#adsense

الراعي: ما من سلطة إن لم تكن بذلاً وخدمة

حجم الخط

ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة سيدة لبنان في ملبورن – اوستراليا، وعاونه راعي الأبرشية المطران انطوان شربل طربيه، رئيس اساقفة ملبورن المطران بيتر كومنسولي، مساعده المطران مارتن آش، المطران بولس صياح، وكاهن الرعية المونسنيور جوزف طقشي ومعاونه الخوري ريشار جبور، وبمشاركة الأب المدبر ابراهيم بو راجل الانطوني، النائب العام في الابرشية المونسنيور مرسلينو يوسف، ولفيف من الكهنة والرهبان .

حضر القداس قنصل لبنان في ولاية فيكتوريا زياد عيتاني، قنصل لبنان العام الفخري في ولاية تسمانيا فادي الذوقي، الرئيسة العامة للراهبات الانطونيات الأم نزها الخوري، وحشد من أبناء الرعية والجاليات اللبنانية والعربية.

وأشار إلى أن “زمن الصليب يضعنا امام فكرتين اساسيتين: الاولى اننا نكرم صليب يسوع علما انه كان وسيلة للتعذيب والقتل ولكن عندما مات عليه الرب يسوع اصبح الصليب علامة الخلاص وينبوع الغفران والمصالحة واذا كنا نكرم صليب المسيح فنحن ملتزمون بمصالحة الله وبالتوبة وطلب الغفران عن خطايانا والمغفرة لبعضنا البعض حتى نكون مسيحيين حقيقيين. والوجه الآخر من الصليب يذكرنا أنه بقيامة الرب يسوع من الموت انتصر على الشر والخطيئة، أعطانا ارادة الانتصار على الموت والشر في هذا العالم. القديس اغوسطينوس يختصر حياتنا بالقول ان الكنيسة بجميع أبنائها تسير في هذا العالم بين اضطهادات العالم وتعزيات الله اي بين الصعوبات من كل الانواع وفي الوقت نفسه مع العزاء الالهي. هذه علامات الصليب، وإنجيل اليوم يقدم لنا النهج الجديد لمفهوم السلطة في البيت والكنيسة والمجتمع والدولة ويقول من أراد ان يكون الأول، أي يتحمل المسؤولية، عليه أن يكون خادما للجماعة فالمسؤولية هي خدمة اي بذل وعطاء وتضحية بالذات والوقت والراحة وإلا فهي لم تعد سلطة. وأعطانا المثل بأنه هو ابن الانسان لم يأت حتى يخدمه الناس بل العكس لقد اتيت لكي أخدم الناس، هذا هو مفهوم السلطة الذي أعطاه الرب يسوع. وكما الأهل مع ما يمثلانه من سلطة في البيت وتضحية وبذل وعطاء هكذا يجب ان تكون السلطة في الكنيسة مع كاهن الرعية ومطران الأبرشية والبطريرك والبابا، ما من سلطة في الكنيسة للتمجيد الذاتي.

وختم الراعي: “كذلك بالنسبة للدولة السلطة فيها يجب أن تكون خدمة وعطاء. مشكلة المجتمعات المدنية أن غالبية المسؤولين السياسيين فقدوا معنى السلطة فأصبحت تسلطا ومصالح خاصة وإهمال للشعب. نحن نعيش هذا الأمر في لبنان واطلب منكم ان تصلوا معنا على نية كل واحد يحمل السلطة في لبنان لكي يعود إلى ذاته وضميره ويتذكر قول الرب يسوع أنه ما من سلطة إن لم تكن بذلا وخدمة وعطاء”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل