#adsense

خاص ـ تحت القبضة الإيرانية.. لبنان خارج الممر الاقتصادي الجديد

حجم الخط

 

أين نحن في لبنان من القرار الاستراتيجي التاريخي الذي خرجت به القمة الأخيرة لـ”مجموعة العشرين” في ختام أعمالها السبت الماضي في عاصمة الهند، نيودلهي، وعُقدت تحت عنوان “الشراكة من أجل البنية التحتية العالمية والاستثمار”، وتم الإعلان في بيانها الختامي عن مشروع “الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا”، بدعم أميركي واضح؟

للأسف، لبنان الرسمي المخطوف من قبل محور الممانعة والواقع تحت القبضة الإيرانية، ويخوض الأحرار فيه مواجهة شرسة لاستعادة دولتهم والتخلص من هذا الواقع، بقي خارج مشروع الممر الاقتصادي الجديد. هذا المشروع المقرّر أن يستثمر مئات مليارات الدولارات في الدول المنضوية، من الهند إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن وإسرائيل واليونان وصولاً إلى سائر دول الاتحاد الأوروبي.

أهمية مشروع الممر الاقتصادي الجديد تكمن في تطوير البنى التحتية في الدول المعنية، في قطاعات سكك الحديد والطرقات والمرافئ وأنابيب تصدير الطاقة، وكابلات الألياف البصرية، وغيرها. في حين، لبنان الرهينة في ظل دولة فاقدة لسيادتها وقرارها وخاضعة للسيطرة الإيرانية، بقي خارج الممر الاقتصادي الجديد، محشوراً قسراً في محور الممانعة ودوله المعزولة عالمياً، من أفغانستان إلى إيران والعراق وسوريا التي استثناها المشروع بطبيعة الحال.

مدير مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية، سامي نادر، يرى أن “هناك 3 نقاط رئيسية في مشروع الممر الاقتصادي الجديد: الأولى، أنه في مكان ما يبدو في مواجهة مشروع طريق الحرير الصيني الذي يعرف بـ(مبادرة الحزام والطريق). بالتالي، كان من اللافت دعم المشروع من قبل الأوروبيين والأميركيين وسائر دول الغرب، بالإضافة إلى أن جزءاً من هذا المشروع، دول أساسية في مجموعة البريكس، لا سيما السعودية والهند”.

نادر يشدد، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: على “ضرورة الملاحظة أن الهند في مكان ما تُطلق طريق حريرها الجديد. كما يعتبر في السياق ذاته، أنه “في القراءة السياسية، من الضرورة التوقف عند مشروع الممر الاقتصادي الجديد كمشروع موازٍ أو بديل وحتى منافس، على الرغم من أنه قد يكون مكمّلاً لطريق الحرير الصيني الجديد كما يرى البعض، لكن لا يمكن إلا الإضاءة على كونه مشروعاً منافساً بدعم وتغطية أميركية”.

أما النقطة الثانية الأساسية في الممر الاقتصادي الجديد، يشير نادر إلى أنها “تتعلّق بأهميته الجيوـ اقتصادية، لكونه يوصل طاقة بديلة إلى أوروبا. بالتالي، أهميته كجزء من التحرر الأوروبي من أنابيب الغاز الروسي وإمداد أوروبا بالطاقة”.

من هنا، يمكن بالتالي الانتقال إلى ما يخصّنا في لبنان، الذي يؤكد نادر، أنه “يمكن أن يدخل إلى مشروع الممر الاقتصادي الجديد، إذا قرَّر هو إعادة حساباته وإدخال نفسه”، مشدداً على أن “هناك أكثر من مجال متاح للبنان للدخول والاستفادة من مشروع الممر الاقتصادي الجديد، حين يتخذ القرار بالعودة إلى المجتمع الدولي ويخرج من تحت السيطرة الإيرانية”.

يضيف: “طالما لبنان خاضع لسيطرة طهران، لن تأتي دول الممر الاقتصادي الجديد لتمرّ في مرافئ لبنان والأراضي اللبنانية لنقل البضائع والسلع، ولن تأتي لتمرِّر داتا المعلومات وتمدّد كابلات الاتصالات عبر لبنان، إذا لم تكن متأكدة ومطمئنة بأن هناك دولة سيّدة على هذه الداتا وقادرة على منع أي اختراق لها أو أي تلاعب فيها. وكذلك بالنسبة لأنابيب النفط والهيدروجين”.

نادر ينوِّه، إلى أنه “بقدر ما يكون لأي دولة وزناً وحضوراً وقيمة في مشروع الممر الاقتصادي الجديد، يمكنها أن تحصد حصة كبيرة منه. وللأسف، العالم في جهة ونحن في جهة ثانية. فالعالم همّه اقتصادي وتحقيق التنمية والاستثمار والتقدم والازدهار، ونحن في لبنان لا يزال المسؤولون والمتحكمون والمسيطرون عندنا يبيعون الناس كرامة كاذبة وشعارات سياسية فارغة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل