
يبدو أن طبخة الاستحقاق الرئاسي بدأت تنضج رويداً رويداً بعدما رست قطر على الخيار الثالث في الاستحقاق الرئاسي والتوافق على اسم ثالث، ما شكّل ضربة موجعة لمحور الممانعة الذي عوّل مراراً على التسويات والتفاهمات الخارجية، والذي ويواصل التعنّت في تعطيل الاستحقاق الرئاسي على الرغم من إبداء المعارضة كامل الاستعداد للتعاون لإخراج الاستحقاق الرئاسي من دائرة العرقلة.
في هذا المجال، أوضحت أوساط سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن نتائج الحراك القطري في ملف الاستحقاق الرئاسي لن تتأخر في الظهور لا سيما بالنسبة إلى إمكانية قيام تقدم أو بروز عراقيل ولفتت إلى ان زيارة وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد الخليفي من شأنها أن تغوص أكثر في الطبخ الذي تسعى إليه بلاده وبعدها يمكن معرفة ما إذا كان المجال متاحاً للسير بها لاسيما في مسألة الاسم التوافقي.
في الموازاة، تترقّب الأوساط السياسية في لبنان في “الشرق الأوسط” نتائج اللقاء الذي عُقد بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والمبعوث الرئاسي الفرنسي إلى لبنان وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان، في الرياض للبحث في ملف الاستحقاق الرئاسي، في حضور المستشار في رئاسة مجلس الوزراء السعودي نزار العلَوْلا، والسفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري، ليكون في وسع القوى السياسية أن تبني على الشيء مقتضاه، تحديداً بالنسبة إلى إخراج الاستحقاق الرئاسي من دوامة التعطيل باعتماد الخيار الرئاسي الثالث من خارج ثنائية المرشحين للرئاسة النائب السابق رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، المدعوم من الثنائي الشيعي، والوزير السابق جهاد أزعور الذي تقاطعت المعارضة مع التيار الوطني الحر على ترشيحه.
وتوضح الأوساط نفسها أن اجتماع الرياض يأتي في سياق تقاطع اللجنة الخماسية المؤلفة من الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ومصر وقطر على حث المعنيين بانتخاب رئيس للجمهورية، بضرورة تحبيذ الخيار الثالث في ملف الاستحقاق الرئاسي من خارج الثنائي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والوزير السابق جهاد أزعور، كونه يفتح الباب أمام إخراج انتخاب رئيس الجمهورية من دائرة التعطيل، شرط أن تتوافر فيه المواصفات التي حدّدتها اللجنة الخماسية في اجتماعها في الدوحة بعدم التحاقه بفريق ضد آخر، وتتوافر فيه الشروط لإنقاذ لبنان.