
للمرة الثالثة، يصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت الإثنين. ويبدأ لودريان جولته لإعادة إحياء الملف الرئاسي الثلاثاء.
أمنياً، انهارت مساء أمس الخميس الهدنة في عين الحلوة، وعادت الاشتباكات المسلحة بين حركة فتح والناشطين الإسلاميين من “تجمع الشباب المسلم” و”جند الشام” سابقاً، حيث سمعت أصوات القذائف والأسلحة الرشاشة بقوة في أجواء صيدا.
بالعودة إلى الاستحقاق الرئاسي، أفاد مراسل “النهار” في باريس بأن لودريان في جولته الثالثة على القوى السياسية الفاعلة سيتولى البحث بشكل ثنائي مع كل الاطراف حول نظرتهم واستنتاجاتهم للتوصل الى حل يؤدي الى سد الفراغ الرئاسي وفق ما ورد في الاجوبة التي قدموها رداً على تساؤلاته ومن خلال لقاءاته مع هذه الاطراف خلال جولتين من المحادثات.
بدورها، كشفت مصادر واسعة الاطراف لـ”اللواء” ان الجهد الدولي- العربي (الفرنسي والسعودي) على وجه الخصوص سيتزحم لإنضاج الطبخة الرئاسية، مشيرة الى أن لبنان سيدخل مرحلة فاصلة بين 17 أيلول و27 أيلول، عنوانها انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وإنهاء الشغور في الرئاسة الأولى.
وتوقعت المصادر ان يسرع اعلان موعد عودة لودريان إلى لبنان لتسلم اجوبة الكتل والنواب على رسالته، تسليم اجوبة الذين وجهت اليهم هذه الرسائل، ومعظمهم لم يعلن انه سلم اجوبته للسفارة الفرنسية، بينما اكتفت المعارضة بالبيان الذي وقع عليه 31 نائباً، والذي انتقد مضمون الرسالة وأبدى رفضه لها.
في السياق أيضاً، يكشف مرجع رفيع المستوى عبر “نداء الوطن” عن “أنّ موفداً قطرياً يحمل صفة أمنية سيصل بيروت نهاية الأسبوع الحالي، وهو سيقوم بالتحضيرات لمرحلة ما بعد لودريان، أي لمجيء موفد يمثل أيضاً الخماسية العربية والدولية يحمل معطيات وتوجهات سياسية واقتصادية ومالية، وستصبح المنظومة الحاكمة أمام واحد من خيارين: إمّا الذهاب إلى انتخاب رئيس جمهورية ليس طرفاً يكون مدخلاً للإنقاذ لأنّ الاستعدادات الخليجية منجزة لمباشرة عمليات استثمار واسعة في لبنان، وإمّا الاستمرار بذات النهج التعطيلي والاستقوائي وحينها سيغرق لبنان في قعر جديد تصعب معه أي عملية انقاذ”.
كما يكشف المرجع أنّ المعطيات الدولية الحاسمة والتي سمعها من الموفد الدولي، تفيد “بأنّه سيكون للبنان رئيس للجمهورية قبل نهاية العام الحالي، اذا سارت الأمور كما هو مرسوم لها، ولكم في رسائل كبير مستشاري الطاقة في البيت الأبيض أموس هوكشتاين خلال زيارته إلى لبنان الدليل القاطع على أنّ زمن الاستقرار سيبدأ، وزيارتاه إلى كل من الروشة المفتوحة على كل الاتجاهات والى بعلبك معقل “الحزب” رسالة عملية وتنفيذية بأنّ الأمور ذاهبة إلى الحل وليس إلى الحرب”.
في الشق الأمني، انفجر الوضع الأمني ليلاً رغم كل الجهود السياسية اللبنانية والفلسطينية في عين الحلوة، وعادت الاشتباكات المسلحة بين حركة فتح والناشطين الإسلاميين من “تجمع الشباب المسلم” و”جند الشام” سابقاً، حيث سمعت أصوات القذائف والأسلحة الرشاشة بقوة في أجواء صيدا.
اندلعت الاشتباكات بعد وقت قصير من انفجار قنبلتين يدويتين بين منطقتي الطوارئ والبركسات، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بإلقائهما، وبقي الاشتباك محصوراً بهذا المحور الذي شهد حركة نزوح كثيفة نحو المناطق الأكثر أمناً ونحو صيدا. ولاحقاً سقطت قذيفة في منطقة الفيلات المجاورة ووصل الرصاص الطائش الى مسجد الموصللي الذي غصّ بالعائلات النازحة، وتحدثت المعلومات عن سقوط جريح.
وقالت مصادر فلسطينية لـ”نداء الوطن”، إن الاشتباكات تنسف الاتفاق الذي توصلت اليه “هيئة العمل المشترك الفلسطيني” في منطقة صيدا التي عقدت اجتماعاً مسائياً في المخيم وطلبت إخلاء مدارس “الاونروا” من المسلحين، حيث كان متوقعاً تنفيذه اليوم الجمعة وتسليمها إلى القوة المشتركة.
وأشارت المصادر، الى أن الاشتباكات جاءت في خضم تضييق الخناق على الناشطين الإسلاميين في منطقة الطوارئ بعد قرار “هيئة العمل” التي اجتمعت في سفارة فلسطين في بيروت الثلاثاء الماضي، بتعزيز القوة المشتركة من كل القوى الوطنية والإسلامية لجلب المتهمين باغتيال قائد الأمن الوطني في صيدا اللواء أبو أشرف العرموشي ورفاقه بالقوة.
وأكدت مصادر حركة فتح أن لا نية لديها لشن هجوم على منطقة الطوارئ، وأنها تلتزم الإجماع الفلسطيني وما تقرره القيادة السياسية و”هيئة العمل المشترك”.