Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “إيريس” متحور “كورونا” المقلق.. هل المستشفيات جاهزة؟

يشكل ظهور متحور كورونا الجديد، الذي يعرف باسم (EG.5) وأُطلق عليه تسمية “إيريس” تيمناً بالآلهة في الأساطير اليونانيةEris ، قلقاً متزايداً على مستوى العالم من درجة خطورته، منذ ظهوره لأول مرة في شباط الماضي. المخاوف تأتي من زاوية أن فيروس كورونا يتحوّر تباعاً، ولأن المتحور الأخير “إيريس” الذي يعتبر نسخة أخرى من متحور أوميكرون، سجل انتشاراً سريعاً وارتفاعاً في عدد الإصابات في فترة قصيرة.

منظمة الصحة العالمية أعلنت أوائل آب الماضي عن ظهور “إيريس” كمتحور فرعي جديد لكوفيد 19 (كورونا)، وحثت الدول على مراقبة الإصابات بهذا المتحور الجديد الذي ينتشر على مستوى العالم. لكنها طمأنت إلى أنه لا يشكل خطورة كبيرة، لافتة إلى أنه لا يوجد دليل على أنه أكثر خطورة من المتحورات الأخرى المنتشرة في الوقت الحالي. أما بالنسبة لعوارض الإصابة بـ”إيريس” فهي مشابهة لعوارض الإصابة بـ”كورونا”، (صداع، سيلان الأنف، التهاب الحلق، حرارة، فقدان حاسة الشم والذوق أحياناً، تعب وإرهاق شديد).

في لبنان، يعترف وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض أن هناك تزايداً بأعداد إصابات كورونا، معتبراً أن هذا الأمر نشهده عادة في موسم الصيف. في حين كانت وزارة الصحة العامة طمأنت منتصف آب الماضي، إلى أن الوزارة تقوم بالفحوصات الجينية بشكل مستمر لتحديد متحورات كورونا الموجودة في لبنان، ولغاية الساعة لم تظهر هذه الفحوصات وجود متحور (EG.5) المعروف بـ”إيريس”.

في المقابل، ثمة أخبار تتناقل عن أن “إيريس” موجود في لبنان لكنه غير مشخص، لأن فحص الـPCR العادي لا يستطيع تحديد نوع “كورونا” إنما فقط يدل إلى وجوده. لكن بغض النظر عن كل هذا الالتباس، السؤال الأساسي هو عن مدى جهوزية المستشفيات في لبنان للتعامل مع أي انتشار واسع لـ”كورونا” ومتحوراته، سواء “إيريس” أو غيره من المتحورات. فهل المستشفيات قادرة في ظل الظروف المعروفة على التصدي بفعالية لأي موجة جديدة؟

رئيس نقابة المستشفيات الخاصة سليمان هارون، يشير، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “عدد الإصابات بفيروس كورونا ارتفعت بنسبة قليلة في الفترة الأخيرة، بغض النظر عن نوع الفيروس ومن أي متحور”، لكنه يؤكد “ألا عوارض قوية تُسجل لدى المصابين”. هارون يوضح، أن “الإصابات بفيروس كورونا التي نتابعها منذ فترة من خلال المصابين الذين يحضرون إلى المستشفيات لإجراء الفحوصات والعناية، نلاحظ أن العوارض خفيفة وليست بالقوة التي شهدناها عند بداية الجائحة وفي ذروتها”.

يضيف: “العوارض خفيفة، ومعظم المصابين يتم معالجتهم في أقسام الطوارئ حيث تجرى لهم الإسعافات والمساعدات الأولية، بحيث لا يضطرون إلى دخول المستشفى والمكوث تحت المراقبة لأيام عدة كما في السابق، إنما يغادرون إلى المنزل، وإجمالاً بضعة أيام من الراحة تكون كافية لتخطي عوارض الإصابة”.

هارون يطمئن، إلى أن “ما يتبيَّن لدينا في المستشفيات الخاصة، أن الإصابات بفيروس كورونا بالفترة الأخيرة في لبنان، ليست خطرة، ولا يعاني المصابون من تأثيرات قوية، خصوصاً لدى الناس العاديين أو الفئات العمرية الشابة والمتوسطة من الذين لا يعانون من أمراض أو مشاكل صحية معينة، بعكس المتقدمين في العمر ربما الذين لديهم وضعية خاصة بطبيعة الحال”.

يضيف: “نسبة الإشغال في أقسام كورونا أو في العناية الفائقة في المستشفيات، قليلة جداً، بل حتى إن نسبة من هم بحاجة من المصابين بفيروس كورونا لدخول مستشفى من الأساس متدنية جداً”. والأرجح وفق هارون أنه “بات هناك مناعة مجتمعية بنسبة كبيرة اليوم، وفيروس كورنا بحدِّ ذاته بات ضعيفاً نسبياً وعوارضه خفيفة، وبالتالي لا نشهد حالة من الضغط على المستشفيات حالياً”. أما بالنسبة لجهوزية المستشفيات الخاصة لمواجهة أي موجة جديدة من انتشار فيروس كورونا، وهل هي في وضع أفضل من الفترات السابقة عند ذروة الجائحة؟ يوضح هارون أن “المستشفيات الخاصة ليست على الجهوزية ذاتها اليوم كما في السابق، حيث كان الاستنفار والاستعداد في ذروته”.

يتابع: “المستشفيات الخاصة اليوم منهكة من الناحية المالية، والنقص في الطواقم الطبية والتمريضية والعناصر البشرية المؤهلة لمواجهة أي موجة جديدة من كورونا. وذلك بطبيعة الحال على خلفية هجرة أعداد كبيرة من الأطباء والممرضين والممرضات نتيجة الأزمة الاقتصادية المعروفة التي يعيشها لبنان. بالتالي، إن شهدنا موجة جديدة من انتشار فيروس كورونا كالتي شهدناها في السابق، فالمستشفيات لن تتمكن من مواجهتها بسهولة”.​

Exit mobile version