
يبدو أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ما زال يعزف منفرداً على مبادرة نهاية الشهر الماضي والتي طالب فيها بالحوار بعدها الذهاب إلى جلسات مفتوحة لـ7 أيام لانتخاب رئيس للجمهورية، فرفضت المعارضة على الإطلاق مبادرة بري وتحديداً حزب القوات اللبنانية الذي طلب قلب المعادلة والذهاب نحو انتخاب رئيس وبعدها الذهاب إلى حوار.
ومن تنويعات هذا العزف أمس، ما نقل عن بري أن ما قصده في الدعوة الى جلسات مفتوحة لانتخاب رئيس للجمهورية، كان “جلسة واحدة بدورات عدة” ما يعني التزام ما ينص عليه الدستور. لكن معلومات “نداء الوطن” رأت أن توضيح بري يعني فقط ان مثل هذه الجلسة مرتبطة بمعرفة اتجاهات التصويت، فاذا كانت تتجه لمصلحة مرشح الممانعة سليمان فرنجية فسيمضي بري في الجلسة قدماً، وإذا لم تكن في هذا الاتجاه، فسيعمد بلا إبطاء الى لعبة النصاب وتطيير الجلسة.
كيف تنظر المعارضة الى مواقف بري المتقلبة؟
يجيب مصدر بارز فيها عبر “نداء الوطن”، أنها تقارب مبادرة بري بالفصل ما بين الحوار والانتخابات الرئاسية، كما وردا فيها. وسأل: “لماذا يربط الرئيس بري الحوار بالدورات الانتخابية؟ وقد نقل عنه أن الحوار سيجرى بمن حضر. حسناً، فليحصل ذلك. فمن يريد أن يشارك في هذا الحوار فليشارك، لكن هناك فئة لا تريد المشاركة، لأنها تعتبره مخالفاً للدستور، وهي متمسكة به وحريصة عليه، وترفض تكريس أعراف جديدة تضاف الى الأعراف التي وثّقت، ويا للأسف، منذ عام 2008 ولغاية اليوم. ومن يريد أن يشارك في الحوار فليفعل، ولينفّذ بري تهديده، ونشدّ على يديه بأن يقيم الحوار بمن حضر. لكن فليذهب بعد ذلك ليظهر أنه في صدد إجراء انتخابات رئاسية. وإلا، فلماذا يربط الأمور بعضها ببعض. وبالتالي، فليدعُ بري الى حوار بمن حضر، ثم يقول للبنانيين إنه حريص على إجراء انتخابات رئاسية؟ اذا ما ذهب بري الى الانتخابات الرئاسية وفق الدستور، فسيكون تصرفه عظيماً ونحن نشجعه عليه. علماً ان فريقه هو من عطّل الانتخابات والدستور منذ 10 أشهر ولغاية اليوم”.
ويخلص المصدر الى القول: “فليذهب بري بعد الحوار الى جلسة واحدة بدورات انتخابية متتالية لانتخاب الرئيس. وستشارك المعارضة في الفصل الثاني من مبادرة رئيس البرلمان”.
