#dfp #adsense

“خاص ـ لعبة لـ”الحزب” في عين الحلوة.. وانتكاسة مرتقبة

حجم الخط

يستمرّ الاقتتال في عين الحلوة منذ مساء الخميس، بعدما كانت هدأت الأمور، بين مقاتلين من حركة فتح ومجموعات إسلامية في مخيم عين الحلوة القريب من مدينة صيدا.

وأُصيب عدد من العسكريين في صفوف الجيش اللبناني، مساء الأحد، إثر سقوط قذيفة على موقعهم في جبل الحليب بمخيم عين الحلوة، وتم نقلهم إلى المستشفى للمعالجة، فيما ردّ الجيش على موقع إطلاق النار.

ومع اشتداد المعارك، يرى الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي أن “الواضح بأن الصراع في عين الحلوة، وربما لاحقاً في مخيمات ومواقع أخرى، خرج عن إطاره الفلسطيني البحت الضيّق كتناحر بين المنظمات المتنافسة، ودخل في حالة تورّط على المستوى الإقليمي، طالما ان هناك محور الممانعة يعمل تحت شعار توحيد الساحات، وهذا ما تحاول إيران و”الحزب” وسائر أطراف الممانعة القيام به في الأراضي الفلسطينية المحتلة أي الضفة الغربية وكذلك على مستوى قطاع غزة.”

ويقول في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني إن “إيران وسعت الآن هذا الشعار إلى لبنان وعبر سوريا في مراحل متعددة، وطبعاً مخيم عين الحلوة هو نموذج لتطبيع وتنفيذ شعار توحيد الساحات الممانعة، والدليل أن الحزب لا يألو جهداً منذ أشهر في تزويد المنظمات الإسلامية المتطرفة في الساحات، والعديد من العناصر خارج المخيم يأتي من سوريا، وهي عناصر طبعاً من المنظمات المتطرفة الإسلامية مثل داعش وعصبة الأنصار وسواهما من التسميات داخل المخيم، والهدف هو تطويق قوة فتح كقوة اعتدال فلسطيني عربي وهي المنظمة الوحيدة الباقية في انتسابها العربي الواسع وفي تطبيقها للاتجاه العربي العام”.

ويضيف: “لذلك كان المشروع الإيراني يفرض التصدي لفتح وهذا ما يجري فعلياً في مخيم عين الحلوة، ولكن المسألة ليست بهذه السهولة، ولذلك يخشى الحزب من هزيمة تُمنى بها المنظمات الفلسطينية المتطرفة التي يدعمها، وعودة فتح كإطار فلسطيني واسع وعام وله الأولوية في إدارة الشأن الفلسطيني في الشتات خارج فلسطين، وكذلك على الضفة الغربية داخل الأراضي الفلسطينية، لذلك الأيام الطالعة ستشهد اتجاه نحو الحسم في مخيم عين الحلوة”.

توقّع الزغبي ان يكون الحسم لمصلحة منظمة فتح والمنظمات الأخرى المعتدلة والتي تدور في فلك منظمة التحرير الفلسطينية، مذكّراً بحادثتين معبّرتين: الأولى في سنة 2007 في معركة معسكر مخيم عين البارد حين وضع “الحزب” عبر أمينه العام حسن نصرالله خطاً أحمر على المخيم ولم ينجح هذا الخط الأحمر. والثانية عام 2017 في تأمين الحافلات المكيفة لإنفاذ داعش من التطويق الذي مارسه الجيش في عرسال.

ويؤكد الزغبي أن “الحزب” بتوجيه وقيادة إيران، يحاول لعب لعبة ورق المنظمات الفلسطينية المتطرفة لتنفيذ شعار توحيد الساحات، ويقول، “في تقديري أن هذه المسألة ستكون صعبة المنال وسيحصد “الحزب” خيبة وانتكاسة تكمن بأن هذه المنظمات ستكون في الموقع الأضعف وليس في الموقع الأقوى”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل