيفاً أنها واصلت العمل منذ بداية الرحلة حتى نهايتها.

وأصبح النيادي أول رائد فضاء عربي يخوض مهمة “السير في الفضاء” خارج محطة الفضاء الدولية، ضمن البعثة الـ69 في شهر أبريل الماضي، التي استمرت نحو سبع ساعات لتنفيذ عدد من المهام الأساسية مثل الصيانة والتحديث، علاوة على إكمال السلسلة التحضيرية لتركيب عدد من الألواح الشمسية على المحطة، حيث تُشكل الطاقة الشمسية دوراً محورياً في تشغيل محطة الفضاء الدولية، وتوفير طاقة نظيفة ومتجددة لدعم التجارب والأنظمة والعمليات اليومية على متنها.

وعزّز هذا النجاح ريادة الإمارات عالمياً في قطاع الفضاء، حيث أصبحت الدولة العاشرة عالمياً في مهمات السير في الفضاء خارج المحطة الدولية.

المصدر:
الإمارات اليوم

خبر عاجل