#dfp #adsense

الحاج: التحبيذ لأقل عدد ممكن من المصارف

حجم الخط

باسمة عطوي ـ نداء الوطن

بعد مرور نحو أربع سنوات على الأزمة المالية والنقدية غير المسبوقة في لبنان من دون ان تحرك السلطة السياسية ساكناً لمعالجتها، ثمة حقائق باتت راسخة ليس فقط في أذهان معظم اللبنانيين بل أيضا المجتمع الدولي (وخصوصا صندوق النقد الدولي)، بأن في المنظومة السياسية – المصرفية اشخاصاً يعتبرون وجهين لعملة واحدة، يتشاركون في منع حصول أي اصلاح في القطاع المصرفي لإعادة هيكلته وفقاً للمعايير الدولية تمهيداً لحل لمعضلة الودائع.

الكلام الذي سبق ليس من باب التجني ورمي التهم جزافاً، بل تؤكده الوقائع اليومية سواء تلك الحاصلة حكومياً او برلمانياً، وتجلى ذلك في لقاءات بعثة صندوق النقد الدولي مع المسؤولين اللبنانيين خلال الاسبوع الماضي. اذ ينقل مطّلعون على هذه اللقاءات أن “النواب لم يستطيعوا الرد على أسئلة البعثة حول كيفية رد الودائع، ولدى سؤالهم عن الطريقة كانوا يتلعثمون ويتأتئون ويقولون كلاماً لا علم فيه ولا منطق”، ما يعني أن هذه المنظومة لا تملك خطة واقعية لرد الودائع، في الوقت الذي تريد الاجهاز على الاتفاق بين لبنان وصندوق النقد من دون أن تتكبد عناء دفنه حتى، او ايجاد بديل مقنع قابل للتنفيذ بلا مغامرات غير محسوبة.

في هذا المجال، يؤكد عضو كتلة الجمهورية القوية النائب رازي الحاج لـ”نداء الوطن” أن “المعضلة ليست في عدد المصارف التي ستبقى بعد اعادة هيكلة القطاع، بل أي نموذج اقتصادي سيتم اعتماده في لبنان، وما هي هويته الاقتصادية ومزاياه التفاضلية وكيف سيمول القطاع المصرفي الجديد؟”، معتبراً أنه “اذا تم وضع هذه المعايير يمكن عبرها معرفة حجم القطاع المصرفي الذي نحتاجه. ولكن في كل الاحوال لا يمكن تحديد عدد للمصارف، فهناك بلدان تتمتع باقتصاد كبير ولكن عدد مصارفها محدود، وهناك بلدان ذات اقتصاديات ناشئة ومتواضعة وتعاني من ركود وانكماش ولكن عدد المصارف التجارية فيها كبير جداً”.

ويؤكد الحاج أن “عدد المصارف ليس معياراً لا لحجم الاقتصاد ولا للحاجة الفعلية، ولكن بالمبدأ كلما كان عدد المصارف أقل وكان عدد الزبائن أكبر من مودعين او مقترضين، كلما زادت ملاءتها وباتت لديها قدرة على احتواء أي صدمات نقدية ومالية. والتحبيذ هو لأقل عدد ممكن من المصارف لكي تتمكن من التمتع بالملاءة الكافية والانطلاق بطريقة صحيحة بعد الازمة التي حصلت”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل