.jpg)
مع اقتراب مرور عام على الشغور الرئاسي في لبنان لا تزال الامنيات قائمة بأن يكون شهر أيلول الحالي هو شهر انتخاب رئيس جديد للبلاد. وترافقت هذه الأمنيات مع دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الأفرقاء اللبنانيين للحوار لانتخاب رئيس للجمهورية، لكن عن أي حوار نتحدث فيما الدستور واضح، فليُطبق الدستور قبل الدعوة لأي حوار.
وتبقى الحوارات المعروفة النتائج سلفاً بمثابة عصي في دواليب مسار انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لان من يدعو إليها يمعن في تعطيل الاستحقاقات الدستورية، وممارسات هذا الفريق داخل جلسات انتخاب الرئيس خير دليل على أنه لا يريد رئيساً ينقذ لبنان، بل رئيساً من فريق الممانعة يكرّس نهج الفساد والتعطيل ويستكمل مسيرة الانهيار التي اوصلنا إليه فريق الممانعة.
وبما ان الدستور واضح وهناك برلمان وحده المخول بإنتاج رئيس جمهورية جديد، يحاول فريق الممانعة تكريس أعراف جديدة لفرض إرادته ومرشحه وهذا أمر مرفوض بالنسبة للقوى السيادية التي تؤمن بأن الدستور الطريق الوحيد للوصول إلى انتخاب رئيس لا عبر الحوار المزعوم الذي لا يؤدي إلى نتيجة.
وبرزت في اليومين الأخيرين سلسلة لقاءات ثنائية وحوارات فاعلة بين مكونات المعارضة وصفتها مصادر معارضة بالأمر الجيد والمطلوب من اجل الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية.
وتعتبر المصادر المُعارضة في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني أن الحوارات التي تجريها المعارضة اليوم تندرج ضمن إطار الحوار السليم الذي ينتج انتخابات رئاسية، وتشكل جزءاً لا يتجزأ من المعركة الانتخابية الرئاسية، لأن المعارضة تتصرف بمسؤولية كبيرة تجاه استحقاق وطني ودستوري كالاستحقاق الرئاسي، وهي التقت بوفد من الحزب التقدمي الاشتراكي، ووفد آخر زار تكتل لبنان الجديد، وهناك وفد معارض آخر التقى ضمن التقاطع مع التيار الوطني الحر. بالتالي، الانتخابات الرئاسية تحصل في هذا السياق الحواري تحديداً، أي بالتواصل بين الكتل بشكل ثنائي ولا تجري على طاولة حوار.
تضيف: “ما تقدمه المعارضة اليوم من حوارات ثنائية يشكل نموذجاً حقيقياً تجري في سياقه الانتخابات الرئاسية، في حين ان طاولة الحوار بمثابة انقلاب على الدستور وتكريس عرف جديد مرفوض وطنياً لأن المطلوب الالتزام بالدستور والذهاب إلى حوارات ثنائية تنتج وتنضج الوصول إلى انتخابات رئاسية”.
