#dfp #adsense

مكتب الانتخابات لـ”القوات ـ جبيل” يُكرّم الشهداء الخادمين في ثكنة القطّارة

حجم الخط

نظّم مكتب الانتخابات في منطقة جبيل في القوّات اللبنانيّة يوماً تكريمياً تخليداً لذكرى شهداء القوّات اللبنانيّة الذين خدموا في ثكنة القطّارة خلال سنوات المقاومة العسكرية.

البداية كانت من دير القطّارة حيث تم غرس عدد من شجيرات الأرز وفاءً لتضحيات الشهداء بحضور رئيس دير سيّدة ميفوق الأب ناجي سلوم، مُنسّق المنطقة باسكال سليمان، رئيس جهاز الشهداء والمصابين والأسرى شربل أبي عقل، رئيس جهاز الإنتخابات نديم يزبك، مُنسّق المنطقة السابق هادي مرهج، أمين سر المنطقة جورج نصّار، رئيسة مكتب الشؤون الإجتماعية برتا الخوري، مسؤول مكتب الانتخابات غابي عنتر، بالإضافة الى أعضاء مكتب الانتخابات وحشد من المحازبين والمناصرين.

وقد بارك الأب سلّوم شُجيرات الأرز، ثم ألقى سليمان كلمة قال فيها:

نحن اليوم في دير مار شليطا القطارة، أحد أيقونات أديرة الرهبنة اللبنانية المارونية والذي تحوّل في الحقبة الماضية إلى مركز قيادة لمقاومة عسكرية بقيادة الحكيم في وجه المحتل خلال زمن المقاومة العسكرية. عندما نقف في باحة هذا الدير، لا يمكننا إلا أن نتذكر ونترحم عن روح الراهب الايقونة صاحب الايادي البيضاء الاباتي انطوان خليفة الذي كان له الفضل الكبير في إعادة ترميم هذا الدير وتحويله إلى مزار عالمي للسيدة العذراء. هو الأب الذي أحبّه الجميع والذي ترك بصماته البيضاء في جميع الأديرة والأماكن التي حل فيها، فحوّل اليباس الى حياة.

دير القطّارة كان بداية انطلاقة الحكيم لتولي قيادة القوات اللبنانية وبالتالي فتح صفحة جديدة في تاريخ المقاومة الحديثة. نحنا نقف اليوم في منطقة تعبق فيها رائحة التاريخ المسيحي المقاوم، من وادي حربا إلى سيّدة ايليج، أي المقر البطريركي الذي احتضن فيه بطاركة قديسين مقاومين، دافعوا وصمدوا مع مقاومين أشداء لأكثر من ١٠٠٠ عام ابتداء من المقاوم الاول يوحنا مارون وصولاً الى القائد الحكيم الذي سيذكر التاريخ اسمه بأحرف من ذهب في سجلات تاريخ المقاومة المسيحية مع اسماء ١٩ بطريركاً مقاوماً عاشوا في وادي ايليج.  ليس صدفة أبداً أن ينتقل الحكيم الى هذه المنطقة في بداية الحرب مع مجموعة من المقاومين من منطقة الشمال ليكمل ما بدأه أسلافنا ومن نفس المكان، بل إنه قدر ومشيئة الله. مقاومون أبطال انتقلوا الى منطقتنا، عاشوا معنا في ميفوق القطارة كعائلة واحدة، تشاركنا الافراح والاحزان، طببنا جرحانا، ودفنّا سوياً شهداءنا في مدافننا في سيّدة ايليج. منذ ذاك الزمن ومن قبله منذ زمن البطاركة في ايليج، ميفوق القطارة تتنفس قوات ومقاومة، ووجدانها قوات، حتى أصبحت عرين القوات. جميع مَن عايش قوات القطارة من أهالي ميفوق ما زال يتذكّر حتّى اليوم صيحات شباب ثكنة القطارة حين كان يهدر خلال الرياضة الصباحية، وكل حبّة تراب من أرض هذه المنطقة تعرفهم وتحبهم، فاحتضنتهم حتى الشهادة.

وأضاف سليمان، أتينا اليوم الى دير القطّارة لنتذكّر هؤلاء الشباب وعلى رأسهم القائد الحكيم، ولنقول لهم شكراً لأنكم أكملتم مسيرة مقاومة في هذه المنطقة عمرها ١٥٠٠ عام، شكراً لأنكم افتديتم شعبكم ليبقى في أرضه وأعطيتم كل ما تملكون حتى الإستشهاد، وما زالت رفات أبطالنا الشهداء الراقدين قرب سيّدة إيليج الشاهد الأكبر على هذه التضحيات، وطيفهم ساكن جبالنا وودياننا وحامية لوجودنا.

أتينا اليوم لنقول للقائد الحكيم أن هذه المنطقة التي أحبتك وأحببتها، سوف تبقى وفيّة لخط القوّات اللبنانيّة إلى أبد الآبدين آمين. اما الى رفاقنا من شباب ثكنة القطارة فنقول لهم، أطال الله أعماركم لتبقوا رأس الحربة كما كنتم دائما في خدمة القضية.

وختم سليمان متوجّهاً للرفاق الشهداء: صوتكم، ما زال يصدح في وديان ميفوق القطارة. ستبقون في ذاكرتنا وعقولنا ما زال الدم يجري في عروقنا لأنكم عزّتنا وكرامتنا والسراج الذي يُنير طريق أجيال أحبّوا القوات والحكيم نتيجة لتضحياتكم.

بعده أقيم قدّاس في دير سيّدة إيليج لراحة أنفس الشهداء ترأسه الأب سلوم، الذي شدّد في عظته على دور المسيحيين في حماية أرض لبنان المقدّسة، وأن شهداءنا قدموا حياتهم ذخيرة على مذبح الوطن.

بعد القداس، توجّه الجميع إلى مدافن الشهداء حيث تم وضع إكليل من الورود باسم القوات اللبنانية- منطقة جبيل. وقد دُعي الحضور لتناول الغداء في ميفوق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل