Site icon Lebanese Forces Official Website

مواجهة قوية من المعارضة بوجه طرح بري

تراجع وهج مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي تنص على الحوار لـ7 أيام وانتخاب رئيس للجمهورية بعدها، ليعود و”يبدّل” بكلامه موضحاً من خلال معلومات نقلت عنه أن ما قصده في الدعوة الى جلسات مفتوحة لانتخاب رئيس للجمهورية، كان “جلسة واحدة بدورات عدة”، فيما تقف المعارضة بقوة، وعلى رأسها حزب القوات اللبنانية ضد طرح بري.

في هذا السياق، قد يصل الموفد الفرنسي إلى لبنان جان إيف لو دريان في الأيام المقبلة، ولكن قبل ذلك سيكون لبنان موضع بحث بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في محاولة لخرق الجمود الرئاسي.

وفي انتظار ما ستؤول اليه هذه التحركات واللقاءات، بدا أن بري لا يزال يعزف منفرداً على مبادرته، إذ نقل عن بري أن ما قصده في الدعوة الى جلسات مفتوحة لانتخاب رئيس للجمهورية، كان “جلسة واحدة بدورات عدة” ما يعني التزام ما ينص عليه الدستور.

لكن معلومات “نداء الوطن” رأت أن توضيح بري يعني فقط ان مثل هذه الجلسة مرتبطة بمعرفة اتجاهات التصويت، فاذا كانت تتجه لمصلحة مرشح الممانعة سليمان فرنجية فسيمضي بري في الجلسة قدماً، وإذا لم تكن في هذا الاتجاه، فسيعمد بلا إبطاء الى لعبة النصاب وتطيير الجلسة.

في الموازاة، تقارب المعارضة مبادرة بري بحسب مصادر “نداء الوطن” بالفصل ما بين الحوار والانتخابات الرئاسية، كما وردا فيها.

وسألت: “لماذا يربط بري الحوار بالدورات الانتخابية؟ وقد نقل عنه أن الحوار سيجرى بمن حضر. فليحصل ذلك. فمن يريد أن يشارك في هذا الحوار فليشارك، لكن هناك فئة لا تريد المشاركة، لأنها تعتبره مخالفاً للدستور، وهي متمسكة به وحريصة عليه، وترفض تكريس أعراف جديدة تضاف الى الأعراف التي وثّقت، ويا للأسف، منذ عام 2008 ولغاية اليوم. ومن يريد أن يشارك في الحوار فليفعل، ولينفّذ بري تهديده، ونشدّ على يديه بأن يقيم الحوار بمن حضر. لكن فليذهب بعد ذلك ليظهر أنه في صدد إجراء انتخابات رئاسية. وإلا، فلماذا يربط الأمور بعضها ببعض. وبالتالي، فليدعُ بري الى حوار بمن حضر، ثم يقول للبنانيين إنه حريص على إجراء انتخابات رئاسية؟ اذا ما ذهب بري الى الانتخابات الرئاسية وفق الدستور، فسيكون تصرفه عظيماً ونحن نشجعه عليه. علماً ان فريقه هو من عطّل الانتخابات والدستور منذ 10 أشهر ولغاية اليوم”.

ويخلص المصدر الى القول: “فليذهب بري بعد الحوار الى جلسة واحدة بدورات انتخابية متتالية لانتخاب الرئيس. وستشارك المعارضة في الفصل الثاني من مبادرة رئيس البرلمان”.

في السياق عينه، علمت “اللواء” من مصادر نيابية ان وفد المعارضة الذي بدأ حراكه بزيارة كتلة الحزب التقدمي الاشتراكي، شرح اسباب اعتراضه الأولي على مبادرة الرئيس بري الرئاسية، وحاول الاستفسار عن آلية الحوار الذي طرحه، وسمع من نواب اللقاء الديموقراطي انه لا يجوز اقفال ابواب الحوار لأنه لا يخدم القضية المركزية المتمثلة بالتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية يكون مقبولاً من كل الاطراف وليس مفروضاً فرضاً عل اي طرف.

واضافت المصادر: ان التقدمي “كلّف نفسه” استيضاح الرئيس بري لاحقاً عن تفاصيل آلية الحوار وكيفية الانتقال من الحوار الى جلسات الانتخاب او العكس، وعدم حصر الحوار بالتمسك بمرشح واحد لكل طرف.

في سياق آخر، برزت الحركة الخارجية دولياً وعربياً الى لبنان، وهي تنتظم في إطار اللجنة الخماسية. فمع وصول الموفد القطري الأمني الى بيروت اليوم، يستعد ماكرون لفتح الملف الرئاسي في لقاء يعقده السبت المقبل مع بن سلمان، على هامش قمة العشرين التي تستضيفها الهند في عطلة نهاية الأسبوع الحالي.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن ردود الفعل المضادة على الحوار تجعل من نتائجه غير قابلة للحياة مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه لا يمكن الجزم منذ الآن ان لقاءات الموفد القطري من شأنها تحريك الملف الرئاسي. وبانتظار زيارة لودريان أفاد مصدر في قصر الاليزيه، بأن ماكرون وبن سلمان سيبحثان “بضرورة تعزيز مهمّة جان ايف لودريان في لبنان، مع التأكيد على مواصلة فرنسا والسعودية العمل معاً بهذا الشأن”.

Exit mobile version