#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 11 أيلول 2023

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الجولة الثالثة للودريان: أي طروحات جديدة؟

وسط مناخ “متجدد” بالشكوك والترقب الحذر يعززه تراجع غير معلن عن مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الحوارية مجددا، يعود الموفد الرئاسي الشخصي للرئيس الفرنسي ايمانويل #ماكرون الوزير السابق جان ايف #لودريان اليوم للمرة الثالثة بصفته هذه ليبدأ غدا الفصل الثالث من مهمته واجراء جولة لقاءات ثنائية مع الكتل والأحزاب حول السبل الممكنة لانهاء الازمة الرئاسية. ولعل المفارقة اللافتة التي ستواكب عودة لودريان الى بيروت انها لن تحتل وحدها واجهة المشهد الداخلي حتى لو انشدت الأنظار لرصد الجديد المحتمل الذي يمكن ان تعكسه لقاءات لودريان غدا والأربعاء، اذ ان التفجير المشبوه منذ الخميس الماضي في #مخيم عين الحلوة والتصعيد الذي تتولاه الجماعات الإسلامية الأصولية بات يتقدم الأولويات الأمنية الطارئة بعد التطورات الخطيرة التي كادت “تستنبت” مخيما رديفا للاجئين في صيدا. كما ان ملف التسلل والنزوح السوري الذي تفاقم بخطورة عالية لم يعد ممكنا معالجته بمسكنات فيما يخوض الجيش ال#لبناني يوميا جهودا مريرة وصعبة لمواجهة هذا الخطر الزاحف الذي يحتاج الى خطة كبيرة جديدة لوقف فصوله التصاعدية الامر الذي سيضفي على الأيام الطالعة دلالات وابعاد ساخنة للغاية.

 

واستنادا الى الأجواء المتوافرة لـ”النهار” فانه على رغم الغاء اللقاء الثنائي الذي كان مقرراعقده على هامش قمة العشرين بين الرئيس ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الهند لان ماكرون الغى مواعيده، لم يتبدل شيء في اجندة لودريان الذي سيعمل على استكمال مهمته للبحث والتشاور مع القوى اللبنانية حول افضل السبل للتوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية، وحل الازمة السياسية المستمرة من خلال التوصل الى توافق يسمح بانهاء الشغور الرئاسي الممتد منذ شهر تشرين الثاني الماضي، ووضع صيغة تشاورية محددة ببرنامج وزمان تعبد الطريق لانتخاب رئيس وانجازه عبر توافق وتفاهم على صيغته وفق اتفاق الطائف.

 

وبحسب مصدر ديبلوماسي في باريس فان حضور لودريان الى لبنان يعني ان الموفد الشخصي للرئيس ماكرون لديه شيء جديد سيعرضه على محاوريه وانه لم يات الى لبنان لاعلان فشل مهمته ، بل ان لديه طروحات جديدة سيعرضها على القوى السياسية وهي تشكل خطوات عملية لانعاش مهمته واعطائها زخما لمتابعتها من خلال انتخاب رئيس للجمهورية قبل اعادة تكوين السلطة المفقودة.

 

ويامل لودريان في امكان توصل النواب اللبنانيين الى انتخاب رئيس للجمهورية وهدفه الحصول على اجماع سياسي يؤمن هذا الانتخاب. ويعول على جولته الثالثة في لبنان لمناقشة العقد التي تمدد الفراغ الرئاسي الممتد منذ تشرين الثاني الماضي والتوصل الى حل لها .

 

مواقف محلية

 

وعشية وصوله لم تتبدد الأجواء الخلافية الحادة حول ملف الحوار الذي عاد واصطدم باخفاق طرح الرئيس بري في اقناع المعارضة بطرحه الأخير. وامس اعتبرت أحزاب ومجموعات معارضة تضم أحزابا وتنظيمات تغييرية (الكتلة الوطنية، خط أحمر، تقدم، لقاء الشمال 3، ائتلاف انتفض للسيادة والعدالة، عكار تنتفض) أن ” شرط الحوار، ان يحصل بالتوازي مع عمل المؤسسات واحترام المواعيد والاستحقاقات الدستورية، فهذا لا يلغي ذاك، أما أن يكون الحوار وسيلة لتحقيق أهداف تناقض الديمقراطية والدستور، فذلك ابتزاز مرفوض”. ورأت ان “كل الحوارات التي حصلت في الماضي القريب كانت نتائجها تنصل فريق الممانعة من تعهداته، ومزيدا من قضم الدولة ومؤسساتها لحساب حزب الله ومشروعه الاقليمي، مما ادى الى عواقب مدمرة على البلد واللبنانيين، علما ان من يدعو الى الحوار اليوم، هو طرف تسبب بأزمة شل الدستور وتعطيل جلسات الانتخابات الرئاسية. لذلك نتوجه لصاحب الدعوة بواجب التعهد بالالتزام بالدستور، والتطبيق المباشر والفوري للمواد 49، و74 و75 منه؛ وبالتالي تحديد موعد لعقد جلسة انتخابية بدورات متتالية والتوقف عن تعطيل النصاب، ومحاولات فرض مرشح بعينه”.

 

وفي المقابل كشف عضو “تكتل لبنان القوي” النائب #آلان عون أن “القبول برئيس تيار المردة سليمان فرنجية لم يعد مستحيلاً وحزب الله سيتنازل في المقابل عن أمور كان يرفضها سابقًا لأننا دخلنا في منطق السلّة معه وليست مقايضة ووزارة المال ليست ملكاً للثنائي الشيعي علماً أن مطالب التيار لا تقلل من صلاحياتها”.

 

وقال عون ان “نتائج الحوار مع حزب الله تظهر خلال أسبوعين بالاتفاق أو عدمه والحديث عن أننا نمرّر الوقت الى حين انتهاء ولاية قائد الجيش محاكمة مرفوضة للنوايا والمعركة محصورة بمرشحين هما سليمان فرنجية وقائد الجيش جوزاف عون وكلاهما عاجز عن الوصول لذا علينا الاتفاق”.

 

واليوم يعقد مجلس الوزراء جلستَين الاولى عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر خاصة بملف النازحين السوريين والثانية عند الثالثة والنصف بعد الظهر لاستكمال البحث في مشروع قانون موازنة 2024.

 

اليوم الرابع

 

في الوضع المتفجر في مخيم عين الحلوة شهد المخيم لليوم الرابع جولات قتال عنيفة ومواجهات عنيفة عند محور الرأس الاحمر والطيري وحي التعمير والطوارئ، شنت خلالها حركة “فتح” هجوماً عنيفاً من البركسات باتجاه حي الطوارئ ومدارس الاونروا، حيث معقل الجماعات الأصولية المسلحة، لتخفيف الضغط عليها عند جبهة الرأس الاحمر وحطين، التي انسحبت من بعض مواقعها التي كانت سيطرت عليها سابقا. كما شهد محور جبل الحليب حطين اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة والقذائف التي طاولت حي الجامعة والجانب البحري، وتضررت الواجهة الزجاجية لشركة سليم للتجارة قرب المهنية في صيدا، اثر إصابتها بقذيفة “لانشر” كما سقطت اخرى قرب سنتر ابو دراع في المدينة. وكانت ساحة مخيم عين الحلوة قد تحولت ظهرا ً إلى عمليات كر وفر بين “فتح” والمجموعات المتشددة عند محور حطين ، استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وسقط إحداها في جوار المخيم على الاوتوستراد الشرقي الذي يربط المدينة بالجنوب والمقفل امام السيارات في وجهة سير نحو الطريق الساحلية البحرية، كما انفجر عدد من القذائف الصاروخية في اجواء مدينة صيدا و درب السيم وسيروب ، كما أدى الرصاص الطائش الى اصابة المواطن عدنان الزكنون في منطقة تعمير عين الحلوه، ونال الرصاص ايضاً من احدى السيارات في تعمير حارة صيدا. وكانت الاشتباكات اشتعلت مجدّداً، على رغم الاتصالات والمحاولات التي بذلتها القيادة السياسية في “فتح” و”هيئة العمل الفلسطيني المشترك” وقيادات لبنانية لوقف إطلاق النار، وباءت جميعها بالفشل، علماً أنّ السفير الفلسطيني أشرف دبور، استطاع الدخول مساء السبت مع أعضاء في “هيئة العمل الفلسطيني”، لكنّه فشل وواجه صعوبة في مهمته .

 

وأصيب خمسة عسكريين في الجيش احدهم بحالة حرجة اثر سقوط ثلاث قذائف على مركزين للجيش في محيط المخيم، وقد نقلوا الى مركز الراعي الطبي للمعالجة. ورد الجيش بشكل محدود على مصادر اطلاق النار وحذر في بيان من مغبة تعريض المراكز العسكرية وعناصرها للخطر .

 

في سياق متّصل كان مشهد نصب خيم لإيواء النازحين من مخيم عين الحلوة عند مدخل صيدا الشمالي اثار ردود أفعال عديدة على المستوى الرسمي، إذ أفادت معلومات بأنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي طلب ليل السبت من وزير الداخلية بسام مولوي إزالة خيم النازحين من أمام الملعب البلدي في صيدا – وهو ما قد تمّ بالفعل صباح امس ، حيث تمّت بشكلٍ كامل إزالة الخيم. وكان وزير الداخليّة والبلديات بسام مولوي تواصل مع محافظ الجنوب منصور ضو، وأعطى توجيهاته للقوى الأمنيّة وعناصر بلديّة صيدا لإزالة الخيم.على أن يستمرّ تنسيق الجهود مع الأونروا لإيواء الهاربين في المدارس والمراكز الآمنة.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

عين الحلوة تتمدّد.. حسابات الداخل مع الإقليم.. والمركزي يطمئن: سنتدخل ببلومبرغ

عشيّة وصول موفد الرئيس الفرنسي وزير الخارجية السابق جان ايف لودريان الى بيروت، إشتعل مخيم نهر البارد وكأنّ هناك كلمة سر أُعطيت من خارج الحدود الى القوى المتشددة في المخيم لتوجيه رسائل في اتجاه الموفد الفرنسي من خلال الاشتباكات العنيفة في المخيم التي أراقت دماء عدد من الاشخاص وشَلّت الحركة في مدينة صيدا بشكل واسع، وكانت الاشتباكات في المخيم قد اندلعت في اليوم التالي لمغادرة لودريان لبنان في نهاية شهر تموز الماضي، وكأنه أُريد لها ان تُجهض المسعى الفرنسي.

اللواء البيسري
في هذا الوقت، أكد المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري لـ«الجمهورية»: «لن نقف مكتوفي الايدي جرّاء ما يحصل في المخيم، هذه ارض تخضع للسيادة اللبنانية وهذا السلاح يحظى بغطاء من السلطات اللبنانية، ما يحصل خطير جداً، واذا تمدّد سيتحول الى ازمة مُستنزفة والوضع في لبنان لا ينقصه أزمات».

وحول أبعاد هذا الصراع قال اللواء البيسري: «بالتأكيد هناك أيادٍ خفية، والعامل الإسرائيلي موجود بقوة، وبغضّ النظر عن الاستنتاج، لنوصّف الواقع الذي يقول إن السلاح الفلسطيني يستخدم في غير محله ويهدد الاستقرار الداخلي، والفلسطينيون يهجرون ويقتلون. وبطبيعة الحال، عندما يتحول هذا السلاح الى مشكل علينا طرحه للبحث، الغطاء على هذا السلاح كان لحمايتهم، أما ان يتحول الى وسيلة لقتل بعضهم البعض فالأمر يختلف وليتحملوا المسؤولية، ولدينا وسائل عدة لمكافحة هذا التفلت، والأولوية حالياً لوقف اطلاق النار ضمن خطة مدروسة يلتزم بها الطرفان. ثم ان موضوع تسليم المطلوبين هو من مسؤولية الدولة اللبنانية، وهي مَن تعطي مهلة وتتصرف في حال عدم التسليم، كما ان المجموعات الإسلامية لا يحق لها ان تستبيح أمن المخيم وأمن صيدا والجوار وتتحول الى مأوى لكل إرهابي أو داعشي مهما كانت جنسيته، ولا فتح يحق لها أن تحل مكان الدولة. في النهاية الدولة اللبنانية هي مرجعية الجميع».
وأضاف البيسري لـ«الجمهورية» انّ «الوضع في مخيم عين الحلوة لم يعد يُحتمل»، موضحاً انه «وبالتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطة السياسية، دعا الفصائل الفلسطينية الى اجتماع بعد ظهر اليوم في مكتبه حتى يضعها أمام مسؤولياتها ويبلغها رسالة واضحة وهي أنه من غير المقبول ان يستمر الإقتتال في المخيم والذي تصيب شظاياه الجوار أيضاً».
ولفت «الى انّ القذائف وصلت إلى سرايا صيدا وبعض الأحياء، وهناك مواطنون لبنانيون سقطوا ضحايا الى جانب الخسائر داخل المخيم. وبالتالي، إن المسؤولية الوطنية دفعتني الى المبادرة لجمع القوى الفلسطينية من أجل الضغط عليها لوقف هذا النزف».

 

ونبّه اللواء البيسري الى ان ما يجري في عين الحلوة وضعَ الدولة على المحك، فإمّا ان تثبت انها دولة فعلياً وإمّا ان تسقط في هذا الإمتحان.
ولفت الى ان التناحر في المخيم يشكل أكبر خدمة للعدو الإسرائيلي الذي ينوب عنه المتقاتلون في إضعاف القضية الفلسطينية.
وحذّر اللواء البيسري من مخاطر أن يتحول مخيم عين الحلوة الى ملجأ او ملاذ للمطلوبين الفارين من العدالة، مشدداً على وجوب إنهاء هذه الظاهرة.
وفي سياق الإشتباكات في المخيم، أفيد عن «سقوط 3 جرحى للجيش اللبناني إصابة أحدهم خطرة إثر سقوط قذيفة قرب حاجز للجيش اللبناني في تعمير عين الحلوة، ليرتفع العدد الى 5 جرحى بعد سقوط قذيفة على موقع عسكري في منطقة جبل الحليب، شرق المخيم».

لودريان
في هذا الوقت، من المقرر أن يصل إلى بيروت اليوم، الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان لعقد لقاءات في إطار دعوات وجّهت للقائه في السفارة الفرنسية غداً الثلاثاء، وذلك بعد حصوله على الإجابات الخطية من الكتل والنواب الذين وصلتهم الرسالة الفرنسية بسؤالين: عن الرئاسة والرئيس. وتزامناً مع وصول الموفد الفرنسي أُفيد بأن موفدين من قطر والسعودية سيصلون الى بيروت هذا الأسبوع.

ثلاث نقاط أساسية
ورأى مرجع سياسي أن المشهد الرئسي اليوم يتمحور حول ثلاث نقاط أساسية:
النقطة الأولى: الجميع ينتظر ماذا في جعبة لودريان وهل يحمل شيئاً جديداً؟ ام انه يأتي بالقديم الذي تحدث عنه لجهة العنوانين اللذين كان قد طرحهما، وهما المواصفات والمهمات؟ وبالتالي اذا كان يحمل المواصفات والمهمات ستنتهي زيارته كما بدأت.
اما اذا كان هناك مبادرة ما، وحتى الساعة لا يبدو أن هناك مؤشرات الى وجود مبادرة على هذا المستوى، من دون إغفال تَوقّع شيء جديد ما على رغم أن لا أحد من المراقبين السياسيين ينظر الى هذه الزيارة وكأنها ستكون محطة مفصلية، لا بل بالعكس هناك انطباع انّ المسعى الفرنسي وصل الى سقف مسدود.
النقطة الثانية: بدأت الأنظار تتركز من الآن فصاعداً على المسعى القطري الذي يجري بعيداً من الاضواء، بالتواصل مع القوى الاقليمية والمحلية، وقد وصف بأنه تحرّك فاعل بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية واللجنة الخماسية، خاصة ان قطر ليست على تناقض مع ايران، خلافاً لما ظهر في مواقف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورَد وزير الخارجية الايراني عبد اللهيان. وبالتالي، تستطيع قطر ان تنسق مع طهران، وهي تأمل في ان تنتزع من ايران موقفا في هذه المرحلة قد يشكل اختراقاً للافق الرئاسي المعطل، بحسب تقديرها. وتقول مصادر مطلعة: «إننا أمام مرحلة من الضغط الديبلوماسي الكبير الذي من غير المعروف اذا كان سينتج عنه اي شيء، أم انّ الأمور ستبقى في مكانها».

 

النقطة الثالثة: على المستوى المحلي، يمكن القول ان الوضع يُراوح مكانه. لا يوجد اي تطور يذكر، لا على مستوى العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» حيث لا اختراق حتى الساعة، ولا على مستوى المعارضة المتمسّكة بمواقفها، وبالتالي لا يوجد اي فريق سياسي على استعداد للذهاب الى اي مبادرة او طرح اي اسماء، وبالتالي يراوح الوضع السياسي في جموده المعتاد. وبات واضحاً ان الجميع يراهن على الجهود الخارجية وهو في انتظار ما يمكن ان يفعله الخارج.
وتطرح المصادر الاسئلة التالية:
1 – هل يحمل لودريان مبادرة جديدة؟
2 – ما هي طبيعة تحرك الموفد القطري؟ وهل يحمل لائحة اسماء او اسماً واحداً؟
3 – هل تنجح قطر حيث فشلت فرنسا وعلى أي أساس؟

موقف المعارضة
علمت «الجمهورية» أن موقف المعارضة يتلخّص بموقف «القوات اللبنانية» التي أبلغت من خلال الدوائر الفرنسية قبل وصول لودريان، انها متمسّكة بموقفها لجهة رفض الحوار. وبالتالي، اذا كان لدى لودريان النية الى حوار، فهي ليست في وارد التلبية. «القوات» مع اللقاءات الثنائية كما تحصل وهي منفتحة على لقاء ثنائي معه، من اجل وضعه في صورة موقفها المعروف على هذا المستوى، اما بالنسبة الى المواصفات والمهمات فإنّ «القوات» مع الموقف المتمثّل بتبنّي ما ورد في اللجنة الخماسية في هذا الشأن.

آلان عون
وفي هذا السياق، كشف عضو تكتل «لبنان القوي» النائب آلان عون أن «القبول بفرنجية لم يعد مستحيلاً و«حزب الله» سيتنازل في المقابل عن أمور كان يرفضها سابقًا لأننا دخلنا في منطق السلّة معه، وليست مُقايضة، ووزارة المال ليست ملكاً للثنائي الشيعي، علماً أن مطالب «التيار» لا تقلّل من صلاحياتها».
وقال عون إن نتائج الحوار مع «حزب الله» تظهر خلال أسبوعين بالإتفاق أو عدمه، والحديث عن أننا نمرّر الوقت الى حين انتهاء ولاية قائد الجيش محاكمة مرفوضة للنوايا، والمعركة محصورة بمرشحين هما سليمان فرنجية وجوزف عون، وكلاهما عاجز عن الوصول، لذا علينا الإتفاق.
وأضاف عون: «لدينا استعداد مبدئي للمشاركة بطرح بري، لكننا بحاجة الى إيضاحات إضافية منه، وهذا الموقف لم يتغيّر، والجلسات المفتوحة غير مجدية في ظل قدرة الجميع على تعطيل النصاب، والحل بالإتفاق على سلّة وحوار على الضمانات بين كل الكتل».

قاسم: طريقان للرئاسة
في المقابل، رأى نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أن «للرئاسة اللبنانية طريقين لا ثالث لهما من أجل أن ينجز الاستحقاق الرئاسي، الأول هو الحوار والتفاهم تمهيداً لجلسات نيابية تؤدي إلى انتخاب الرئيس، وهذا ما طرحه مؤخراً دولة الرئيس نبيه بري من أجل أن يكون الحوار معبراً للإنتخابات، وهذا أمر جيد في ظل انسداد الافق وفي جَو حَضَر فيه النواب 13 مرة إلى المجلس ولم يفلحوا بانتخاب الرئيس، ولعل الحوار يكون باباً من الأبواب المؤثرة بإنجاز الاستحقاق. والطريق الثاني خشية أن يطول الفراغ والنقاش حول الحوار وأن تكون بعض الحوارات طويلة في أن يكون هناك تقاطع حول شخص الرئيس الذي يتمتع بمواصفات، يعني اننا نذهب بالتقاطع على شخص الرئيس من دون شروط أو شروط مضادة وحوارات طويلة، خاصة انّ الشروط التي نريدها هي ثلاثة أساسية موجودة ومتوفّرة في شخص سليمان فرنجية، فهو يمتلك أولاً الانفتاح على الجميع وعدم تكريس الاصطفافات للمرحلة المقبلة. وثانياً، له رؤية سياسية واضحة باستقلال لبنان وتحريره ومقاومته للعدو الاسرائيلي وعدم الاستسلام لمطامع العدو. وثالثا، الاستعداد لإنجاز خطة اقتصادية إنقاذية في إطار المجلس والانفتاح على الشرق والغرب وجميع الافرقاء».

أضاف: «الوقت ثمين والسرعة مطلوبة والخيارات ليست مفتوحة، وطول الوقت لن يأتي بالمعجزات».

منصّة بلومبرغ والمودعون
في الشأن المالي الذي لا يقلّ أهمية عن المستجدات المحلية، علمت «الجمهورية» ان لا موعداً محدداً للبدء في عمل منصة «بلومبرغ» التي جرى اقرارها الاسبوع الماضي، بانتظار جهوزية البنك المركزي والمصارف والشركات المالية المعنية.
واوضحت مصادر مصرف لبنان لـ«الجمهورية» انّ عملاً دؤوباً يجري للتسريع في اطلاق عملها، لكن ضمن الحفاظ على اهدافها انطلاقاً من الشفافية وضبط السيولة المالية ومنع تفلّت سعر الصرف.
واكدت المصادر ذاتها انّ حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري يضع الاستقرار النقدي اولوية في عمل المنصة المذكورة، «وسيتدخّل بالأساليب التقليدية لمنع ضرب ذلك الاستقرار القائم». ورأت انّ منصوري يستكمل مساره الاصلاحي ومساعيه لإنهاء سوق «الكاش»، ومنع تعريض لبنان لمخاطر مالية دولية مُحتملة.
وقالت ان زيارات الحاكم بالإنابة الى السعودية الاسبوع الماضي حملت مؤشرات ايجابية عبر لقاءات عدة اجراها منصوري مع شخصيات مصرفية رسمية وخاصة، ستُستكمل في اجتماع يعقده صندوق النقد العربي في الجزائر نهاية الاسبوع الجاري، ويُلقي خلاله الحاكم بالإنابة كلمتين.

وعلمت «الجمهورية» ان منصوري يلتقي جمعيات المودعين اليوم الذين يطالبون بالحصول على ايداعاتهم واصدار تعاميم جديدة تلحظ ذلك، لكن المركزي الذي يلتزم بمضمون الموازنات المالية، سيشرح للجمعيات اهمية الخطوات الاصلاحية المطلوبة، خصوصاً انّ موازنة عام ٢٠٢٣ ستحرر سعر «دولار السحب» الذي تحدّد سابقاً بسعر ١٥ ألف ليرة، مما يحتّم إقرار قوانين اصلاحية تحفظ حقوق المودعين وتضبط القطاع المصرفي.

النازحون الجدد والموازنة في السرايا اليوم
واليوم، تعود بعض الملفات الى الضوء ومنها ما يتصل باستكمال البحث بمشروع قانون موازنة العام 2023 على طاولة الحكومة في جلستها الثانية المقرر عقدها عند الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم في السرايا، بعد ان يكون رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي قد ترأس الجلسة الأولى عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر وهي مخصصة للبحث في ملف النازحين السوريين الجدد، الذين اجتاحوا الأراضي اللبنانية في قوافل منتظمة يبررها البحث عن عمل وتوقيف الآلاف منهم في الفترة الاخيرة ورَدّهم الى الاراضي السورية، قبل ان يعودوا عبر طرق أخرى تحميها شبكات منظمة توفّر لها المعابر الآمنة من الجهتين اللبنانية والسورية.

عجز حكومي عن المواجهة

وعشيّة الجلستين، قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إن أفكاراً عدة ستطرح على الجلسة الاولى، ومن بينها تلك التي استشيرت بشأنها قيادة الجيش والقوى الامنية والعسكرية الاخرى في إطار خطة للمواجهة على رغم مجموعة المصاعب والعقبات التي تحول دون وضع حد لها.
ولفتت هذه المصادر الى جملة مخاوف، منها تلك التي تتحدث عن عمليات إتجار بالبشر بوجود شبكات تحترف هذه العمليات برعاية عسكرية وامنية من الجانب السوري وبوجود من يستقبلهم ويُرشدهم في الداخل اللبناني، وان القرار السياسي غير كاف لضبطها ما لم تقم السلطات السورية بذلك. وانتهت هذه المصادر لتؤكد انّ الحكومة عاجزة عن المواجهة، وأن ما يمكن اتخاذه من خطط لن تجد طريقها الى الفاعلية المرجوّة في ظل الفشل الذي مُنيت به خطط وزير المهجرين عصام شرف الدين وادعاءاته بتفاهمات نَسَجها مع مسؤولين سوريين لإعادة الآلاف من النازحين الى بلادهم. ففي الوقت الذي ادعى فيه بأنه سيُعيد 180 ألف نازح الى الداخل السوري بالتفاهم مع وزير الداخلية السوري، بدأ مسلسل تدفّقهم باتجاه لبنان بطريقة منتظمة الى الداخل اللبناني، قبل ان يدّعي وجود خطط لإعادة 15 ألفاً شهرياً.
وفي معلومات لـ«الجمهورية» فإن الوزير هيكتور حجار تراجع عن المشاركة في جلسة الغد.

 

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

إشتداد المواجهات ليلاً وسقوط ضحايا وجرح 5 جنود

كرّ وفرّ في “عين الحلوة” وانطلاق ضغط رئاسي خارجي كبير

 

بدا المشهد السياسي المتصل بالاستحقاق الرئاسي على عتبة تحولات هذا الأسبوع بفعل ما ذكرته مصادر واسعة الاطلاع لـ»نداء الوطن» من أن «مرحلة الضغط الخارجي الكبير» انطلقت في اتجاه إنجاز الاستحقاق.

 

في المقابل، وفي اليوم الثالث والأربعين على بدء المواجهات في مخيم عين الحلوة انفتح باب الصراع الفلسطيني الفلسطيني على أشدّه. وطاولت القذائف للمرة الأولى منذ 30 تموز الماضي مركزين للجيش اللبناني في جبل الحليب وتعمير عين الحلوة فسقط خمسة جرحى، إصابة أحدهم حرجة، وفق بيان مديرية التوجيه. فهل يعني إشتداد المواجهات ليل أمس بين حركة «فتح» و»تجمع الشباب المسلم»، أن حرب المخيم دخلت مرحلة حاسمة؟

 

الجواب بالنفي، هو ما نقله مراسل «نداء الوطن» في صيدا محمد دهشة ليل أمس عن أوساط فلسطينية، وصفت ما جرى في الجولة الدامية أمس بأنه كان بمثابة «الكرّ والفرّ اللذين لم يغيّرا في مواقع انتشار كل طرف من الفريقين المتقاتلين».

 

وأدت الاشتباكات الليلة الماضية إلى سقوط قتيل فلسطيني وأكثر من خمسة جرحى بعدما توزعت القذائف في مختلف أرجاء المخيم رغم إعلان «تجمع الشباب المسلم» عصراً عن وقف إطلاق النار والأعمال الحربية من طرف واحد، فيما تحدثت حركة «فتح» عن تقدم في منطقة حطين، دون حسم، ونحو تجمع مدارس «الأونروا».

 

وعلى وقع اشتداد المعركة العسكرية، لم تهدأ الاتصالات السياسية للتوصل إلى وقف لإطلاق نار دائم وشامل، قاد جانباً منها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي اتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشدداً على «أولوية وقف الأعمال العسكرية والتعاون مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لمعالجة التوترات القائمة».

 

هذا على المستوى الامني، أما على الصعيد السياسي، فمن المقرر أن يصل اليوم الى بيروت الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في زيارة تستمر حتى الخميس المقبل، يلتقي خلالها جميع الفرقاء في مجلس النواب. أما خارج المجلس فتشمل مواعيد لودريان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وقائد الجيش العماد جوزاف عون.

 

وعُلم ان اجتماعاً سيعقد صباح اليوم في باريس بين الوزير السعودي نزار العلولا والسفير وليد البخاري والموفد لودريان قبل توجه الاخير الى بيروت في وقت لاحق اليوم.

 

في موازاة ذلك، لم ينعقد اجتماع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مساء السبت في الهند على هامش اجتماع مجموعة العشرين، كما أعلن سابقاً قصر الإليزيه. ووفق بيان صدر أمس عن الرئاسة الفرنسية، فقد ألغى ماكرون كل الاجتماعات التي كانت مقررة قبل قمة نيودلهي من دون مزيد من التفاصيل.

 

وبالعودة الى المصادر الواسعة الاطلاع، التي تتابع التطورات السياسية الداخلية، فقالت إن الوضع الداخلي بات في «مرحلة الضغط الخارجي الكبير». ولفتت في هذا السياق الى «ردتي فعل»، هما:

 

«الأولى، من الرئيس نبيه بري، وقد أتت عن طريق مبادرة رئاسية، لتقول للمجتمع الدولي أن موقف رئيس البرلمان، هو مساعد لإجراء الانتخابات الرئاسية، وليرفع عن كاهله المسؤولية عن تعطيل الاستحقاق الرئاسي أمام هذه الموجة الديبلوماسية الضاغطة.

 

وردة الفعل الثانية، أتت من «حزب الله»، الذي حاول الظهور بمظهر المسهّل للاستحقاق الرئاسي بطلب ايراني. فبعد لقاء الساعة ونصف الساعة الذي عقده ولي العهد السعودي مع وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان الشهر الماضي في جدة، لم تعد هناك مصلحة ايرانية، وتحديداً من خلال «حزب الله»، للظهور بمظهر المعرقل. فهو من ناحية يظهر اللين في القول إنه يريد حلاً رئاسياً، بينما هو في الواقع مسؤول عن التعطيل بدليل أنه يرفض التراجع عن المرشح الذي يدعمه».

 

وخلصت الأوساط ذاتها الى القول: «هناك وجهة نظر تفيد أن الثنائي الشيعي بدأ يمهّد فعلاً لمرحلة جديدة، بعدما وصل الى أفق مسدود وأدرك أن الانتخابات الرئاسية بشروطه لم تعد قائمة. وقد بدأ الثنائي عملية تراجع ظهرت في المواقف التي تصدر عنه. وستحسم الأيام القليلة المقبلة أي اتجاه ستسلكه التطورات».

 

وفي سياق متصل، صرّح نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أن «لبنان في حاجة ماسة للاستحقاق الرئاسي». بدوره قال رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» هاشم صفي الدين إنّ «البلد اليوم في حاجة إلى من يتحمل المسؤولية فعلاً»، وهو ما نقوم به في «حزب الله». أما عضو المجلس المركزي في «الحزب» الشيخ نبيل قاووق، فقال إن «حزب الله لا يوفّر فرصة في السياسة لإيجاد الحل للخروج من الأزمة الرئاسية».

 

 

***********************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

اشتباكات المخيَّم تصيب الجيش وتشلُّ صيدا ولقاء حاسم اليوم

سباق فرنسي – قطري على الحوار.. ودار الفتوى للإسراع بالانتخاب بعد التمديد للمفتي

 

هل طرأت تعديلات على البرنامج الدولي- العربي- المحلي الخاص «بالمنصة الرئاسية»، والجهد الذي وضع على الطاولة لإنجاز ما، يتصل بملء الشغور في الرئاسة الاولى، في ضوء متغيرات عدة، ابرزها تأخير مجيء لودريان الى بيروت غداً.

من حيث المبدأ، شكل عدم انعقاد القمة بين الرئيس ايمانويل ماكرون وولي عهد المملكة العربية السعودية الامير محمد بن سلمان نقطة تحتاج الى جلاء، ما دام الأخير هو الذي ألغى مواعيده في الهند، على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي. فهل اكتفى بما توصل اليه فريق العمل الفرنسي- السعودي ضمن «المجموعة الخماسية» أم طرأ تطور اقتضى غياب الهم اللبناني عن هموم القمة من المناخ الى الطاقة والاقتصاد.

وبانتظار مجيء لورديان، يزور السفير الفرنسي الجديد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في اطار لقاءاته التعارفية.

والمشهد قبل وصول الموفد الفرنسي آخذ بالتبدُّل، فالرئيس ماكرون وعلى الرغم من عدم اجتماعه بولي العهد السعودي، فإنّه مصرٌّ على تحقيق خرق ما في الوضع اللبناني، لمصلحة تكريس النفوذ، بعد الضربات التي تعرض لها في افريقيا.

وقالت مصادر قريبة من الاليزيه أن خلية العمل الفرنسية – السعودية التي تضم الوسيط لودريان والمستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل ونزار العلولا المستشار في الديوان الملكي السعودي وسفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري، تناولت كيفية توفير الدعم السعودي للتوجه الفرنسي، بعد تنظيم الحوار الذي سيدعو اليه لودريان، بعد جلسات ثنائية مع ممثلي الكتل والنواب التغييريين والمستقلين.

إذاً، لبنان ما يزال ينتظر ما سيحمله الموفدون العرب والفرنسي من مقترحات اومبادرة جديدة حول الحل لإنهاء الشغور الرئاسي برغم بعض الاجواء السلبية او الضبابية حول طروحات الحوار والتوافق خلافاً لجو الاغلبية الساحقة الراغبة بالحوار والتفاهم، بينما نفى رئيس المجلس النيابي نبيه برّي لـ«اللواء» ما تردد عن «تجميد» مبادرته بالحوار سبعة ايام تتخلله او تليه جلسات مفتوحة لإنتخاب رئيس للجمهورية.

وقال الرئيس برّي: انا لم اجمّد مبادرتي، بالعكس، هي قائمة ومستمرة وتتكامل مع المبادرة الفرنسية، والمبادرتان تكمّلان بعضهما وجوهرهما واحد وهو الحوار والتوافق لإنتخاب رئيس الجمهورية.

واضاف الرئيس برّي لـ«اللواء»: انا انتظر زيارة الموفد الفرنسي جان- ايف لودريان، واتوقع ان يتم دمج مبادرتي مع مبادرة لودريان للوصول الى النتيجة الايجاية المتوخاة عبر الحوار والتوافق.

وتوازياً تنطلق حركة قطرية استكشافية في اتجاه ايران بهدف تسهيل المهمة، وسط توقعات بعقد اجتماع فرنسي اميركي في الرياض واخر في الفاتيكان في 20 الجاري  وسلسلة اجتماعات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة بين عدد من المسؤولين المعنيين بملف لبنان من دون استبعاد انعقاد اللجنة الخماسية مجددا. وبناء على الحركة هذه، تقول المصادر انه قد يتم تشكيل لجنة تضم الى لودريان مسؤولين اميركي وسعودي لطرح مشروع حل من ضمن سلة كاملة، اذا لم يطرأ ما يغير في المعادلة الراهنة.

وحسب معلومات متداولة، فإن قطر التي تميل لترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون، تدرس توجيه دعوات لعدد من الشخصيات اللبنانية الى قطر للتباحث في الاستفادة من الفرصة المتوافرة لانتخاب الرئيس.

ورأت أوساط مراقبة لـ«اللواء» أنه لا يمكن وضع أي توصيف أو حتى شرح ما يحصل  للحراك الرئاسي الراهن قبل تبلور نتائج زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان- ايف لودريان إلى بيروت ولقاءاته مع عدد من الأفرقاء.

وأوضحت هذه الأوساط أن ما من مؤشرات واضحة  حول ما يمكن للمسؤول الفرنسي أن يطرحه بعدما عقد لقاءات حط فيها الملف الرئاسي مشيرة إلى أنه في كل الأحوال فإن الملف يشهد تحريكا حتى وإن لم يحدث الخرق المطلوب لكن لودريان سيعمل على مناقشة هواجس الأفرقاء ويستخلص النتيجة قبل تزخيم مسعاه والدخول في عملية أخذ ورد معهم لاسيما أنه يريد نيل أجوبة عن بعض الأفكار التي طرحها.

وفي السياق، تسربت معلومات، لجهة ارتفاع حظوظ العماد عون، في حال عدم انعقاد الحوار الذي دعا اليه الرئيس بري، او تعثر الاتفاق حول اللامركزية الادارية والصندوق الائتماني بين التيار الوطني وحزب الله.

مصادر في الثنائي الشيعي كشفت عن وجود حراك خارجي فوق العادة للتسريع بانتخاب رئيس للجمهورية، ولكن دون وجود اي معطيات او تطورات تدفع للقول ان الرئيس في ايلول مثلا ..المسالة معقدة اكثر من ذلك وعلينا انتظار حوار بري وامكانية التوافق حوله واتمام الجلسات المتتالية دون انسحاب الاطراف المعنية منها، وفي هذا اشارة واضحة الى عدم توصل التيار الحر وحزب الله الى توافقات تسمح بالقول ان التيار سيؤمن النصاب لاتمام الجلسات المفتوحة لانتخاب الرئيس.

وحول اللقاء الذي جمع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والعماد عون… وضعت مصادر مطلعة وقيادية في الثنائي اللقاء في اطار التواصل الدوري بين الحزب والقائد دون ان تنفي تناول الطرفين الملف الرئاسي …ولكن هل يعني هذا اللقاء مع الكلام المسرب تمهيد الحزب الطريق لوصول القائد الى بعبدا دون تنازله عن تاييد فرنجية؟

اجابت المصادر حرفيا: «حزب الله ما زال يتمسك حتى اللحظة بخيار فرنجية، وطالما انه لا يبحث عن خيارات رئاسية اخرى، فلا يمكن اعطاء الزيارة اكبر من حجمها ولا يمكن وضعها خارج اطار التواصل والتنسيق الامني والسياسي بين الحزب وقيادة الجيش»..

 

العمل الحكومي

 

حكومياً، من المقرر أن تعقد سلسلة اجتماعات لمجلس الوزراء طوال الاسبوع لاستكمال البحث في مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2024، والجلسة المقررة اليوم الاثنين للموازنة سوف تعقد عند الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر، كما ان تتطرق الى كيفية مقاربة مسألة فرض الضرائب بالدولار الاميركي.

أما عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، فسوف تعقد جلسة خاصة للحكومة للبحث في ملف النازحين السوريين، يشارك فيها قائد الجيش العمادجوزيف عون وقادة الاجهزة الامنية. وسيخضع الملف للبحث المفصل من كل جوانبه، كما من المتوقع أن تخرج الجلسة بقرارات تنفيذية.

وسيتم التطرق الى الارقام التي تعدّ بالآلاف  ومن المتوقع ان يشارك فيها وزير الشؤون الاجتماعية (المقاطع اصلاً للجلسات) كونها تبحث ملفاً يعتقد انه من مسؤوليته.

جنبلاط يثمِّن

 

مناورة بري

 

سياسياً، ولدى دعوة الرئيس بري للحوار، تمنى النائب السابق وليد جنبلاط  في حديث لجريدة «الأنباء» الالكترونية أن «تنجح المبادرة في إخراج لبنان من المأزق»، مستطرداً: لست أدري.

وقال البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، خلال قداس احتفالي في كنسية سيدة ايليج وقال: ان الشهداء استشهدوا لنشهد التعددية التي يمتاز بها لبنان. هذه التعددية في الوحدة المنظمة في الدستور تجعل من لبنان واحة تلاق وحوار. وان العيش معا المرتكز على الوفاق الوطني والموجود في الدستور يعطي شرعية لأي سلطة في الدولة.

وأعرب عن «أسفه للمعارك في مخيم عين الحلوة التي تنشر الخطر في صفوف الآمنين»، وقال: هذه الأحداث المرة تصيب في الصميم القضية الفلسطينية، ولا يمكن أن يكون لبنان حياديا حيال إسرائيل وحيال الإجماع العربي، والحياد يقتضي تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية وأن يضبط لبنان سيادته الخارجية على حدوده وسيادته الداخلية بجيش واحد وسلطة واحدة، والدفاع عن نفسه بالقوى الذاتية المنظمة.

كما دعا إلى «وجوب انتخاب رئيس للجمهورية، وتطبيق اتفاق الطائف لوضع حد للفوضى في السلطة الدستورية والتعيينات الإدارية والأمنية والتفسير العشوائي للدستور، فلا يختبئ مخالفو الدستور وراء الميثاقية» .

ولاحقاً،   توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى البطريرك الراعي بالقول: من يطمر رأسه بالرمال تنهشه الوحوش، ولبنان جزء من إقليم تستعر فيه الخرائط الأميركية الصهيونية، ما يفترض تأمين قوة وطنيّة سيادية بحجم معادلة الجيش والشعب والمقاومة، كأساس ضامن للكيان اللبناني، وإلا طار لبنان، كما طار زمن الإجتياح الإسرائيلي، الذي واكبته واشنطن بأكبر دعم لتل أبيب وأتبعت عليه بمتعدّدة الجنسيات لتأكيد الإحتلال الصهيوني النهائي لهذا البلد.

وتابع: واليوم كالأمس، والخرائط لم تتغيّر، والعدو متوثّب، والعالم أشدّ انقساماً، والضعف هزيمة، والمشاريع الإنتقامية بذروتها، والمجتمع الدولي أحلاف، والحياد استسلام، والمصلحة السيادية الوجودية للبنان بلا جيش وشعب ومقاومة مجرد سراب، كما أن السيادة والحدود والوجود الكياني للبنان بلا مقاومة يعني ابتلاع اسرائيل والتّكفير للبنان.

 

تمديد ولاية المفتي

 

في تطور آخر وكما توقع الكثيرون، قرر المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في جلسته العادية برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان يوم السبت ، تمديد ولاية المفتي حتى بلوع الـ 76 سنة، والتمديد لمفتيي المناطق حتى سن 72 سنة، وذلك برغم اعلان المفتي في بيان صباحا وقبل جلسة المجلس رفضه تمديد الولاية.

وتلقى المفتي دريان اتصالات تهنئة بتمديد ولايته، وفي مقدمة المهنئين: رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الرؤساء سعد الحريري، تمام سلام وحسان دياب، وزراء ونواب حاليون وسابقون، رؤساء الطوائف والمراجع الإسلامية والمسيحية والعديد من الشخصيات.

وشكر المفتي دريان أعضاء المجلس الشرعي على قرارهم بتعديل مدة ولاية مفتي الجمهورية ومفتيي المناطق، واكد أن «دار الفتوى، بأجهزتها الدينية والوقفية والخيرية والاجتماعية والطبية والرعائية والإغاثية، تعمل على تعزيز وتطوير وتحديث عملها خصوصا في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان».

وقال: دور دار الفتوى الإسلامي والوطني والعربي هو أساسي في لبنان الذي يعاني من أزمات تلو الأزمات، والاعتدال والوسطية هما قوة لمجابهة كل التحديات التي تعترضنا في الوطن، بحيث ان الأوطان لا تشاد إلا على أسس من الحق، ولا ترتفع وتدوم إلا بدعائم من الأخلاق السامية، ونعول على حكمة وتبصر السادة العلماء الكثير في توعية الناس بدينهم والتزامهم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

وختم داعياً «للتمسك باتفاق الطائف والعيش المشترك الإسلامي المسيحي وبالوحدة الوطنية، والتزام نهج السلم والسلامة الكفيل بحماية الإنسان والأديان والأوطان».

 

المخيم: فرصة التهدئة أو الانفجار الكبير

 

في هذا الوقت، بقيت الاشتباكات تقضُّ مضجع الفلسطينيين واللبنانيين، لا سيما الآتين من الجنوب الى بيروت، بعد استهداف الطرق العامة التي تربط الغازية بصيدا واصابة مواطنين ابرياء، مع اقفال الممر الشرقي (الاوتستراد الشرقي) وحصر السير ذهاباً وإيابا بالطريق البحرية، ووسط المدينة.

وبعد تجدّد الاشتباكات، طرأ تطور خطير على الموقف، اذ اعلنت قيادة الجيش ان 3 قذائف سقطت على مركزين عائدين لوحدات الجيش اللبناني المنتشرة في محيط المخيم، ادت الى اصابات 5 عسكريين، اصابة احدهم حرجة، حسب بيان القيادة.

وجددت القيادة تحذير الاطراف المعنية داخل المخيم عن التعرض للمراكز العسكرية، مشيرة الى ان القيادة ستتخذ الاجراءات المناسبة.

والبارز في الموقف الرسمي مبادرة مدير عام الامن العام بالوكالة العميد الياس بيسري الى دعوة الفصائل الفلسطينية كافة الى الاجتماع  في مكتبه اليوم عند الساعة 2 من بعد ظهر اليوم للبحث في انهاء القتال في المخيم، ووضع آلية لوقف النار وتثبيته.

ونقل عن البيسري قوله: لا يمكن للدولة اللبنانية ان تبقى مكتوفة الايدي امام هذا الوضع الصعب، مشيرا الى انه سيضع ممثلي الفصائل امام مسؤولياتهم، تحت طالة فتح ملف السلاح الفلسطيني في المخيمات.

وبعد فكفكة الخيم لإيواء الهاربين من نار المخيم على الطريق البحرية، والطلب من الاونروا ابقاء هؤلاء في مدارسها، بدت الاشتباكات تشكل ضغطا على الحياة في مدينة صيدا، فتقفل الادارات اليوم، وتتوقف مؤسسة مياه لبنان الجنوبي عن العمل، وكذلك مصلحتي التوزيع والانتاج والمدارس والجامعات، كما تتأثر سلباً الحركة في الجنوب وبيروت، بعد قطع الاوتوستراد الشرقي لجهة المجيء الى العاصمة من اقضية الجنوب.

 

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

لودريان في بيروت اليوم أو صباح غد… «الخماسيّة» تُحرج الفرنسيين

مُخيّم عين الحلوة: جولات قاسية من القتال

الجيش وحيداً في مُواجهة موجة جديدة من النزوح السوري – بولا مراد

 

أسبوع «رئاسي» بامتياز يدخله لبنان اليوم، ومن المرجح ان يتحدد بنهايته مصير الانتخابات الرئاسية، وما اذا كانت الازمة قابلة للحل خلال اسابيع، او انها ستدخل نفقاً طويلا يستمر اشهرا او حتى سنوات، اذ يصل المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت بعد ظهر اليوم الاثنين او غدا الثلثاء، في زيارة تستمر حتى نهاية الاسبوع الحالي ،من دون ان يتضح حتى الساعة ما اذا كان يحمل حلا يشكل مخرجا للازمة، ام انه سيواصل مساعيه لاقناع الفرقاء بحوار بات محسوما انه طرح ساقط ، بعد اعلان قوى المعارضة الرئيسية كما «التيار الوطني الحر» رفضهما مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، التي كانت تقوم بشكل اساسي على هذا الاساس.

لا حل لدى «الخماسية»

 

وبحسب معلومات «الديار»، فان لودريان لا يحمل حلا جاهزا للازمة وافقت عليه اللجنة الخماسية الدولية المعنية بالشأن اللبناني، باعتبار ان الدول اعضاء هذه اللجنة غير متفقين على رؤية موحدة للازمة. وتقول مصادر مطلعة على الملف ان «اللجنة وبتخبطها باتت تحرج الفرنسيين، الذين بات هامش تحركهم ضيقا جدا، فلا الخارج يساعدهم باتفاقه على حل متكامل للازمة اللبنانية، ولا قوى الداخل تتجاوب معهم، ما سيؤدي على الارجح لفشل مساعيهم الراهنة».

 

ولعل ما يجعل سيناريو دخول لبنان في نفق مظلم طويل في ملف الرئاسة هو المرجح، لان معظم قوى الداخل تراهن على حل خارجي، او تنتظر انعكاس المتغيرات الاقليمية والدولية على ميزان القوى الداخلي لتبني على الشيء مقتضاه.

 

وتقول المصادر ان «تجدد الاشتباك السياسي بين حركة «أمل» و»التيار الوطني الحر»، كما تراجع التعويل على مفاوضات التيار- حزب الله، كلها عوامل تنسف كل الايجابيات التي كان من المنتظر ان يحملها شهر أيلول».

 

وفي موقف يؤكد تمسك حزب الله بمرشحه رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، بعدما كثر الحديث عن امكانية تغيير موقفه بعد لقاء رئيس كتلته النيابية محمد رعد بقائد الجيش العماد جوزاف عون، توجه عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق لـ»الفريق الآخر» بالقول: إن «كثرة الضجيج وعلو الصوت وكثرة الصراخ لا تأتي برئيس، ولا تغيّر المعادلات، ولن نعود إلى زمن العام 1982، فنحن في زمن الانتصارات والانجازات ومعادلات المقاومة، ولسنا في زمن يأتي رئيس يكون مورد اطمئنان للعدو، وخطرا على السلم الأهلي».

مُخيّم عين الحلوة

 

وكما الازمة الرئاسية، التي تبدو غير قابلة للحل راهنا، كذلك الوضع الامني داخل مخيم «عين الحلوة» للاجئين الفلسطينيين، الذي شهد ليل السبت وساعات ما قبل ظهر الاحد جولات قاسية من القتال بين عناصر حركة «فتح» من جهة، والعناصر الاسلامية المتطرفة من جهة اخرى. وشهدت احياء الطوارىء وحطين معارك عنيفة، استخدمت فيها الاسلحة الخفيفة المتوسطة. وقالت مصادر «فتح» لـ»الديار» ان «تخبط المتشددين جعلهم يطلقون القذائف في كل صوب داخل وخارج المخيم، لانهم يبحثون عن مخرج من ازمتهم» ، لافتة الى ان «استخدامهم حي الصفصاف الذي تسيطر عليه «عصبة الانصار» لشن هجومات على مواقع «فتح»، كما اغتيالهم احد عناصر «فتح» في حي المنشية الذي تسيطر عليه الحركة الاسلامية المجاهدة، يثير اكثر من علامة استفهام حول خلفية عدم تصدي هذه القوى للمتطرفين المتواجدين في مناطقها، كما كانت قد تعهدت اكثر من مرة».

 

وردت «عصبة الأنصار الإسلامية» في بيا، على ما نقلته مصادر «فتح» ، فأوضحت أن «موقفنا منذ بداية هذه الأحداث المؤسفة وغير البريئة، هو عدم مشاركتنا في تدمير مخيمنا وتهجير أهلنا، وكنا حريصين كل الحرص وما زلنا، على إنهاء ذيول هذه الأحداث منذ بدايتها، مع أننا تعرضنا منذ بداية الأحداث لإطلاق النار والقذائف على مراكزنا وبيوتنا ومساجدنا، وما زلنا حتى كتابة هذه الكلمات على موقفنا الرافض لهذه الإشتباكات العبثية، التي لم تؤد إلا إلى مزيد من المآسي على أهلنا وجوارنا، وبالأمس جاء شخص من الأمن الوطني يدعى «النمس» بمجموعة كبيرة إلى موقع الرأس الأحمر، وشن هجوما باتجاه الصفصاف، فتصدى له أهل الحي من المسلحين، مما اضطر عصبة الأنصار إلى إرسال مجموعة من شبابها لحقن الدماء ووقف التدمير الممنهج للأحياء في المخيم».

 

كما لفت البيان الذي صدر عن «الشباب المسلم» ، واعلن فيه «وقف إطلاق النار وكافة الأعمال العسكرية من طرف واحد»، آملين من «كل الصادقين والمخلصين والحريصين على قضية فلسطين وشعب فلسطين السعي لدى الطرف الآخر من أجل الالتزام بوقف شامل وكامل لإطلاق النار».

 

وقد ساد هدوء في المخيم في ساعات بعد الظهر، قبل ان يعود ليستشري القتال مساء ، بعد ان افيد عن «نقل فرق الاسعاف المطلوب هشام السعدي الى مستشفى الراعي خارج مخيم عين الحلوة، بعد تعرضه لاصابة خطيرة بالرأس».

الجيش وحيدا في المواجهة!

 

في هذا الوقت، يبحث مجلس الوزراء اليوم ملفا لا يقل خطورة عما يحصل في «عين الحلوة»، اذ سيسعى في جلسة خصصها لموضوع النزوح السوري، لايجاد حل لموجات النزوح المستجدة، خاصة وان الجيش اللبناني يقف وحيدا في التصدي لهذه الموجات بغياب اي مبادرة سياسية تخفف من الحمل عنه.

 

ويستثمر بعض السياسيين بهذا الملف للتصويب على قائد الجيش العماد جوزاف عون رئاسيا، علما ان الجميع يدرك القدرات البشرية واللوجستية المحدودة لدى الجيش لمنع تسلل مئات النازحين يوميا.

 

وكشفت مصادر وزارية لـ»الديار» ان «الاجتماع الوزاري سيحث رفع عديد قوى الامن، وبخاصة عديد عناصر الجيش الذين يتصدون لموجات النزوح الجديدة، كما سيتم اعادة تفعيل عمل اللجان الوزارية للتنسيق مع الحكومة السورية، لتأمين المساعدة اللازمة في هذا المجال».

 

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

المجلس الشرعي في آخر أيامه يمدّد للمفتي  

 

عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسته العادية برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وتداول في عدد من القضايا الإسلامية والوطنية، واصدر بيانا تلاه عضو المجلس النقيب محمد مراد، الآتي نصه:

 

أولاً: حذر المجلس الشرعي من خطورة استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية لما للرئيس من دور أساسي ومركزي في حماية الدستور والمحافظة على الوحدة الوطنية. ودعا المجلس الى تسريع خطوات الانتخاب والى تجاوز الشكليات التي أخّرت هذا الاستحقاق الدستوري الوطني الكبير، ونبه من تأخير انتخاب رئيس لما يعود ذلك بالخسران على الوطن والمواطن من تفتت للدولة ولمؤسساتها.

 

ثانياً: جدّد المجلس تحذيره من مخاطر استمرار تردّي الأوضاع المعيشية والاجتماعية التي يعاني منها المواطنون، ودعا المسؤولين الى العمل الجاد للخروج من دوامة الخلافات العقيمة التي تعطّل انتقال لبنان مما هو فيه الى ما يجب أن يكون عليه من ازدهار واطمئنان واستقرار.

 

ثالثا: رفض المجلس اقتراح القانون المقدم من البعض لإلغاء «المادة 534» من قانون العقوبات التي هي حالة غير طبيعية، وشدد على وجوب التشدد في العقوبة في هذه الجريمة، والتمسك بالقيم والمبادئ الإيمانية والالتزام بالأخلاق والآداب العامة، وحماية الأسرة والمجتمع من هذه الأفكار الهدامة التي تخالف الشريعة الإسلامية وكافة الشرائع التي انزلها الله.

 

رابعاً: توقف المجلس بقلق أمام الهجرة غير الشرعية التي تتدفّق على لبنان عبر مسالك غير شرعية. ودعا الى اتخاذ الإجراءات الضرورية والرادعة لمعالجة هذه الظاهرة، لما تشكله من خطورة على الأمن الاجتماعي والسياسي في لبنان.

 

ودعا المجلس الى وقف الاقتتال بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد في مخيم عين الحلوة، مؤكدا ان هذا الاقتتال يسيء للقضية الفلسطينية ويخدم العدو الصهيوني المحتل لأرض فلسطين.

 

وفي بداية الجلسة ومن خارج جدول الأعمال اصر المجلس بإجماع حضوره طُرح موضوع تعديل المادة السادسة من المرسوم 18 للعام 1955 المتعلقة بتعديل ولاية مفتي الجمهورية اللبنانية وكذلك تعديل المادة الرابعة من القرار 50 للعام 1996 المتعلقة بمدة ولاية مفتيي المناطق، وبعد سلوك هذا الموضوع المسار القانوني الداخلي، قرّر المجلس بإجماع الحاضرين تعديل مدة ولاية مفتي الجمهورية حتى بلوغه سن السادسة والسبعين، كما قرر تعديل مدة ولاية مفتيي المناطق حتى بلوغهم سن الثانية والسبعين.

 

الحريري اتصل بدريان مهنّئاً

 

اجرى الرئيس سعد الحريري اتصالا هاتفيا بمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان هنأه فيه على تجديد ولايته، وتمنى له “التوفيق والنجاح في متابعة مسيرته بما يخدم اللبنانيين والمسلمين في اطار الوحدة الوطنية”.

 

مفتي الجمهورية يشكر المهنّئين ويدعو إلى حوار وطني ينقذ الوطن

 

تلقى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان اتصالات تهنئة بتمديد ولايته، وفي مقدمة المهنئين: رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الرؤساء سعد الحريري، تمام سلام وحسان دياب، وزراء ونواب حاليون وسابقون، رؤساء الطوائف والمراجع الإسلامية والمسيحية والعديد من الشخصيات.

 

وشكر المفتي دريان أعضاء المجلس الشرعي على قرارهم بتعديل مدة ولاية مفتي الجمهورية ومفتيي المناطق، واكد أن “دار الفتوى، بأجهزتها الدينية والوقفية والخيرية والاجتماعية والطبية والرعائية والإغاثية تعمل على تعزيز وتطوير وتحديث عملها خصوصا في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان”.

 

وقال: “دور دار الفتوى الإسلامي والوطني والعربي هو أساسي في لبنان الذي يعاني من أزمات تلو الأزمات، والاعتدال والوسطية هما قوة لمجابهة كل التحديات التي تعترضنا في الوطن، بحيث ان الأوطان لا تشاد إلا على أسس من الحق، ولا ترتفع وتدوم إلا بدعائم من الأخلاق السامية، ونعول على حكمة وتبصر السادة العلماء الكثير في توعية الناس بدينهم والتزامهم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة”.

 

وأضاف: “ندعو الى حوار وطني صادق وشفاف بعيدا عن الأنانية والشخصانية للوصول الى حلول تنقذ الوطن من الانهيار الكبير الذي نعيشه، ونؤكد التزامنا الحوار ونهج العيش المشترك، وحماية النسيج الوطني الواحد من الفتن الطائفية والمذهبية، خصوصا أن انتخاب رئيس للجمهورية متعثر ومؤسسات الدولة مشلولة والفوضى تستشري في بلدنا، والدول العربية الشقيقة والصديقة تحاول أن تساعدنا اذا ساعدنا انفسنا فعلينا ان نقف معا جنبا الى جنب لإنقاذ لبنان”.

 

وختم: “للتمسك باتفاق الطائف والعيش المشترك الإسلامي المسيحي وبالوحدة الوطنية، والتزام نهج السلم والسلامة الكفيل بحماية الإنسان والأديان والأوطان”.

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

احتدام المعارك في عين الحلوة

المتشددون يواجهون «فتح» من مناطق «عصبة الأنصار» و«الحركة المجاهدة»

بيروت: بولا أسطيح

فشلت كل الجهود والمساعي التي بُذلت، في الساعات الماضية، بفرض التزام القوى الفلسطينية المتصارعة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، شرق مدينة صيدا بجنوب لبنان، بقرار وقف إطلاق النار الذي اتُّخذ، مساء السبت.

 

واحتدمت الاشتباكات على أكثر من محور بين عناصر حركة «فتح» والقوى المتشددة، وتحولت ساحة المخيم، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى ساحة عمليات كرّ وفر استُخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وسقط بعضها خارج المخيم، مما أدى لشلّ السير والحركة على طرقات رئيسية.

 

وأفادت مصادر حركة «فتح» داخل عين الحلوة بأن المواجهات تتركز في حيي حطين والطوارئ، كما أن هناك عمليات تحصل في مناطق محسوبة على «الحركة الإسلامية المجاهدة»، وأخرى على «عصبة الأنصار». واستهجنت المصادر، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، عدم قيام الطرفين بلجم القوى المتشددة الموجودة في مناطقهما، وكأنهما يسعيان لتوجيه رسائل معينة. وأضافت: «استخدم حي الصفصاف، الخاضع لسيطرة (عصبة الأنصار) لمواجهة موقع (فتح) في الرأس الأحمر، كما دخل المتشددون في حي المنشية؛ حيث السيطرة للحركة الإسلامية المجاهدة، منازل أحد عناصر (فتح)، وجرى اغتياله والتنكيل به».

 

وأشارت المصادر إلى أن العدد المؤكَّد لضحايا هذه الجولة من الاشتباكات، والتي انطلقت، الخميس، تجاوز الـ5 قتلى، والـ40 جريحاً.

 

وفي حين نبه البطريرك الماروني بشارة الراعي على أن المعارك في عين الحلوة تنشر الخطر في صفوف الآمنين، وتصيب في الصميم القضية الفلسطينية، دعا المدير العام للأمن العام بالإنابة، العميد إلياس البيسري، الفصائل الفلسطينية و«هيئة العمل الفلسطيني المشترك» في لبنان، إلى اجتماع طارئ، الاثنين، في مقر المديرية العامة؛ للبحث في الوضع الأمني بالمخيم.

 

رفض الخيم

ومع ارتفاع حِدة المواجهات، تواصلت عملية فرار المدنيين الفلسطينيين من المخيم باتجاه المناطق المتاخمة، ورفض رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الداخلية والبلديات بسام المولوي، نصْب عدد من الخيم بالقرب من الملعب البلدي، عند مدخل مدينة صيدا، لإيواء النازحين.

 

ووضعت مصادر فلسطينية مطّلعة قرار إزالة الخيم بإطار «التصدي لمشروع تهجير سكان عين الحلوة، الذي يعتبر أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ومن ثم ضرب القضية الفلسطينية».

 

وجرى، في وقت لاحق، فتح مدرسة تابعة لوكالة «الأونروا»، لاستقبال النازحين، على أن يجري تحديد أماكن أخرى، في حال دعت الحاجة.

 

خطة الـ«أونروا»

ويهدد هذا الإجراء الخطة التي اتخذتها «الأونروا» لإنقاذ العام الدراسي لآلاف الطلاب الفلسطينيين، الذين يعيشون في عين الحلوة، نتيجة مواصلة عشرات المسلَّحين احتلال مدارس تابعة للوكالة منذ نحو شهر، كما نتيجة تجدد الاشتباكات داخل المخيم.

 

وكانت «أونروا» قد علَّقت خِدماتها داخل المخيم، منتصف الشهر الماضي، بعد رفض المسلَّحين إخلاء المباني التابعة لها، كي تستأنف الخدمات الحيوية التي تقدمها للاجئين هناك.

 

ويحتلّ مسلَّحون في المخيم تجمع المدارس الذي يقع بين حيي الطوارئ والبركسات، والذي جرى عبره اغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني، اللواء محمد العرموشي «أبو أشرف»، وأربعة من مرافقيه في شهر أغسطس (آب) الماضي، بحيث يتمركز عناصر «فتح» من جهة البركسات، مقابل تمركز عناصر متطرفة تابعة لـ«جند الشام» في الجهة الأخرى؛ أي أن التجمع يشكل خط تماسّ سيكون من الصعب سحب المسلَّحين منه، ما دامت الأوضاع غير مستقرة تماماً في المخيم.

 

ويوجد مجمعان مدرسيان تابعان لـ«الأونروا» في عين الحلوة، يضمّان 8 مدارس ويقدمان خدمة التعليم لنحو 5900 طالب، ويعمل فيهما 214 مدرساً. وتشير دوروثي كلاوس، مديرة شؤون «الأونروا» في لبنان، إلى تقارير تفيد بأن «هذه المدارس تعرضت لأضرار جسيمة، وسيستغرق تصليحها أشهراً»، لافتة إلى «عدم إمكانية الوصول إلى عشرات الآلاف من الكتب المدرسية المخزَّنة داخل هذه المدارس لتوزيعها».

 

وتشدد كلاوس، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، على «وجوب إخلاء الجهات المسلَّحة مدارس الأونروا على الفور، لتقوم الوكالة بتقييم احتياجات إعادة الإعمار وإعادة التأهيل، وبدء إعادة بناء بيئة تعليمية آمنة»، مُعوّلة على «عملية الوساطة اللبنانية الفلسطينية الجارية لتسهيل إخلاء مدارسها في عين الحلوة، وإنهاء هذا النزاع، وعودة السلام والاستقرار إلى المخيم».

 

وعن الخطط البديلة التي تعمل عليها الوكالة، تقول كلاوس: «من المتوقع أن يبدأ العام الدراسي في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر (تشرين الأول). ومع استمرار احتلال المدارس، وضرورة إجراء التصليحات، فإن الوقت ينفد بسرعة. لذلك بدأنا النظر في حلول مؤقتة وبديلة لضمان عدم خسارة جميع أطفال المخيم للتعليم. ونحن نعمل على إجراء الترتيبات اللازمة لاستيعاب الأطفال بشكل مؤقت في مدارس الأونروا خارج المخيم»، مشددة على أن «هذه إجراءات مؤقتة يمكن اللجوء إليها إلى حين تقييم المدارس داخل المخيم على أنها آمنة لعودة الأطفال، وتنفيذ أنشطة التصليحات وإعادة الإعمار الضرورية».

 

ولا يبدو أن اقتراح نقل الأطفال إلى مدارس خارج المخيم يلقى تجاوباً كبيراً لدى سكان عين الحلوة، لاعتبارهم أن ما دون ذلك عقبات لوجستية وأمنية. ودعت «الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين»، وكالة «الأونروا»، «للحد من الخسائر، من خلال تدريس طلاب مخيم عين الحلوة عن بُعد، كما كان يحصل خلال أزمة كورونا»، معتبرة أن «الوضع الأمني الهش سيحُول دون انتقال الطلاب من وإلى المدارس خارج المخيم نتيجة الخوف الدائم للطلاب وأهاليهم، ما سيؤدي لعمليات تسرب كبيرة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل