أكد متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة أنّ “في لبنان الحاكم والزعيم والكبير والمستكبر كلّهم يعيشون على أشلاء الوطن والمواطن”، معتبراً أنّه “لم يَعُد عيب في هذا البلد، ولم يَعُد للعيب معنًى ولا للأخلاق قيمة”.
وأوضح أنّ “المحبّة يجب أن تَتَجلّى بين أفراد المجتمع، بين المواطنين الذين يخضعون للقوانين نفسها ويُقَدِّمون الواجبات نفسها، ويدينون بالولاء لوطنهم لا لزعماء الوطن”، ذكر أنّ لبنان “محكوم بالأنانيات والمصالح والحسابات الوضيعة”.
ورأى عودة أنّ “كلّ شيءٍ مُباحٌ” في لبنان، “حتى تدمير الدولة وتدمير القضاء”، وقال: “الدول العظمى في العالم عظيمة بقوّة القانون فيها وبسلطته على الجميع. لا كبير فيها فوق القانون، وكبارُها يُساقون أمام القضاء ولو كانوا رؤساء الإنسان الكبير كبيرٌ بأخلاقه لا بِتَكَبُّرِه على القانون واحتقاره للعدالة”.
وتابع: “في بلدنا يفتخرون بتجاوز القوانين والالتفاف على الدستور والهروب مِن العدالة، يفتخرون بأنهم متبوعون ومُبَجَّلون ومغفورةٌ خطاياهم من أتباعهم”. وسأل: “ألا يُدركون أنّ الله وحدَه يَدين ويَغْفِرُ؟ وأنّ الحقَّ يُحرّرُ فيما الخطيئة تأسر واللا أخلاق في لبنان تفسد؟”.
وسأل: “الحقّ عندنا أسير الظلم والكذب وعبادة الذات والمصالح. ماذا يمنعُ انتخاب رئيس لولا المصالح التي تتجاوز الدستور؟ ماذا يمنعُ تحقيق العدالة في قضية تفجير مرفأ بيروت لولا تجاوز القانون وإعاقة عمل القضاء وغياب الضمير والاستهانة بقيمة الإنسان؟ ماذا يَمنعُ كَشْفَ المُجرمين والفاسدين لولا التغاضي عن الحق الذي هو سيد في البلاد الراقية ومُغَيَّبُ عندنا مِن أجل تغطية المصالح وتنفيذ الغايات؟ ولكن إلى متى يُمكن أن يستمر الوضع على هذه الحال؟”.