
رصد فريق موقع “القوات”
في الأفق الدولي، بات المشهد واضحاً كعين الشمس، فلا خلاص للبنان إلا من أهل بيته. وإن كان البعض ينظر بامتنان للأيدي الممدودة من الأمم المحبة، إلا أن الركيزة الأساسية تبقى في الحفاظ على السيادة والشرعية. والمساعي التي تُبذل من جانب الدول الصديقة، مثل المبادرة الفرنسية، بقدر ما تحمل من نيات حسنة، فإن نتائجها لم تكن كما يُشتهى. فكل المساعي التي تسير على نهجها، مصيرها محدد مسبقاً. فالتواصل والحوار المقبول من قبل المعارضة، وفي طليعتها القوات اللبنانية، لا يتحققان إلا بعد ترتيب البيت الداخلي، أي بعد انتخاب رئيس. والأساس الذي لا يمكن التنازل عنه، هو أن يكون السلاح فقط بيد الجيش، تفادياً لاعتداءات على سفارات تدعمه، ولاغتيالات تنتهي بتعثر التحقيق بها.
في السياق، لم تنفِ مصادر سياسية عبر “اللواء” ما تردد من معلومات عن خلافات نشبت بين ممثلي الولايات المتحدة وفرنسا خلال اجتماع ممثلي اللجنة الخماسية المؤلفة من الولايات
المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة مؤخرا بخصوص تعثر مهمة الموفد الرئاسي الفرنسي إيف لودريان لحل أزمة الانتخابات الرئاسية في لبنان وقالت: ما حصل هو مطالبة ممثلة الولايات المتحدة الأميركية، ممثل فرنسا بإطار زمني محدد لإنجاز هذه المهمة، وان لا يبقى الوقت مفتوحا،
إلى ما لا نهاية لانه من الضروري الاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية، وتأليف حكومة جديدة تتولى وقف الانهيار الحاصل، وتعيد وضع البلد على الطريق الصحيح، والبدء بعملية النهوض المالي والاقتصادي والمعيشي.
من جهته، أبدى مصدر غربي “استغرابه لنشر معلومات مغلوطة لا اساس لها عن خلافات أو نقل كلام لا وجود ولا اساس له عن مساعِدة وزير الخارجية الاميركي باربارا ليف”.
واكد لـ”النهار” ما قاله المسؤول الفرنسي، مشيراً الى ان “اجتماع اللجنة الخماسية كان عادياً وجيداً وركز على حضّ القيادات اللبنانية على تحمّل مسؤولية مستقبل بلدهم وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وتنفيذ الإصلاحات”. واستغرب المسؤولان المشار اليهما ” نشر اخبار كاذبة عن خلافات”، واكدا انهما “يجهلان مصادر المعلومات المغلوطة التي نُشرت في الإعلام اللبناني”.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أنه من السابق لأوانه تقييم المسعى القطري الذي لا يزال في بداياته، وبالتالي لا يمكن الحكم على فعاليته في تغيير منحى المراوحة الذي يسلكه ملف الرئاسة. ولفتت المصادر نفسها الى أن قطر كما الدول المعنية بهذا الملف ترغب في استعجال إجراء الانتخابات، قائلة أن الموفد القطري على دراية باللعبة الدستورية له.
أمنياً، أشارت مصادر “نداء الوطن حول الاعتداء على السفارة الأميركية، إلى أن «كل ما يحصل على الأراضي اللبنانية هو مسؤولية أمنية لبنانية».
وقالت: «إنّ التساهل يجعل المرتكب يتمادى، وما حصل على مستوى السفارة خطير، وإذا لم يتبيّن الفاعل، سينضم هذا الملف الى ملف الاغتيالات السياسية، لأنّ من اغتال لديه من التنظيم ما يكفي للقيام بعمله». وأضافت: «إن منطقة السفارة الأميركية في عوكر، هي حزام أمني بامتياز ولا يمكن لفرد أن يخرق هذا الحزام، ما يعني أنّ هذه الرسالة، في ذكرى تفجير السفارة عام 1984، هي رسالة أمنية متطورة. وهناك جهة رصدت وراقبت ورأت ثغرة يمكن الدخول منها ففعلت».