#dfp #adsense

رداً على “الأخبار”.. ديمقراطية قواتية رغماً عنكم

حجم الخط

لا شك، لا شك أن منشورة “الأخبار” لا تجد لها فرحاً أكبر من نشر أخبار “القوات اللبنانية”، وطبعاً محاولة التلذذ، بحياكة خيوط عنكبوت وحكايات وهمية طبعاً، فيها ما فيها من الإثارة والحبكات البوليسية، التي تبدأها دائماً بطرح صورة عامة لساح “الجريمة”، ثم تفنيد “الأبطال” فرداً فرداً وخلفية كل منهم ودوافعه وأهدافه، ومن بعدها عرض الوقائع المفترضة في خيال كُتاب تلك المنشورة، لتصل في النهاية الى استنتاج كبير خطير مدوي، وهو أن “القوات اللبنانية” ليست بخير، وأن ما يجري فيها هو قمة الانقسامات الداخلية، وأن الحزب صار أحزاباً متصارعة، وأن حرباً ضروساً على وشك أن تندلع، تنطلق شرارتها من معراب وتنسحب على الأراضي اللبنانية كافة، بسبب “طمع” القواتيين بالمناصب، وحب سمير جعجع للسيطرة والتملك، واندفاع ستريدا للهيمنة على القرارات الداخلية، و… خلص، انتهت القوات على صفحات منشورة “الاخبار”!

لا بأس بكم، لا بأس. تملكون ما يكفي من مخيلة كُتّاب القصص البوليسية تحديداً، وتكادوا أن تقاربوا آغاتا كريتسي في الحبكات المحكمة التفاصيل، وتستحقون فعلاً الإشادة في هذا المجال، إذ إن مخيلتكم الفضفاضة، ذهبت بكم الى حدّ اعتبار أن انتخابات الهيئة التنفيذية في القوات، التي ستجري في 29 تشرين الأول المقبل لاختيار 11 عضواً جديداً، إضافة للرئيس ونائبه، يشاركون مباشرة بصنع القرار القواتي، تحوّلت الى صراع الجبابرة فيما بينهم، وأن الانتخابات المفترضة بالنسبة للمنشورة، معروفة النتائج سلفاً، ولن تكون سوى “مجلس حربي من المتقاعدين بقيادة ستريدا” بحسب عنوان “الأخبار”!.

أولاً، لا يزال اسم المجلس الحربي يرعبكم، وهذا أمر جيد، إذ إن مخزون الخوف الداخلي من جماعة الممانعة من تحرّكات “القوات اللبنانية” لا ينضب، ويبدو جلياً من أداء هؤلاء وتصريحاتهم ومواقفهم الحادة من أداء القوات، التي هي آخر عرين المواجهة ضد مشروع دمار لبنان الذي يمثله الممانعون وإعلامهم وأبواقهم، ومن بينها منشورة “الأخبار”. خوفكم اذاً جميل ويسعدنا دائماً.

ثانياً، ما لا يفهمه هؤلاء، أو لأنهم يعرفون علم اليقين، أن “القوات اللبنانية” حزب مختلف عن الأحزاب كافة، لذلك يكرهوننا، ويشنون علينا حروبهم الصغيرة التافهة تلك. يعرف هؤلاء تماماً أن القوات ليست مجرد حزب سياسي عريق، القوات روح تتحرك، تموج بناسها وناسها يموجون بها، القوات جسم واحد بأفكار متنوعة، القوات تساوي الحرية، والحرية يا سادة الانصياع للغريب، أن تكون أنت حيث تريد وكما تشاء، وأن تعبّر عن حالك وأفكارك ضمن حزب يتلقف كل تلك الأفكار، ويحوِلها الى مشاريع بناءة، وكلما زادت الأفكار كلما تطور الحزب بناسه، ولو لم تكن القوات كذلك لما صمدت منذ نشأتها كمقاومة منذ سنين وسنين، ولما صار الحزب الأكثر شعبية وتمثيلاً للمسيحين والمسلمين أيضاً ولكل اللبنانيين الأحرار على هذه الأرض.

ثالثاً، يا منشورة الميليشيا التي تعوّدت على الأفكار الأحادية والقرارات الجازمة، وتهميش الإنسان عبر تهميش الوطن ككل، القوات صراع أفكار، القوات ساحات للمشاريع السياسية والإنسانية والإجتماعية، القوات صحيح أنها منتظمة ضمن هيكلية حزبية رأسها سمير جعجع، ولكن الرأس لا يحكم الرؤوس، بل يستشير، يناقش، يجتمع، وتؤخذ القرارات بالتصويت، وما انتخابات الهيئة التنفيذية سوى خيار ديمقراطي جريء لتوسيع هامش الديمقراطية داخل الحزب، أسوة بأعرق الأحزاب في العالم، وهذا أمر لا تفهمونه بالطبع، إذ لا حرية  لديكم، لا ديمقراطية، لا قيمة إنسانية للفرد، بل تفرّد، أوامر، سلاح، نفذ ثم اعترض… أو لا، بالأحرى نفذ وإياك أن تعترض وأنتم مساكين!

رابعاً، محاولتكم تشويه انتخابات الهيئة التنفيذية للقوات، أمر طبيعي جداً ومنتظر جداً من قِبلكم، لأننا أشرس خصم لكم ولمشاريع حزبكم الهدّامة للبنان، نحن نمثل الشعب اللبناني الحرّ بغالبيته، وأنتم تمثلون من يريد أن يكون مستعبداً ومحكوماً، لذلك تكرهون ما نفعل وما نمثّل وما نحن عليه في الحزب كمحازبين، وخارج الحزب كمناصرين ومؤيدين. واحتراماً للمهنية التي تفتقدونها أصلاً، كان الأجدى بكم، أن تستقوا المعلومات من مصادرها، بدل أن تجهدوا في البحث عبر وسائل التواصل الإجتماعي عن “بوست” من هنا وردّ من هناك، لتبنوا عليها أفلاماً هوليودية ومقالات ساذجة.

لا تيارات لدينا يا شباب، يا أقلام العار والعمالة، مشروعنا الكبير سيادة لبنان، قوتنا كقوات لبنانية طالعة من عمق هذه الأرض وعبق أرزها وبخورها، قوتنا أننا نتوحد على مشروع لبناني واحد، قوتنا أننا كثر بقلب واحد، قوتنا أننا نعترف بالمنافسة الحلوة، ونسعى اليها. هذه هي الديمقراطية، هذه هي الحرية التي لا تعرفون عنها شيئاً الا في كتب الآخرين، ونحن أجمل كتاب ممكن أن يُقرأ عن الحرية والتضحية والاستشهاد والحياة.

قوتنا كقوات لبنانية أن لدينا نفس التطلعات الوطنية الكبيرة لكن لكل منا أفكاره وطروحاته، وكل قواتي مشروع قائد، لا يميزنا الا النشاط والعناد في الوصول الى الهدف، بغض النظر عن أي تراتبية حزبية وما شابه، نحن متساوون في كل شيء، ولا تنافس فيما بيننا الا على الأفضل للحزب والناس.

خامساً وأخيراً، انتخابات الهيئة التنفيذية هي أفضل ما يحصل الآن داخل الحزب، إذ إنها تنقل الصورة الحقيقية للحيوية الحزبية في القوات، وتدخل الرفاق، مرشحون أو ناخبون، في حال من ممارسة الديمقراطية الفعلية، والنشاط المتقد، علماً أن القوات هي حال نشاط متقد لا يهدأ في الاتجاهات كافة، ودعكم من تلك الفبركات والدسائس الرخيصة، وذاك الحقد القاتل الذي يسكن سطور كتّاب منشورتكم التي لا تجد أفضل من القوات للتربص بها ظناً أن بإمكانها “الانقاض” علينا وزرع الفتن والمكائد بين ناسنا.

أردد أننا نشفق عليكم لأنكم تعيشون حالاً واحدة تجاه القوات، الكراهية المطلقة النابعة من الحسد ومن شعور الدونية القاتل، تجاه حزب كبير عريق، ورئيس وأعضاء ومحازبين ومناصرين، هم نقيضكم تماماً. نحن نعيش الكرامة والعنفوان والحرية في كل ما نفعله، وأنتم غارقون في العبودية حتى رؤوسكم في كل ما تكتبون وتفعلون وتنتهجون. هو الفارق اذاً بين الشعاع والصباح والأمل والانعتاق، والظلام الدامس الغارق في جحور العبودية والذل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل