.jpg)
أقام مركز لحفد في منطقة جبيل في القوات اللبنانية عشاءً بحضور النائب زياد الحواط مُمَثلاً بالسيد بول الحواط، وبمشاركة رئيس بلدية لحفد بالوكالة إيلي غانم، مختار البلدة يوسف نعمة، مُنسّق المنطقة باسكال سليمان، رئيس جهاز الشهداء والمُصابين والأسرى شربل أبي عقل، منسّق المنطقة السابق هادي مرهج، رئيس مكتب الرياضة يوسف القصيفي، رئيس قسم الكتائب اللبنانية في لحفد طوني بدوي، مُنسّق التيار الوطني الحر في لحفد زياد غانم، رئيس نادي لحفد روني خالد، بالإضافة الى حشد من البلدة، ومحازبين من مختلف البلدات المجاورة.
بعد النشيدين الوطني والقواتي ألقت عريفة الحفل إلسي ابي خليل كلمة رحّبت فيها بالحضور.
كما ألقى رئيس مركز لحفد دانيال مهنّا كلمة إعتبر فيها أن القوات اللبنانية استمرارية جهد وعطاء وبذل لتبقى القضية.
أردف مهنّا قائلاً: من جيل حمل بارودة الصيد وترك عائلته وتوجّه الى الجبهات مُدافعاً عن مجتمعه، الى جيل تعذّب وظُلِمَ وسُجن، وصولاً الى جيل حمل راية المقاومة السلميّة الحضارية المبنيّة على الثقافة السياسية، ونبقى على وعد البشير وخطى القائد الحكيم، مقاومة ضد الفساد والهيمنة، وضد السلاح غير الشرعي.
تابع مهنّا، نحن أبناء لحفد نؤمن بالمثل القائل: “إيد وحدا ما بتزقّف”. وبدأنا بالعمل بكل عزم، كتفاً الى كتف ويداً بيد وبقلب واحد، وما زلنا، وهكذا سنبقى في سبيل إعلاء شأن لحفد، والهدف الدائم هو الوقوف الى جانب أهلنا، وصولاً الى مجتمع متماسك وجمهورية قوية.
بعده، ألقى سليمان كلمة عبّر فيها عن فرحه بإقامة عشاء جامع لمركز لحفد.
أضاف سليمان، من تلة المنصورية في منطقة كفرشلي حيث بدأت معركة العامية الى شير العامية حيث وقف اجدادنا وحاربوا حتى الرمق الأخير، ورفضوا الإستسلام، بل فضّلوا الإستشهاد على العبودية والذل. هذا هو تاريخ بلدة لحفد وأهلها.
وتابع سليمان، عندما نذكر لحفد، لا يمكن إلا أن نذكر كلام القائد المؤسسس الشيخ بشير الجميل عندما قال: “نحن قدّيسو هذا الشرق وشياطينه”، وبالفعل تُجَسّد لحفد هذه المقولة من خلال الطوباوي اسطفان نعمة الذي غمر كثيرين بقداسته، وفي نفس الوقت تُجسّد لحفد البطولة والرجولة وجوهر المقاومة منذ زمن عامية لحفد سنة ١٨٢١ والتي سُمّيت بمعركة المجد. كان الهدف من مقاومتهم المحافظة على الحرية والوقوف في وجه الإقطاعية ورفع الظلم. وهنا نصل الى جوهر الامور، ومفاده أن المقاومة تجري في عروق أبناء وأهالي لحفد. تاريخ لحفد وميفوق القطارة ومشمش وجاج وترتج وكل البلدات المُحيطة هو تاريخ مشترك ومُتشابه.
كلامنا هذا يجعلنا نستنتج ان لحفد والمقاومة اللبنانية التي بدأت منذ ١٥٠٠ سنة، واليوم اسمها القوات اللبنانية، هما توأمان لا ينفصلان، وبالتالي لحفد لا يمكن أن تكون إلا في هذا الخط القواتي المقاوم لأن ما جمعه اللّٰه والتاريخ لا يفرّقه انسان.
وأضاف سليمان: انطلاقاً من هذا الكلام، أتوجّه بالتحية إلى رفاقنا في مركز لحفد الذين بدأوا بانطلاقة جديدة منذ فترة في عملهم الحزبي من خلال عدّة نشاطات حصلت هذا الصيف، تُوّجت الليلة بهذه السهرة، وأقول لهم أن المسؤولية التي تقع على عاتقهم كبيرة وهي المحافظة على صورة لحفد التي تجمع المقاومة والإيمان في آن معاً،
لذا، أدعوكم رفاقي أن تعملوا ببلدتكم باسم القوّات اللبنانيّة عَلَناً وبكل فخر، لأنكم تمثّلون مقاومة عمرها ١٥٠٠ عام، وفي الوقت الحالي نحن الكتلة النيابية المسيحية الأكبر، ولكن إعملوا لجميع الناس ولا تفرقوا بين منزل وآخر، ولا بين حي وآخر. في زمن الحرب عندما نادانا الواجب الى ساحات الشرف لم ندافع عن حي دون آخر، أو بيت دون آخر، بل دافعنا عن كل مجتمعنا وقدّمنا الاغلى وما زلنا. سنبقى نخدم كنيستنا بعرقنا ودمنا لتبقى أجراسنا تقرع وسنرفع صليبنا على قمم جبالنا ليبقى علامتنا لنبقى ونستمر.
وتابع سليمان: أما على صعيد المنطقة، نستطيع أن نقول أن الماكينة القواتية بدأت بالعمل بفعالية أكبر وبدأنا نلحظ حركة متزايدة في المراكز وحماس لافت، وهذا هو المطلوب في هذه المرحلة وسوف يُستكمل بعمل تنظيمي حزبي وكودرة وزيادة في الإنتسابات، وصولاً إلى أن تصبح منطقة جبيل مثلاً يُحتذى به، يُترجم نتيجة مميزة في الإنتخابات النيابية بإذن الله. هذا هو هدفنا وسنعمل سوياً ونتصرّف وفق مسؤولياتنا وواجباتنا، ويبقى الله دائماً وليّ التوفيق.
