
لا يزال ملف الشغور الرئاسي عالقاً في ظل تعنّت فريق الممانعة وإصراره على الذهاب نحو الحوار وضرب الدستور عرض الحائط بينما المطلوب لنشل البلاد وخلاصه من الأخذ والرد في ملف الشغور الرئاسي الدعوة إلى انتخاب رئيس في جلسة واحدة بدورات متتالية.
في هذا المجال، لم يخفِ عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، في تصريح إلى “الشرق الأوسط” أن الخيارات تكاد تنحصر برئيس تيار المردة سليمان فرنجية وقائد الجيش العماد جوزف عون، وذلك استناداً إلى نتائج لقاءات الموفد الفرنسي إلى بيروت جان إيف لودريان مع الشخصيات اللبنانية، وجو “اللجنة الخماسية”، والحث غير المباشر على الانتقال من مرحلة المواجهة في ملف الشغور الرئاسي بين مرشحين إلى تسوية شاملة على قائد الجيش.
وأوضح كرم أن هذا الطرح “سهّل له لودريان عندما قال لا للطرفين المطروحين” في إشارة إلى فرنجية وأزعور. وكشف كرم عن وجود وفد قطري في لبنان “يجري لقاءات غير علنية مع كل الأطراف، للوصول إلى تفاهم على ترشيح قائد الجيش وإنهاء الشغور الرئاسي”.
لكن هذا الطرح لا يزال غير ناجز، حسبما أكد كرم، بالنظر إلى أن حزب الله وحركة أمل وفريق الممانعة لا يزالون مستمرين في دعم فرنجية، مشدداً على أن هذا الطرح “توافقي، وهو (قائد الجيش) ليس مرشح طرف أو فريق”، إذ “يدفع أفرقاء في الداخل والخارج نحو التفاهم عليه لانتخابه من دون معركة انتخابية”، وهو الطريق الأساسي لانتخابه بالنظر إلى أن ترشيحه يحتاج إلى تعديل دستوري كونه موظفا فئة أولى.
وعن موقف “القوات اللبنانية”، بصفتها أكبر قوة في المعارضة، من هذا الطرح، قال كرم: “المعارضة لا تعارض هذا الطرح إذا كان يقرّب المسافة نحو إنهاء الشغور الرئاسي. نحن متجاوبون مع الطرح إذا قربت الممانعة باتجاه تفاهم لفتح ثغرة بالملف الرئاسي، لكن الأمر لا يزال حتى الآن متعثراً، ولم يصل إلى هذه المرحلة في ظل تمسك الممانعة بفرنجية، وضربها محاولة التوافق، بالإصرار على بدعة الحوار”.
ورأى كرم أن فريق الممانعة “يدرك مسبقاً أنه لا تفاهم على اسم مرشحهم، لكنه يصرّ على الحوار بهدف ضرب أي محاولة تأتي من اللجنة الخماسية التي تعارض وصول مرشحي الممانعة إلى الرئاسة”.
