الغاز يتصدّر اللائحة للتدفئة.. “استعدوا من الآن”

حجم الخط

لا يلغي الهمّ الإضافي الهابط على اللبنانيين، من دون إرادتهم واختيارهم، وسط المخاوف من توريط البعض للبنان في أحداث غزة وترددات عملية “طوفان الأقصى” بظل التوترات والأحداث الحاصلة عند الحدود الجنوبية، أيّاً من عناصر جبل الهموم الرابض على صدورهم بظل الأزمة المعيشية القائمة، ومنها تأمين أفضل وأرخص وسيلة للتدفئة في فصل الشتاء المقبل. هل يكون الغاز الأرخص؟ أم هو المازوت؟ أو ربما الحطب؟ وماذا عن الكهرباء؟ أسئلة ترافق يوميات اللبنانيين على أبواب الشتاء، فيما المؤشرات تدلّ على تقدّم الغاز في المنافسة على ما عداه من وسائل التدفئة.

رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته في لبنان، فريد زينون، يؤكد أن “لا خوف من انقطاع الغاز حالياً، والمخزون موجود بكميات كافية في السوق، ولم نصل يوماً في لبنان إلى حدّ انقطاع الغاز في كل الأزمات التي مرّت علينا”، لافتاً إلى أنه “فقط في فترة اهتزاز وتلاعب سعر الدولار وما رافقها، مررنا بأزمة مؤقتة، لكن لم ينقطع الغاز يوماً عن لبنان”.

زينون يرى، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “بالنسبة للأحداث الأخيرة التي نشهدها في المنطقة وعلى الحدود الجنوبية، وتأثيرات ذلك على الوضع في لبنان على مختلف الصعد ومن ضمنها موضوع الغاز وغيره، علينا انتظار التطورات وما إذا ستنعكس على لبنان، من خلال عمل أمني معيّن أو ضربة عسكرية أو حصار أو سوى ذلك”، مشيراً إلى أنه “في هذه الحالة، لبنان سيتأثر بطبيعة الحال”.

زينون ينصح، “المواطن بألا يترك نفسه إلى اللحظة الأخيرة لتأمين حاجته من الغاز المنزلي. فالأفضل أن يقوم المواطن اليوم على أبواب الشتاء بتعبئة كل قوارير الغاز الفارغة الموجودة لديه، فلا يترك نفسه إلى وقت ربما تحصل أي أزمة، أو يأتي طقس سيِّئ وعاصف وثلوج ويكون مقطوعاً من الغاز. ليتحضّر الناس منذ الآن لكل الظروف”.

كما يشدد، في السياق ذاته، على أن “المخزون الموجود من الغاز المنزلي كافٍ ولن يكون هناك انقطاع للغاز في البلد، إلا في حال توتر الوضع وحصول أحداث كبرى تبقى مرهونة بظروفها كما أشرنا”، مضيفاً أن “مخزون الغاز دائماً موجود في لبنان، وكل الشركات المستوردة تستعد مسبقاً بطلب كميات إضافية استعداداً خصوصاً قبل فصل الشتاء. لكن أتمنى على المواطن أن يقوم بتعبئة القوارير الفارغة لديه اليوم، فيتجنّب أي أزمة”.

زينون يوضح، أنه بالنسبة للوسائل المعتمدة للتدفئة في فصل الشتاء، الطلب الأكبر هو على الغاز، لأن سعر الغاز أرخص من سعر المازوت أو الحطب أو الكهرباء. فمعلوم أن القاطنين في الجبال يعتمدون على الحطب كوسيلة أولى للتدفئة، وبعض المنازل تعتمد (الشوفاجات)، لكن 90% من المستهلكين في لبنان يعتمدون مدفأة الغاز للتدفئة”، لافتاً إلى أن “كثيرين بدّلوا سخانات المياه لديهم من الكهرباء إلى الغاز، وكذلك (الدفّاية) الكهربائية، نظراً للكلفة الباهظة لاعتماد الكهرباء للتدفئة، سواء كهرباء الدولة التي لا تتوافر أساساً إلا لساعات معدودة أو تكلفة اشتراك المولّد”.

على سبيل المثال، يلفت زينون، إلى أن “المنزل الواحد بحاجة في فصل الشتاء تقريباً لاستهلاك ما بين 5 و7 قوارير غاز، للطبخ والتدفئة وسخانات المياه، وتُعتبر نسبة استهلاك مقبولة وكافية لمنزل عادي. أي أنه على سعر قارورة الغاز اليوم (974.000) ل.ل.، التكلفة حوالى 7 ملايين ليرة شهرياً تقريباً”.

يضيف: “هذه التكلفة لا تقارن بكلفة استخدام المازوت للتدفئة فسعر الصفيحة اليوم 1.740.000 ل.ل.، أو الحطب الذي وصل العام الماضي إلى أكثر من 300 دولار للطن ولا ندري كم سيبلغ هذا العام، أو الكهرباء حيث يتخطى الإشتراك بـ5 أمبير من المولّد 70 دولاراً بالشهر وأكثر في بعض المناطق علماً أنها بالكاد تكفي لإنارة بعض غرف المنزل وتشغيل البراد والتلفزيون أو الكومبيوتر ولا يمكن استخدام (الدفّاية) الكهربائية بـ5 أمبير. بالتالي، يبقى الغاز أرخص من سائر الوسائل للاستعمال المنزلي، للتدفئة وغيرها، بدرجات كبيرة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل