.jpg)
راكيل عتيق ـ نداء الوطن
لا يزال الملف الرئاسي عالقاً، بين الحوار أو اللاحوار، في ظل تعنّت الطبقة السياسية بعدم الدعوة إلى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية وسعيها إلى الحوار لتأخير الاستحقاق الرئاسي.
وفي المقابل، تؤكد مصادر معارضة عبر “نداء الوطن”، رداً على ما يُبث أخيراً، من أنّ حزب الله تراجع عن ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، من دون أن يعلن ذلك، أنّ العروض مهما كانت، فالانتخابات الرئاسية تحصل في المطابخ وعبر الحوارات والنقاشات والتداول والبحث، وفي البرلمان، وليس عن طريق الحوار.
لذلك، توجّه المعارضة رسالة إلى الداخل والخارج في الوقت نفسه، مفادها أنّ هناك طريقين للانتخابات الرئاسية لا ثالث لهما: إمّا على طريقة عام 1970 حين انتُخب الرئيس الراحل سليمان فرنجية، عبر خوض جلسة واحدة بدورات متتالية حتى انتخاب رئيس، وإمّا من خلال إنضاج توافق من خلال نقاشات وطرح أسماء وتداول.
في الموازاة أيضاً، لا يبدو أنّ المعارضة قلقة من “تبدُّل” الموقف السعودي. فالمملكة العربية السعودية من أكثر المتمسّكين بـ”اتفاق الطائف”، فيما أنّ أكبر تجاوز لاتفاق الطائف هو الحوار المطروح حالياً، فضلاً عن أنّ السعودية “متنبّهة” إلى أنّ “الشيعية السياسية” التي تدرك أنّ تعديل الدستور مسألة مستعصية تذهب إلى تعديلات بالممارسة السياسية من خلال تكريس أعراف جديدة. وعلى رغم الحوار السعودي – الإيراني، إلّا أنّ هذا الحوار ليس لتكريس غلبة مشروع على آخر في لبنان إنّما لتكريس وضعية توافقية. لذلك دعت السعودية من الأساس إلى رئيس من خارج الاصطفافات للوصول إلى مرحلة من التوافق الداخلي.
وبالتالي، إنّ إنجاز الانتخابات الرئاسية، بحسب جهات معارضة، رهن اقتناع “الثنائي الشيعي” بما اقتنع به الخارج، وتحديداً اللجنة الخماسية ومن ضمنها فرنسا، بأنّ أحداً لا يمكنه فرض رئيس على الآخر فهذا يعني البقاء في دوامة الأزمة، وأنّه يجب البحث عن مخرج لذلك. وبما أنّه يتعذّر عقد جلسات متتالية مشروطة بحوار، يتمثّل المخرج الرئاسي، بالاتجاه إلى إنضاج اسم رئاسي ثالث بما يتوافق مع شروط البلد، أي أن يمتلك هذا الرئيس القدرة على نقل لبنان إلى مرحلة جديدة وليس أن يكون انتخابه استمراراً لمرحلة الانهيار القائم.
