
ينقسم المشهد الرئاسي اللبناني إلى قسمين: الأول يتوقع مفاجآت في الشهر المقبل على الصعيد الرئاسي خصوصاً مع دخول الدوحة على الخط بزخم، أما الثاني يتوقع العقوبات المرتقب فرضها على معطلي الاستحقاق الرئاسي في حال لم يتم انتخاب رئيس في أقرب وقت ممكن.
وفي هذا المجال، يوضح الكاتب والمحلّل السياسي الياس الزغبي أنه على الرغم من الحديث المتمادي عن فشل اللجنة الخماسية في اجتماعها الأخير في نيويورك، فإن المؤشرات توحي بأن مسعاها لم يتوقف بل ربما انتقل من يد إلى أخرى أي من باريس إلى الدوحة وهذا ما جعل الثنائي الشيعي يلجأ إلى طبيعته الأساسية أي تخريب التسويات وأفكار الحلول وهذا فعلاً ما بدأ تسويقه صباح اليوم عبر وسائطه الإعلامية في محاولته زرع الشقاق والشكّ حول سلّة الأسماء التي يقول إن قطر تطرحها ومن بينها طبعاً اسم قائد الجيش العماد جوزف عون.
ويقول الزغبي في حديث عبر موقع القوات اللبنانية: “هذا التشكيك الذي يلجأ إليه الثنائي الشيعي يعكس حالة من التقدم النسبي في المقاربة الدولية لملف الاستحقاق الرئاسي اللبناني بحيث أن اللجنة الخماسية انتقلت من أحادية الطرح الفرنسي إلى تعددية الأسماء لكن هذا التقدم معرّض للانتكاسة طالما أن هذا الثنائي يصرّ على تخريب أي تسوية بعد سقوط رهانه على مرشحه الأوحد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية”.
ويؤكد الزغبي أنه “من هنا يمكن توقّع لجوء الخماسية إلى ما لوّحت به في بيان الدوحة لجهة فرض عقوبات على معطلي ومعرقلي الاستحقاق الرئاسي”.
ويرى أنه “طبعاً هذه الوسيلة الإنقاذية لها تأثيرها المعنوي والواقعي ولكن هذه العقوبات في نسختها السابقة لم تؤدّ عملياً إلى تغيير إيجابي في المشهد السياسي اللبناني لجهة استعادة السيادة وفرض مسار وطني إنقاذي حاسم”.
ويختم الزغبي أنه يجب ترقب الأسابيع المقبلة كي يتبيّن مدى قدرة الخماسية على التماسك والتضامن أولاً في طرحها السياسي الرئاسي، ومدى قدرتها على تسويق وفرض مسارها على الرافضين في لبنان.