#dfp #adsense

القوميون حين يتبهورون على الأبطال!

حجم الخط

منح القوميون، “البطل” حبيب الشرتوني أعلى أوسمته، تقديراً لعطاءاته العسكرية ولتضحياته الكبيرة التي كانت مليئة بالعمل “البطولي”، لأنه باغتيال “العميل” بشير الجميل غيّر وجه التاريخ. ولأن شهر أيلول هو شهر “البطولات” في وجه المشروع اليهودي، أعلن الحزب القومي السوري منح بطلهم الشرتوني ذاك الوسام المستحق، “هو الذي يسمعنا الآن ويشاهدنا ويعتز بنا”، كما قال أمينهم ربيع بنات! هذا أهم وأكبر وأعظم إنجاز قام به القوميون باحتفالهم السنوي في شارع الحمرا!

غريب هذا الحزب القومي السوري البائد المتهالك على نفسه، غريب كيف يجترّ مواقفه على مرّ السنين، يعلك ويعجن ويهدد و”يتمرجل” ويناور في الكلام ويعلّي السقف، وكأنه أصلاً يملك قراره، أو كأنه فاعل رئيسي ومهيمن على الساحة السياسية في لبنان، وهو ليس سوى حزب مجبول بالبطولات الفارغة، قائم على مبدأ الاغتيالات وعلى فضيلة القتل، بنى تاريخه على المجازر، واسألوا أهل المتين حتى اللحظة، ما فعل بهم القوميون في الثمانينيات… حتى اللحظة لا ينسون لحظاتهم المروعة المبللة بالجريمة والحقد. حزب كما أسياده يمجّد القتلة، يدّعي البطولات، يتغنى بفلسطين والعودة وتحريرها من العدو الصهيوني وما شابه، وحتى اللحظة، ومنذ عشرات وعشرات السنين، لم نسمع بحركة، بهجوم، بمبادرة، “ببطل” فعلي خارج عن إطار أوهامه وخطاباته، ضد العدو الصهيوني ذاك، الذي شكّل محور حياته الحزبية الفارغة من أي نضال فعلي لأجل لبنان، لبنان الذي لا يعترف القوميون بوجوده أساساً، وينكرون عليه كيانه وحدوده الدولية المعترف بها عالمياً، والمذكور اسمه منذ آلاف السنين في الإنجيل المقدس، وهم ليسوا عملياً سوى عبيد صغار في بلاط “الحزب” وسيده ذاك.

ليس أسهل من إطلاق البطولات والمواقف الجبارة العظيمة، كما يفعل ذاك الفصيل، هو فصيل من ضمن فصائل “الحزب” وليس أكثر، في احتفاله السنوي في شارع الحمرا، تكريماً لبطله خالد علوان، فقط ليثبت أنه لا يزال موجوداً على الخارطة السياسية، والأهم العسكرية في لبنان.

هذه السنة رفض وزير الداخلية منحه ترخيصاً لإقامة الاحتفال، خشية حصول احتكاك مع جناحه الآخر المتصارع معه. هكذا هم، أجنحة وفصائل متصارعة من داخل الحزب، وهذا شأن كل “حزب” قائم على عقيدة الاغتيالات، لكنهم طبعاً وبسطوة وحماية السلاح، تحدّوا قرار الوزير وأقاموا احتفالهم “العظيم” ذاك. عرض الحزب الذي، كلما نزل الساحات تزلزل الأرض تحت أقدامه، فصائل أشباله الذين تخرّجوا من مخيمات صيف 2023 تحت عنوان مرعب، “على مساحة صفر من ساح الجهاد”! جهاد؟! مساحة صفر؟! ترى عن أي جهاد يتكلمون؟! ترى ما مفهوم الجهاد أساساً عند هؤلاء؟ هل الجهاد يقتصر على اغتيال الأحرار والأبطال لمجرد أنهم ينتمون الى لبنان بحدوده الـ10452 كيلومتراً مربعاً، والذين يرفضون تلك البدعة البائدة المسماة “سوريا الكبرى”؟ أم لعل ساحات الجهاد كما هي حالهم، أن يكونوا عبيداً لحزب السلاح ولذاك السفاح في سوريا؟! أم لعل ساح الجهاد باختصار، هي اعتناق القتل والإرهاب تنفيذاً لأجندة أسيادهم، الذين هم بدورهم صاروا أول الحلفاء للصهاينة وأول من اعترف بهم، وصاروا أيضاً حراساً لحدودهم الشمالية؟

قبل منح الأوسمة لمجرمين، والتكلم عن ساح جهاد وما شابه، لو يحدد القوميون أولاً الى أي وطن ينتمون. هل أنتم لبنانيّون؟ أكيد لا، أنتم مجرد زوبعة تدور في فراغها، ولو كنتم أبناء هذا الوطن، لما اعتنقتم أساساً عقيدة القتل، ولما نكرتم على هذه الأرض المقدسة كيانها الحر. لو كنتم لبنانيون في الدم والانتماء والقلب والحب، لما امتدت أياديكم السوداء الى بطل إسمه بشير الجميل، ولما صار المجرم “بطلاً” بحسب عقيدتكم الدموية. لم يكن ذاك الشرتوني سوى أداة وعميل يختبئ من وجه الشمس، وبشير البطل المطلق كل يوم يشرق على لبنانه، بشير الذي لا يزال حياً فينا ولو لم يكن كذلك، لماتت “القوات اللبنانية” وكل الأحرار بيننا، ولكنتم وأسيادكم مسيطرون ولما كان بقي أساساً لبنان، لكن الحقيقة تدمركم، حقيقة استمرار وجود البشير في نضال الأحرار اليومي. الحقيقة تدمركم إذ لا وجود لكم على الساحة السياسية الا بقدر ما يأمر سيدكم في الضاحية. الحقيقة التي تدمركم أننا أصبحنا أقوياء أكثر بكثير مما توقعون، وأننا نعرقل كل مشاريع من يدعون الممانعة أمثالكم، وأننا لو لم نكن أقوياء بالرب والأرض والحق وباستشهاد البشير، لكان لنا الآن رئيس ممانع، ولما كان لبنان الكيان والأحرار والـ 10452 كيلومتراً مربعاً، رغماً عنكم وعن إجرامكم وأوسمتكم الدموية التي لا تليق الا بأمثالكم، وليحيا البشير وليعش لبنان وطن الأرز والقديسين والشهداء والأحرار، وسيعيش، وأنتم وأمثالكم الى زوال.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل