.jpg)
موقف من موقف صادر عن جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية
وردت جملة من المغالطات في مقال الصحافيّة صونيا رزق المنشور في جريدة “الديار” تحت عنوان “الاشتراكي يروّج لمبادرة برّي…”، وتحديدًا في ما نسبته إلى”مصدر سياسي…”، حيث افتقد الكلام إلى أبسط الحقائق والوقائع والبراهين السياسيّة والتاريخيّة.
– أوّلاً، إنّ مقاربة القوى المسيحيّة وبخاصّة “القوّات اللبنانيّة” والتيار الوطني الحرّ في إطار واحد باتت من الأخطاء الفادحة التي دحضتها الوقائع كلّها وأبسط القواعد الموضوعيّة، فلا هما ينتميان إلى خطّ استراتيجي واحد، ولا هما يتقاسمان الأوجه التكتيّة نفسها.
– ثانيًا، أن تقول في معرض مقالها: “… الأقطاب المسيحيين توّاقين فقط لكسب المصالح الخاصة” فيه من الصوّاب ما ينطبق على مَن دمّر وخرّب وألغى وهرب ونَكَر وغرق بالصفقات لأجل بلوغ السلطة؛ ومن الإجحاف والتضليل والخِداع ما يرتبط بِمَن تحدّى الاذعان، وواجه الاحتلال وتقويض الدولة، وركل الكراسي والعروض كلّها، واختار المعتقل السياسي محافظًا على مبادئه وتاريخ شعبٍ مقاوم بدل أن يكون طليقًا راضخًا لمشيئة الآخرين على حساب الوطن ومصلحة الجماعة.
– ثالثًا، إنّ الكلام عن “التقاتل الدائم من أجل الحصول على زعامة الشارع المسيحي”، لا يعدو كونه اتّهامًا سياسيًّا باطِلاً وساذجًا ومكرّرًا يُسوّق لمآرب تضليليّة، في حين يُجمع القاصي والدّاني، أنّ رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعجع، قد حاول في زمن الحرب مرارًا وتكرارًا تفادي جنون ذاك السلطوي، ولكن من دون أن يفلح بردعه. كما قدّم في زمن السلم لسنوات متواصلة مصلحة تماسك قوى ثورة الأرز على حساب التمثيل القوّاتي، وترفّع عن الماضي الأليم كلّه، واختار العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية سعيًا منه لجرّه إلى مشروع الدولة، كما ذهب عن قناعة لاختيار مرشّح أغلبية قوى المعارضة للانتخابات الرئاسية النائب ميشال معوض، ومن ثمّ مرشّح “التقاطع” الوزير السابق جهاد أزعور ولم يطرح ترشيحه، بالرغم من أنّه الممثّل الأوّل للمسيحيين وفق نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة ويرأس أكبر كتلة برلمانية، وذلك كلّه لأنّ مصلحته ومصلحة “القوّات” تكمنان في ما يصبّ في مصلحة الجمهورية والشعب اللبناني.
– رابعًا، قولها إنّ الأقطاب المسيحيين “لا يعرفون قراءة المرحلة كما يجب” وأنّه “الخطأ الأكبر”، لا شكّ أنّه دليل مباشر على أنّ صاحب هذا الكلام لا يعرف “القوّات” ولا يفقه سوى سياسة “منمشي مع الماشي”، ولا يمكن لمداركه العقليّة استيعاب حقيقة أثبتت صوابيّتها، وهي أنّ “القوّات” لا تسير سوى مع مبادئها ومصلحة مجتمعها ووطنها، حتّى لو كان الثّمن مواجهة الدّنيا برمّتها، وقد عانى لبنان واللبنانيون من كلّ الويلات لأنّ السياسات الإنهزاميّة قد جعلت من السياسة فنّ التبعيّة والحفاظ على المكتسبات عوض أن تكون فنّ الثّبات والصّمود وصون الذات والوجود الحرّ.
