.jpg)
خرجت شخصية سياسية مرموقة عن “لياقتها الدبلوماسية المعهودة”، وشنّت هجوماً عنيفاً على الحكومة اللبنانية “جرّاء تخاذلها المعيب في تحمّل مسؤولياتها تجاه الشعب اللبناني والتعامل مع التطورات الخطيرة الحاصلة على الحدود الجنوبية بما تستحق”، معتبرة أن “الحكومة شبه ميتة وفي غيبوبة، وتصاريح بعض أركانها دون المستوى وعلى طريقة رفع العتب لا أكثر، فيما اللبنانيون المسحوقون أساساً، متروكون لقدرهم البائس مع هذه الحكومة في أيدي العابثين بما تبقى من أمنهم واستقرارهم”.
كلام الشخصية المرموقة، “جاء في مناسبة إجتماعية ضمّت وجوهاً سياسية واقتصادية ومالية”، وفق ما نقلت مصادر شاركت فيها لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، مشيرة إلى أنه أتى “لدى الحديث عن موقف الحكومة من التوترات الأمنية على الحدود الجنوبية والأحداث التي حصلت في الأيام الماضية، بين الجيش الإسرائيلي وفصائل فلسطينية، وأدّت إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين بينهم عدد من مقاتلي (الحزب). وذلك على خلفية عملية (طوفان الأقصى) والحرب الدائرة في غزة بين إسرائيل وحركة حماس”.
المصادر ذاتها، تشير إلى أن “تلك الشخصية بدت على درجة عالية من الغضب إزاء المواقف (المائعة)، كما وصفتها، التي صدرت من الحكومة”، معتبرة أنها “غير متناسبة مع خطورة الوضع، من قبيل أن الحكومة تلقّت وعداً من (الحزب) بأنه لن يتدخل في حرب غزة إلا إذا تحرّشت إسرائيل بلبنان، وما شابه”.
الشخصية تسأل، وفق المصادر عينها: “هل هذا يكفي للقول أدّينا قسطنا للعلى؟ أين قرار الدولة والحكومة في إفهام الجميع بأن اللبنانيين في القعر والفقر والجوع والانهيار ولا يتحمّلون (نسمة هواء)، فكم بالحري توريطهم وإدخالهم في حرب لم يكن لهم أي رأي أو قرار بشأنها، وبما يجرّ الويلات والكوارث التي ستقضي على ما تبقى من وطن ودولة في لبنان، وفق التحذيرات والنصائح الدولية التي تبلّغتها الحكومة بشكل مباشر؟”.
تضيف تلك الشخصية: “ليحترموا عقولنا قليلاً. لا تدبّ نملة في المناطق الحدودية من دون علم (الحزب) وبموافقته وبمباركته، خصوصاً في أحداث خطيرة من هذا المستوى. فهل يعقل أن تتحرك فصائل فلسطينية وتطلق صواريخ وتخترق الحدود وتشتبك مع الجيش الإسرائيلي من دون علم (الحزب)؟. والأوقح، أن تخرج بعض الفصائل وتعلن أن حدود لبنان ستُستخدم لدعم حماس في غزة، فيما لم يخرج مسؤول في الحكومة لوضعها عند حدّها، إن لم نقل اتخاذ قرار بمنع أي نشاط لها في لبنان حماية للشعب اللبناني”.
تتابع: “على من يضحكون؟ لبنان منهار وعلى مشارف الموت، والحكومة تتحمّل المسؤولية الأولى عن مصير الشعب اللبناني وتجنيبه أي تدهور خطير يجرّ الويلات التي لا قدرة له على تحملها بأي شكل”، مؤكدة أننا “في لحظة مفصلية جداً وأمام الحقيقة العارية، وعلى الحكومة أن تُفهم (الحزب) بشكل واضح أنها لا يمكن أن تغطي أي حرب يجرّها على لبنان خدمة لأجندات خارجية. وإن كانت عاجزة، فلتعلن عجزها أمام الملأ بحسب المصادر نفسها.