
نظمت الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية، لقاءً سياسيّاً مع عضو تكتّل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص عبر تطبيق X Spaces.
أدارت اللقاء رئيسة مكتب اللقاءات الالكترونية في الجامعة الشعبية جوسي حنا، التي استهلته مرحّبةً بالنائب عقيص ذاكرةً أبرز أعماله على المستويات السياسية والحزبية والاجتماعية.
في بداية اللقاء تحدث عقيص عن المعركة الشرسة التي تخوضها القوات اللبنانية، والتي تفوق شراسة المعارك العسكرية التي خاضتها ضد الفلسطيني والسوري في الماضي، مؤكّدًا أنّ معركة بناء الدولة السيدة المستقلة المحرّرة من هيمنة حزب الله، وخلفه ايران التي تخوضها القوات اللبنانية في زمن السلم، هي معركة صعبة، معتبرًا أنّ هذه المعركة لها عنوانين أساسيّين هما : خوض معركة رئاسة الجمهورية من دون أيّ تنازلات كإعادة تجربة ميشال عون، والمعركة الثانية هي معركة تحرير لبنان من النزوح السوري الذي يؤثر بشكل كبير في تركيبة بلدنا ورسالته وكل المقومات التي بني عليها.
بالنسبة إلى موضوع رئاسة الجمهورية اعتبر عقيص أنّ تجربة الـ2016 كانت درساً لمعرفة كيف تتعامل إيران وحزب الله مع هكذا استحقاق مشدّدًا أنّ القوات اللبنانيّة وحلفاءها خاضوا حتى اللحظة معركة خالية من الاخطاء. وأكّد أنّهم نجحوا في بناء معارضة صلبة شبيهة بقرنة شهوان وتضم 31 نائبًا جنبًا إلى جنب حزب القوات اللبنانية كل من حزب الكتائب، وحزب الوطنيين الاحرار، وحركة تجدّد، والنواب أشرف ريفي، وميشال معوض وفؤاد مخزومي وبعض النواب الجدد والمستقلين؛ مؤكّدًا أنّها معارضة صلبة عالية السقف، ولن تساوم مع حzب الله. كما نجحوا بإسقاط المبادرة الفرنسية التي حاولت بمرحلة معينة فرض سليمان فرنجية رئيسًا للجمهورية ونواف سلام رئيسًا للحكومة، لذلك نرى اليوم هستيريا صحافية سياسية من قبل خصومنا تستهدف القوات اللبنانية.
وأكّد عقيص أنّ سياسة القوات اللبنانية هي رفض اي مرشح تابع لمحور الممانعة يُكمّل استمرارية الدويلة على حساب الدولة مشدّدًا على ضرورة تطبيق الدستور والتمسك باللعبة الديمقراطية.
واعتبر أنّ الموفد القطري يحاول أن يحلّ محلّ الفرنسي بالتنسيق مع الدول الخمسة، ويهدف التسويق لخيار ثالث؛ متحدّثًا عن موقف القوات اللبنانية الايجابي من هذه المبادرة شرط أن يكون المرشح توافقيًّا غير تابع لحزب الله، وعلى أن نكون قادرين على الاتفاق معه على العناوين الاساسية لإعادة بناء الدولة التي نطمح إليها. كما شرح عقيص موقف البطريركية الايجابي وسقفها العالي الذي يشبه خطابنا. إضافةً إلى موقف الدول الخمسة الذي اعتبر بيانها يتطابق مع موقف المعارضة بالكامل.
أمّا بالنسبة إلى موضوع النزوح السوري فقد أكد عقيص أنّ القوات اللبنانية تحضّر خلية صغيرة من القانونيين على رأسهم النائب جورج عدوان لتقديم اقتراح قانون ينظم العمالة السورية في لبنان، وما هي الاجراءات البلدية التي يجب اتخاذها، ومسألة مراقبة التمويل الخارجي للجمعيات التي تمول النازحين لابقائهم في لبنان معتبرًا أنّ الحلّ مالي بتوقيف التمويل لإعادتهم الى سوريا مؤكدًا على أهمية دعم الكتل لهذا القانون.
في الشقّ الاقتصادي، أكّد النائب عقيص وجود مشكلة في التعاطي مع ال IMF، فنحن بحاجة لبرنامج مساعدات معه وهذا ما سيفتح باب المساعدات أمام كل الدول المانحة التي تربط إمكانية تمويل لبنان بموافقة ال IMF، توقيع برنامج مساعدات مع لبنان ولكن المشكلة معه هي اشتراطه شطب الودائع؛ واعتبر عقيص أن بعض السياسيين شعبويًّا يمسكون هذه المسألة رافضين رفضًا قاطعًا شطب الودائع للهروب من الاصلاحات التي يطلبها ال IMF.
وشدّد عقيص على أنّ القوات اللبنانية مع حل صندوق النقد وضدّ شطب الودائع، لذلك تقدمت هي بقانون إنشاء المؤسسة المستقلة لادارة أصول الدولة لتعزيز مداخيلها، على أن يذهب جزء من هذه المداخيل الى صندوق إعادة تكوين الودائع؛ وبالتالي إعادة أموال المودعين والخزينة. كذلك شدّد على ضرورة محاسبة الطبقة السياسية التي نهبت أموال المودعين.