#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 12 تشرين الأول 2023

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

 

أي موقف للحكومة من إسقاط القرار 1701؟

أي موقف ستتخذه الحكومة اللبنانية، حكومة تصريف الاعمال، اليوم في الجلسة الطارئة لمجلس الوزراء، هذا اذا عقدت الجلسة واستجاب الوزراء المقاطعون عادة لنداء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالحضور نظرا لجسامة الاخطار والتحديات التي يواجهها لبنان امام اهوال الحرب الدائرة بين #إسرائيل والفصائل ال#فلسطينية في #غزة والتي بدأت تتطور بتمددها الى الجنوب اللبناني واضعة لبنان برمته عند مهب اخطر ما قد يواجهه في قابل الأيام والاسابيع؟ فهل ستكون الحكومة قادرة على “استخراج” موقف موحد من الاخطار الماثلة مع بداية توريط لبنان في الحرب ومعالم ترنح بل انهيار القرار 1701 الدولي الذي يرعى الوضع بين لبنان وإسرائيل منذ عام 2006 وما يستتبعه ذلك من تداعيات ؟ ام ستفشل في ذلك وتنتهي الى لاقرار او الى تطيير الجلسة وتاليا ينكشف لبنان عن واقع اكثر اثارة للقلق من أي وقت مضى فيما تزدادا معالم “التحاق” الجنوب ميدانيا بغزة ؟

 

هذه التساؤلات اكتسبت الطابع الملح مساء امس حين بدا واضحا ان الخوف من تهاوي القرار 1701 وتسارع التطورات المؤدية الى تورط لبنان في الحرب صار امرا واقعا مع الوتيرة المتدرجة للاحداث اليومية ومن ثم تسليط الأضواء على الجبهة الجنوبية. وكانت المعلومات عن شن “هجمات جوية بالمسيرات التي تحمل مقاتلين من جنوب لبنان وتنفيذ عمليات انزال في الجليل” نموذجا حيا للمخاوف من انفجار غير محسوب في أي لحظة في حين قفز الوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية الى أولويات المواقف التي عبرت عنها دول وفي مقدمها الولايات المتحدة ، بما يرسم صورة شديدة القلق حيال لبنان .

 

ومع ان المعطيات المدققة في الوقائع التي حصلت مساء امس شابها الكثير من التخبط وعدم الدقة بفعل التخبط في التقارير التي تبثها وسائل الاعلام الإسرائيلية وتنقلها عنها وسائل الاعلام العربية وسواها، غير ان الانباء عن “انزال لكوماندوس” في منطقة الجليل في شمال إسرائيل انطلق من لبنان على اكثر من 15 مسيرة وقيل لاحقا ان هدفه الأساسي، رفع مستوى “الأولوية” المتصلة بالمواجهة عند الحدود اللبنانية الاسرائيلية بحيث صار الوضع عند الحدود الجنوبية يطغى على انباء القصف الوحشي الإسرائيلي لغزة وما يخلفه من خسائر بشرية ودمار وبلوغ القصف الصاروخي لـ”حماس” مدينة حيفا. ولاحقا نفى الجيش الإسرائيلي حصول أي تسلل من لبنان او أي اختراق لمسيرات للحدود.

 

وافيد ليلا ان “#حزب الله” اطلق نيران المضادات الارضية باتجاه طائرات مسيّرة اسرائيلية كانت تحلق في أجواء اقليم التفاح ومنطقة جبل الريحان.

 

قصف موقع إسرائيلي

 

سبق ذلك نهارا اعلان “المقاومة الإسلامية” تنفيذ “ردٍّ حازم على الاعتداءات الصهيونية التي أدّت إلى استشهاد عدد من الأخوة المجاهدين” باستهداف موقع الجرداح قبالة منطقة الضهيرة بالصواريخ المُوجّهة “مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات المؤكدة في صفوف قوات الاحتلال بين قتيل وجريح”. على الاثر، نفذ الجيش الاسرائيلي قصفا على مناطق مفتوحة في بلدة الظهيرة جنوب لبنان. واعلنت قيادة الجيش انه “بعد عملية مسح وتفتيش للمناطق الحدودية، عثرت وحدة من الجيش في سهل القليلة على المنصة التي أطلِق منها عدد من الصواريخ يوم أمس، وكانت تحمل صاروخًا عملت الوحدة المختصة على تفكيكه”. من جانبه، قال الناطق الرسمي بإسم اليونيفيل أندريا تيننتي، رداً على بعض الإشاعات التي تتناقلها بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ان ” اليونيفيل تواصل حضورها ومهامها العملياتية. عملنا الأساسي مستمر وقيادة اليونيفيل على اتصال دائم مع السلطات على جانبي الخط الأزرق وتحض على ضبط النفس”.

 

#البيت الأبيض

 

وفي المواقف الخارجية البارزة قال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تراقب التطورات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية عن كثب ولا ترغب في تفاقم الصراع أو اتساع نطاقه. وقال “نرى صواريخ تنطلق من جنوب لبنان الى شمال إسرائيل نتابع هذا بقلق بالغ بالتأكيد لا نرغب في تفاقم هذا الصراع او اتساع نطاقه” وأوضح انه لا يعتقد ان من مصلحة إسرائيل ان تقاتل في جبهة ثانية وتدافع عنها .

 

وجرى مساء تداول شائعات عن أن السلطات الأميركية بدأت بعمليات إخلاء السفارة الأميركية في لبنان، كما طلبت من مواطنيها مغادرة البلاد في أسرع وقت ممكن. وردًا على ذلك، أوضحت السفارة الأميركية أنه “لم يتم إخلاء السفارة الأميركية في بيروت وهي تعمل بشكل طبيعي، كما أن كل التقارير التي تقول خلاف ذلك كاذبة.”

 

وفي المواقف السياسية البارزة علّق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على مواقف للرئيس الأميركي جو بادين الداعمة لإسرائيل فقال : “لكن سيد بايدن، أنت ترى جانبًا واحدًا فقط من الصورة لأن نتنياهو اتصل بك بالأمس، ماذا عن الشعب الفلسطيني، وماذا عن غزة، أكبر معسكر اعتقال في العالم، هل ستتركهم ليحرقوا بالقنابل الإسرائيلية؟”. وفي مجال اخر شدّد جنبلاط ” على انه “في ما يتعلق بلبنان، نسير في مرحلة خطيرة جدا، ونصحت رسميا وغير رسميا “حزب الله” بألا يُستدرج، وكان ثمة تبادل لإطلاق النار بين الحزب والإسرائيليين، وأصدر الحزب بيانا واضحاً بأنه رد على الاعتداء نتيجة إطلاق صواريخ من جهة ما، ومجّدداً اليوم أطلقت الصواريخ أو القذائف، أجدد كلامي بألا يُستدرجوا، فسهل جداً أن يبدأ المرء بالحرب وصعب أن يعرف كيف تنتهي، وحتى هذه اللحظة فإن #حركة “حماس” تُسيطر على مجريات الأمور بالرغم من كل ما يُقال”. وأكد جنبلاط “الوقوف إلى جانب الشعب الجنوبي وكل من يتعرض للاعتداء من قبل إسرائيل، وعلينا ان نعي في لبنان كأفرقاء سياسيين، أن ما من أحد يستطيع أن يقدّم او يؤخر، نستطيع ان نعمل شيئا في الداخل وهو أن نرمم تلك الحكومة، كون قضية رئاسة الجمهورية في الوقت الحاضر أُجّلت، وهو أن ندعم الحكومة كي تستطيع عند الاسوأ ان تقوم بواجباتها صحيا واجتماعيا وعبر الهيئة العليا للاغاثة وسواها”. ووجه جنبلاط رسالة إلى السيد حسن نصرالله، قائلاً: “أعلم أن حساباته ليست فقط لبنانية، بل اقليمية، اذ إنه لاعب أساسي في الإقليم، وقد يكون هو الذي يقرر أو لا، ولكن أكرر التمني بألا يُستدرج”.

 

في المقابل حذر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل من أن “منظومة “حزب الله” تعرّض لبنان للخطر”، منبها من “جرّ لبنان إلى هذا الصراع وبلدنا غير قادر على دفع الثمن” . وقال “الجميع يعلم أن حزب الله وحماس وإيران حلفاء في محور واحد يدعو الى وحدة الساحات والشعب اللبناني بأكمله معرّض للضرر اليوم ونحذر من أي خطوة يقوم بها حزب الله”، داعيا الدولة اللبنانية إلى نشر الجيش بشكل واسع في الجنوب بالتنسيق مع اليونيفيل والالتزام بالقرار 1701. وقال: “لسنا على استعداد لجرّ بلدنا الى الحرب والشعب اللبناني دفع بما فيه الكفاية ثمن الصراع العربي الاسرائيلي، الجميع يتحدث بإسم لبنان للأسف إلا اللبنانيين فلبنان رهينة ولا يتحمّل المزيد من الأثقال التي تُلقى على عاتقه”.

 

اما “حزب الله” فهاجم بعنف الولايات المتحدة واعلن “إننا نعتبر الولايات المتحدة شريكًا كاملًا في العدوان الصهيوني ونحملها المسؤولية التامة عن القتل والإجرام والحصار وتدمير المنازل والبيوت والمجازر المروعة بحق المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ”. وقال : “إننا نطالب جماهير أمتنا العربية والإسلامية التي تعرف الحقيقة البشعة لأميركا وعدوانها على شعوب أمتنا في العراق وسوريا وأفغانستان أن تدين التدخل الأميركي وشركائه الدوليين والإقليميين وفضح هذا التدخل على كافة المستويات السياسية والشعبية والإعلامية والقانونية وفي شتى المحافل والتجمعات الإقليمية والدولية”.

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

قصف متبادل… و”إنذار كاذب” روّع سكان شمال إسرائيل

جبهة الجنوب على “التوتر العالي”

 

عاشت الجبهة الجنوبية مساء أمس «توتراً عالياً» وضعها على مدى ساعتين ونصف الساعة في أجواء توحي بأنها متجهة الى الاشتعال على خلفية أخبار عن دخول مسيرات وطائرات شراعية من لبنان، ما أثار الهلع في شمال اسرائيل. وأظهرت أشرطة مصورة اندفاع هستيري للسكان في حيفا نحو الملاجئ، لكن بعد مرور الوقت تبيّن أنّ لا صحة لهذه المزاعم، التي رافقتها صفارات إنذار انطلقت في شمال إسرائيل، وتبيّن أنها «إنذارات كاذبة»، كما أعلن الجيش الاسرائيلي.

 

وعكس هذا الاختبار التوتر الشديد على الحدود التي باتت مسرحاً لمواجهات محدودة بين «حزب الله» واسرائيل، وتشترك فيها أيضاً من الجانب اللبناني حركتا «حماس» و»الجهاد» الاسلاميتين. وكان أبرز التوترات تبنّي «الحزب» أمس إطلاق صواريخ على موقع عسكري إسرائيلي، رداً على مقتل ثلاثة من عناصره قبل يومين، في استهداف ردّت عليه إسرائيل بقصف مكثف طال جنوب لبنان وأوقع ثلاثة جرحى مدنيين.

 

وانطلق التوتر عبر الإعلام الإسرائيلي الذي قال إنه «يجري التحقق من اختراق 15 إلى 20 مسيّرة من لبنان نحو مستوطنة أفيفيم وجوارها». وتحدثت «القناة 12» الإسرائيلية عن «الاشتباه باختراق 15 طائرة شراعية على متنها مقاتلون من لبنان إلى منطقة أفيفيم». ولفتت الى أنّ هناك «عملية إنزال شراعي نفذه كوماندوس».

 

وسارعت واشنطن عبر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي الى الاعلان «أنّ الولايات المتحدة تراقب التطورات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية عن كثب، ولا ترغب في تفاقم الصراع أو اتساع نطاقه». وقال: «نرى صواريخ تنطلق من جنوب لبنان إلى شمال إسرائيل. نتابع هذا بقلق بالغ بكل تأكيد. لا نرغب في أن نشهد تفاقم هذا الصراع أو اتساع نطاقه». وأوضح أنه «لا يعتقد أنّ من مصلحة إسرائيل أن تقاتل في جبهة ثانية وتدافع عنها».

 

في المقابل، انتقد «حزب الله «المواقف السياسية والإجراءات الميدانية التي اتخذتها الإدارة الأميركية دعماً لإسرائيل. وقال إن «إرسال حاملات الطائرات إلى المنطقة بهدف رفع معنويات العدو وجنوده المحبطين تكشف عن ضعف الآلة العسكرية الصهيونية»، وبالتالي «حاجتها إلى الدعم الخارجي المتواصل». وأكد أنّ الخطوة «لن تخيف فصائل المقاومة المستعدة للمواجهة».

 

وفي سياق متصل، صرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأدميرال دانيال هاغاري :»نحن مستعدون لأي سيناريو. يراقب «حزب الله» ما تفعله إسرائيل في غزة، ويرى حجم الدمار»، معرباً عن اعتقاده بأنّ «حزب الله» «يرى ذلك ويفهمه» .

 

وفي موازاة هذه التطورات المتسارعة، غاب لبنان الرسمي على كل المستويات عن إعلان أي موقف أو القيام بتحرك ما، وكأن ما يجري في الجنوب منذ الأحد الماضي، يحصل في بلد آخر، علماً أنّ حكومة تصريف الأعمال ستعقد جلسة اليوم، لا يؤمل في أنها ستغيّر نهج دفن الرأس في رمال التجاهل والتخاذل.

 

كيف تسلسلت التطورات الميدانية أمس؟

 

بداية المسلسل كانت باطلاق «حزب الله» صاروخاً موجهاً على موقع عسكري اسرائيلي قبالة بلدة الضهيرة الحدودية في قضاء صور. وتولى تصوير الإطلاق. ثم أعلن في بيان استهدافه «موقع الجرداح الصهيوني»، في ما وصفه بأنه «ردّ حازم على الاعتداءات الصهيونية (…) التي أدّت إلى استشهاد عدد من الإخوة المجاهدين».

 

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائرة تابعة له «قصفت موقع مراقبة عسكرياً» تابعاً لـ»حزب الله»، بينما قصفت مدفعيته المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ «رداً على إطلاق صاروخ مضاد للدبابات على جنود جيش الدفاع الإسرائيلي» .

 

وتعرّضت أطراف بلدات حدودية عدة، بينها الضهيرة ويارين، لقصف مدفعي إسرائيلي. وبدت الضهيرة ظهراً شبه خالية من سكانها، بعد نزوح غالبيتهم على وقع القصف الذي أدى الى أضرار في الممتلكات وحريق في منطقة حرجية. وتفقدت دورية للجيش المنازل التي طالها القصف الاسرائيلي وطلبت من المواطنين إخلاء المكان خوفاً من تجدد القصف وحفاظاً على سلامتهم.

 

واعترف الجيش الإسرائيلي أنّ التنبيه الذي يطلب من السكان الاحتماء كان إنذاراً كاذباً، وقال: «هذا خطأ، لا توجد مثل هذه التعليمات. كان بسبب خطأ بشري، وليس بسبب هجوم إلكتروني».

 

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

واشنطن وباريس حذرتا «حزب الله» من اتخاذ «القرار الخاطئ»

 

واشنطن: علي بردى

 

كشف مسؤولون أميركيون أن «حزب الله» رد على تحذيرات غربية بأنه لن ينخرط في الحرب ضد إسرائيل حالياً، على رغم استمرار عمليات إطلاق الصواريخ المتبادلة عبر الحدود اللبنانية، في وقت ترسل فيه الولايات المتحدة قوات ومعدات عسكرية لـ«ردع» أي طرف من المشاركة في العمليات العسكرية التي بدأت السبت الماضي مع هجوم حركة «حماس» ضد المواقع والمستوطنات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة.

 

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن وحلفائها أنهم وجهوا هذه التحذيرات على رغم ترجيح المسؤولين الأميركيين الكبار في الإدارة أن «(حزب الله) لن ينضم إلى حرب (حماس) ضد إسرائيل»، و«على رغم من بعض التصعيد على الحدود» اللبنانية – الإسرائيلية.

 

وكشفت شبكة «سي إن إن» الأميركية أن الرسالة نقلت إلى «حزب الله» عبر عدد من القنوات، وبينها رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وقد ذكر مسؤولون في الإدارة الأميركية بري في إحاطة الكونغرس يوم الأحد باعتباره وسيطاً، وفقاً لشخص مطلع على الإحاطة الإعلامية. ولن تتعامل الولايات المتحدة رسمياً مع «حزب الله» المصنف على أنه جماعة إرهابية، لذا فإن بري هو قناة طبيعية واحدة.

 

ونقلت أيضاً عن مصدر لم تسمه أن «فرنسا أبلغت (حزب الله) أيضاً، بناء على طلب إسرائيل، أنه يجب عليه البقاء بعيداً عن الحرب وعدم التصعيد أكثر وإلا سترد إسرائيل بشكل كبير»، مضيفاً أن «هذه المناقشات نسقت أيضاً مع الولايات المتحدة».

 

وأكد دبلوماسي غربي أن «الحلفاء الغربيين الذين لديهم علاقات غير رسمية مع حزب الله نقلوا بعض الرسائل»، مضيفاً أن رد «حزب الله» يشير إلى «إرادة موجودة مسبقاً بعدم التصعيد في الوقت الراهن».

 

وكان مسؤول دفاعي كبير قال: «نحن قلقون للغاية في شأن اتخاذ حزب الله القرار الخاطئ واختيار فتح جبهة ثانية لهذا الصراع»، مضيفاً: «نحن نعمل مع إسرائيل ومع شركائنا في كل أنحاء المنطقة لاحتواء هذا الأمر في غزة».

 

وعلاوة على الرسائل، أمر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بنشر مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» في شرق البحر الأبيض المتوسط، في «جزء كبير منها كرسالة إلى حزب الله وداعميه الإيرانيين بالامتناع عن دخول الحرب».

 

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان: «دعوني أكون واضحاً، نحن لم نحرك الحاملة لـ(حماس)»، بل «قمنا بتحريك حاملة الطائرات لتوجيه رسالة ردع واضحة إلى الدول الأخرى أو الجهات الفاعلة غير الحكومية التي قد تسعى إلى توسيع نطاق هذه الحرب».

 

ووصف محللون دعم «حزب الله» لـ«حماس» بأنه كان «رمزياً حتى الآن»، علماً بأن التنظيم اللبناني الموالي لإيران هنأ «حماس» على هجوم السبت. كما تبادل إطلاق بعض الصواريخ عبر الحدود مع إسرائيل. ولكن «يبدو أن تلك الهجمات هي لفتات رمزية للدعم وليست مقدمة لعمل عسكري جدي».

 

ونسبت «سي إن إن» للزميل في معهد واشنطن مايك نايتس أن «حزب الله يوفر أيضاً بعض الدعم العسكري السلبي، من خلال جذب القوات الإسرائيلية واحتجازها على الحدود الشمالية وتقسيم الدفاعات الصاروخية الإسرائيلية».

 

وقال المسؤول الاستخباري السابق نورم رول إن «المنطق يخبرك بأنه إذا كنت من حزب الله اللبناني، فأنت تريد البقاء خارج هذا الصراع»، مضيفاً: «أنت تريد أن تدع الإسرائيليين و(حماس) يمضغون أنفسهم حتى تصير أنت الطرف القوي».

 

ورأى القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية فرانك أن «حزب الله لا يهتم بشكل خاص بمصير غزة».

 

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

قصف على الحدود وإسرائيل تستقدم تعزيزات.. ورسائل غربية لمنع فتح جبهة الجنوب

بعيداً عن الحماسيات، والغرق في المبالغات، والانسياق مع التحليلات التي تقارب الحرب الدائرة في الميدان الفلسطيني وفق الأهواء، ينبغي الإعتراف بأنّ كل ذلك لم يلامس خفاياها، الكامنة امام أكمة هذه الحرب وخلفها، التي ليس معلوماً كيف ومتى ستضع أوزارها، وأيّ واقع سينتج عنها.

المشهد كارثي، ودخان النار وغبار الدمار في قطاع غزة لم يحجبا علامات الاستفهام العابقة في اجواء هذه الحرب، والكَمّ الهائل من الاسئلة التي تتلاحق من كلّ حدب وصوب، باحثة عن اجابات واضحة تُميط اللثام حول ما يعتريها من الغاز، بدءاً بعملية «طوفان الاقصى» التي نفذتها حركة «حماس» ضد المستعمرات الاسرائيلية يوم السبت الماضي، لناحية توقيتها ونوعها وكمّها وسهولة اجتياحها لتلك المستعمرات، واسقاطها هذا الكمّ الكبير من القتلى والجرحى والاسرى في صفوف المستوطنين والجنود الاسرائيليين، وصولاً الى الحرب التدميرية التي تشنّها اسرائيل على قطاع غزة. لناحية ما اذا كانت فعلاً كرد انتقامي على عملية «حماس»، او انها حرب مُحضّرة بسيناريوهات أبعد من غزة، خصوصاً انّ الولايات المتحدة الاميركية حضرت بأسطولها وحاملات طائراتها إلى المنطقة، ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قال صراحة وعلناً إن ما بعد غزة سوف يكون شرق أوسط جديداً؟

 

توتّر متصاعد

في موازاة هذا المشهد المروّع الذي ينحى في اتجاه اكثر دموية ودماراً، تصعيد متصاعد على حدود لبنان الجنوبية، يعزّز المخاوف من انفلات الامور في اي لحظة، حيث ان الوقائع الامنية تتلاحق بوتيرة متسارعة، مُرخية حالاً من التوتر الشديد على امتداد الحدود، ومولّدة حالاً من النزوح، الذي بَدت معه منطقة جنوبي الليطاني شبه خالية من سكانها.

على انه بالرغم من اجواء التوتر القائمة، فإنّ العمليات العسكرية والقصف المتبادل على جانبي الحدود تبدو وكأنها ما زالت محصورة في نطاق محدود، ومضبوطة حتى الآن بقواعد الاشتباك المتبعة بين «حزب الله» والعدو الاسرائيلي منذ العام 2006.

 

القواعد تحكم الحدود

وقالت مصادر امنية لـ«الجمهورية»: حتى الآن يمكن القول انّ قواعد الاشتباك التي تحكم الجبهة الجنوبية ما زالت مستقرة ولا تخرج عن الفعل ورد الفعل المتوقع. بدليل ان العمليات التي تحصل في هذه الجبهة، والتراشق الذي يواكبها، تحصل في اطار محدّد ومحدود في آن معاً على جانبي الحدود، تسود بعده حال من الهدوء، وهو ما شهدناه في الايام الاخيرة، ما يعني ثبات قواعد الاشتباك من دون أي تغيير فيها. لكن هذا لا يمنع إمكانية تطوّر الأمر أكثر تِبعاً لتطورات الميدان، وتبعاً لحصول ما سمّاه المتحدث باسم قوات اليونيفيل «سوء فهم» قد يتطوّر إلى تسخين الجبهة الجنوبية.

 

وإذ لفتت المصادر الى انّ «حزب الله» باركَ عملية «حماس» وتفاعل معها بتأكيده على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة العدو، الا انّ الثابت لدينا انه لم يكن في جوّ هذه العملية، ومن هنا استبعدت المصادر «أن يُقبل الحزب على فتح جبهة قتال واسعة مع اسرائيل، والامر نفسه بالنسبة الى اسرائيل، التي اكدت الوقائع المتلاحقة منذ عملية «حماس» انّ اولويتها استهداف غزة، وتتجنّب بالتالي إرباكها بفتح جبهة جديدة في الشمال، وهو ما عكسَه رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بتحذيره مَن سمّاهم «أطرافاً أخرى» من انتهاز الفرصة لفتح جبهة جديدة على الحدود الشمالية»، وهو ما عكسته ايضاً التحذيرات المتتالية التي اطلقتها واشنطن على لسان الرئيس الاميركي جو بايدن ووزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن من فتح جبهات اخرى. وضمن هذا السياق، ابلغت رسائل اميركية واوروبية مباشرة الى الجانب اللبناني تؤكد العمل للحفاظ على هدوء الجبهة الجنوبية».

 

وبحسب معلومات موثوقة لـ«الجمهورية» في هذا السياق، فإنّ الجانب اللبناني رد على هذه الرسائل بتأكيد الالتزام بمندرجات القرار 1701، وانّ مصدر الخطر على المنطقة الجنوبية ليس من لبنان بل هو من جانب اسرائيل، وهو ما أبلغه رئيس مجلس النواب نبيه بري بشكل مباشر الى السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا خلال زيارتها الى عين التينة ظهر امس الاول».

 

وقال الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش امس: من الضروري تجنّب امتداد الصراع إلى الجوار، وقلقون من تقارير الهجمات من جنوب لبنان.

 

الحرب الواسعة مستبعدة

وقال خبير عسكري لـ«الجمهورية»: ان العمليات العسكرية بالشكل الذي تجري فيه من استهداف لبعض المواقع والنقاط العسكرية ضمن الاراضي اللبنانية المحتلة، وما يليها من تراشق مدفعي وصاروخي ضمن ما تسمّى «المناطق المفتوحة» على جانبي الحدود الجنوبية لا يَصِل الى القوى والبلدات اللبنانية او المستوطنات الاسرائيلية، تؤكد بما لا يقبل ادنى شك ان لا اسرائيل ولا «حزب الله» معنيان بإشعال هذه الجبهة والدخول في حرب على نطاق واسع. وتبعاً لذلك فإنّ اتساع الحرب الراهنة لتشمل جبهة لبنان هو أمر غير وارد الحدوث».

 

ولفت الخبير عينه الى انّ كل الدلائل تؤكد ان اداء «حزب الله» ومنذ عملية «طوفان الاقصى» لا يخرج عن ضوابط قواعد الاشتباك بينه وبين اسرائيل، وينم عن ادراك كامل بأنّ الصدمة التي تلقّتها اسرائيل اكبر من ان تستوعبها، وأسّست لتغيير المعادلة القائمة في الداخل الفلسطيني، وفرض معادلات جديدة.

 

وردا على سؤال، قال الخبير: لست واثقاً بأن تكون لـ«حزب الله» صلة او شراكة بعملية «حماس»، بل اكاد أجزم بأنه ربما فوجىء بها. وهنا ينبغي التوقف عند ما اعلنه المرشد الايراني علي خامنئي قبل يومين، حينما سارعَ الى نفي علاقة ايران بالعملية، والاشاعات التي اطلقها أنصار اسرائيل وبعض افراد الحكومة الاسرائيلية بأنّ ايران تقف وراءها. وقال ما حرفيّته: «هم مخطئون، بالطبع نحن ندافع عن فلسطين وعن النضال. لكن من يقول إن عمل الفلسطينيين سببه غير الفلسطينيين… يخطئ في حساباته. فالهجوم هو «من عمل الفلسطينيين».

على أن الخطر الاكبر، كما يقول الخبير العسكري، كامِن في غزة، حيث انّ المستويات السياسية الامنية والعسكرية والسياسية في اسرائيل قررت ان تحوّلها ارضاً محروقة وتدمّرها بالكامل بما يمهّد لاجتياح برّي للقطاع. وما ورد على لسان بعض القادة الاسرائيليين بدعوة فلسطينيي غزة الى الرحيل الى شبه جزيرة سيناء، يكشف بوضوح عن مشروع إسرائيلي مُعد مسبقاً، يبدو انه مدعوم بأكبر حشد دولي تتصدره الولايات المتحدة الاميركية، لفرض واقع فلسطيني جديد وربما تغيير في خريطة المنطقة. وهذا المشروع يشكل بالتأكيد الشرارة لاشتعال واسع النطاق، وضمن هذا الاطار أنظر بقلق بالغ الى اتفاق نتنياهو والمعارضة الاسرائيلية على تشكيل حكومة حرب موسعة».

 

الوضع الميداني

ميدانياً، عاشت المنطقة الحدودية حالاً من التوتر الشديد في فترة ما قبل ظهر امس، ترافقَ مع قصف اسرائيلي لخراج بعض البلدات في القطاع الغربي، شمل محيط بلدتي الضهيرة ومروحين، حيث شاركت بالقصف مسيرات اسرائيلية. وأفيد عن اصابة ثلاثة اشخاص بجروح، كما ألحَقَ القصف أضراراً كبيرة في المزروعات واصاب بعض المنازل. كما أصاب الخزان الرئيسي الذي يغذّي بلدة يارين بالمياه، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الاسرائيلي.

 

وفي هذه الاثناء، تفقدت دورية للجيش اللبناني المنازل التي طالها القصف الاسرائيلي، وطلبت من المواطنين اخلاء المكان خوفاً من تجدد القصف حفاظاً على سلامتهم.

واعلنت قيادة الجيش، في بيان، انه «بعد عملية مسح وتفتيش للمناطق الحدودية، عثرت وحدة من الجيش في سهل القليلة على المنصة التي أطلِق منها عدد من الصواريخ يوم أمس الاول، وكانت تحمل صاروخًا عملت الوحدة المختصة على تفكيكه».

 

الحزب يرد

وكانت «المقاومة الاسلامية» قد اصدرت بياناً أعلنت فيه انه: «في ردٍّ حازم على الاعتداءات الصهيونية يوم الاثنين الموافق في 09/10/2023، والتي أدّت إلى استشهاد عدد من الأخوة المجاهدين وهم الشهداء: حسام ابراهيم، علي فتوني، علي حدرج. قام مجاهدو المقاومة الإسلامية صباح اليوم الأربعاء 11/10/2023 باستهداف موقع الجرداح الصهيوني قبالة منطقة الضهيرة بالصواريخ المُوجّهة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات المؤكدة في صفوف قوات الاحتلال بين قتيل وجريح. إنّ المقاومة الإسلامية تؤكد مُجدّدًا أنها ستكون حاسمة في ردها على الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف بلدنا وأمن شعبنا خاصة عندما تؤدي هذه الاعتداءات إلى سقوط الشهداء».

 

ونشر الحزب شريط فيديو يُظهر استهداف المقاومة لمجموعة من الجنود الاسرائيليين في تلة الجرداح.

 

واثناء القصف، دوّت صافرات الإنذار في مراكز «اليونيفيل» في البلدات التي يطالها القصف الاسرائيلي. واعلن الجيش الاسرائيلي انه تمّ «استهداف أحد مواقعنا في الجبهة الشمالية بصاروخ مضاد للدبابات أطلق من لبنان»، وأضاف أن هناك امكانية «الاشتباه في عملية تسلل في منطقة رأس الناقورة الحدودية مع لبنان». وافادت وسائل إعلام إسرائيلية انه «طُلب من السكان في رأس الناقورة الدخول إلى الأماكن المحصنة».

 

وقال الناطق الرسمي بإسم اليونيفيل أندريا تيننتي، في بيان: «تواصل اليونيفيل حضورها ومهامها العملياتية. عملنا الأساسي مستمر وقيادة اليونيفيل على اتصال دائم مع السلطات على جانبي الخط الأزرق وتَحضّ على ضبط النفس».

 

وأفيد في فترة المساء انّ اجواء التوتر عادت لِتخيّم على المنطقة الحدودية، حيث اعلنت اسرائيل انّ صفارات الانذار دَوت في كل مستوطنات الجليل الاعلى والغربي بسبب خرق جوي من جهة لبنان. وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان صاروخا سقط في مستوطنة المطلة.

 

واعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي عن شبهات تسلل من لبنان في المجال الجوي الاسرائيلي، فيما انطلقت صفارات الانذار في المدن والبلدات في المنطقة الحدودية الشمالية وطلبَ الجيش من سكان بلدات بيت شان وصفد وطبريا الاختباء حتى إشعار آخر تخوّفاً من هجوم واسع النطاق.

 

إستنفار وتعزيزات

وعلى رغم اجواء الهدوء الحذِر التي سادت في فترة ما بعد الظهر، فإنّ جو الاستنفار هو الحاكم على جانبي الحدود الجنوبية، ولوحِظ في هذا السياق استقدام العدو الاسرائيلي لتعزيزات الى الجانب الآخر من الحدود بالتزامن مع تعزيزات مماثلة في اتجاه منطقة الجولان. في وقت أُعلن فيه انّ «الجبهة الداخلية الإسرائيلية وجّهت دعوات الى سكان المناطق الحدودية الشمالية لالتزام الملاجىء والاماكن المحصنة». وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: انّ «السوريين و»حزب الله» يشاهدون ما تفعله إسرائيل في غزة».

 

الحزب والتدخل الاميركي

الى ذلك، اعلن «حزب الله» في بيان للدائرة الاعلامية فيه انه «يعتبر الولايات المتحدة شريكًا كاملًا في العدوان الصهيوني ونحمّلها المسؤولية التامة عن القتل والإجرام والحصار وتدمير المنازل والبيوت والمجازر المروعة بحق المدنيين العزّل من الأطفال والنساء والشيوخ».

 

وطالبَ «جماهير أمتنا العربية والإسلامية، التي تعرف الحقيقة البشعة لأميركا وعدوانها على شعوب أمتنا في العراق وسوريا وأفغانستان»، بـ«أن تدين التدخل الأميركي وشركاءه الدوليين والإقليميين وتفضح هذا التدخل على كافة المستويات السياسية والشعبية والإعلامية والقانونية وفي شتى المحافل والتجمعات الإقليمية والدولية».

 

واعتبر الحزب انّ «إرسال حاملات الطائرات إلى المنطقة بهدف رفع معنويات العدو وجنوده المُحبطين يكشف عن ضعف الآلة العسكرية الصهيونية رغم ما ترتكبه من جرائم ومجازر. وبالتالي، حاجتها إلى الدعم الخارجي المتواصل لمد هذا الكيان الغاصب المؤقت بأسباب الحياة. ولذلك نؤكد أنّ هذه الخطوة لن تخيف شعوب أمتنا ولا فصائل المقاومة المستعدة للمواجهة حتى تحقيق النصر النهائي والتحرير الكامل».

 

النزوح… تابع

من جهة ثانية، يبدو ان موجات النزوح السوري غير الشرعي، ما زالت في تدفّق مستمر من دون توقف في اتجاه لبنان. وفي هذا الاطار اعلن الجيش احباط محاولة تسلل نحو ١٥٠٠ سوري عبر الحدود اللبنانية – السورية خلال الاسبوع الحالي. وحذّرت قيادة الجيش المواطنين من مَغبّة المشاركة في أعمال التهريب كونها تعرّضهم للملاحقة القانونية، كما تؤكد أنها سوف تتشدّد في إجراءاتها لتوقيف المتورطين وتسليمهم إلى المراجع المختصة.

وقد حضر ملف النازحين في اجتماع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب مع نظيره السوري فيصل المقداد، على هامش مشاركتهما في الاجتماع الوزاري العربي في دورته غير العادية في القاهرة. واتفقا على تحديد موعد زيارة بوحبيب على رأس وفد الى دمشق في ٢٣ تشرين الاول الجاري لبحث القضايا المشتركة، لا سيما النزوح السوري.

 

**************************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

قلق أميركي من هجمات حزب الله.. وبني غانتس: سنزلزل لبنان

مجلس الوزراء اليوم بين النصاب والغياب.. ومسيرة تضامن في بيروت غداً

 

لا غروّ أن الوضع في لبنان مع عمليات «طوفان الاقصى» الآخذة بالاتساع والاستمرار بين اسرائيل بكل آلتها الحربية وحركة «حماس» ومعها كل الفصائل الفلسطينية المقاومة، فضلاً عن التعاطف المتعاظم من العرب والمسلمين ودول صديقة في العالم، بات كجزء مترابط مع متغيرات الشرق الاوسط، الآخذة بدورها بالتشكل بعد احداث 7 ت1 الجاري، والتي مرّ عليها لتاريخ امس 5 أيام بنهاراتها ولياليها، وكأنها قرن كامل.

وبموازاة العمليات العسكرية، التي يشكل حزب الله عبر المقاومة الاسلامية، العامود الفقري، والتي سجلت ضربات موجعة منذ الصباح مع اعلان الحزب استهداف موقع الجرداح، وتأكيده على وقوع اصابات مؤكدة في صفوف جيش الاحتلال «بين قتيل وجريح»، شكل البيان الذي اصدره الحزب تعليقاً على ما تضمنه بيان الرئيس الاميركي جون بايدن تحولاً في التعاطي ومؤشراً على ان الشرق الأوسط يمر اليوم بوضع مشابه للمواجهة التي حصلت بين اطراف «حلف بغداد» والبلدان المناوئة بقيادة الجمهورية العربية المتحدة عام 1958، ونزول الاسطول الاميركي على شواطئ لبنان، والذي ادى الى حسم الانتخابات الرئاسية، التي اوصلت الجنرال فؤاد شهاب قائد الجيش اللبناني حينها الى قصر بعبدا.

تحدث حزب الله، بوصف كلامه يعبّر عن دول واطراف محور «الممانعة» او المقاومة، وجاء في البيان ان «إرسال حاملات الطائرات الى المنطقة لا يخيف فصائل المقاومة  المستعدة للمواجهة»، معتبراً ان تصريحات بايدن «وقوف سافر وإعلان لآلة القتل والعدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني»، معتبراً ان «الولايات المتحدة شريك كامل في العدوان، محملاً إياها المسؤولية عن القتل والاجرام والتدمير، مطالباً بفضح هذا التدخل على المستويات كافة».

وقال النائب السابق وليد جنبلاط: أنت ترى جانباً واحداً فقط من الصورة، لأن نتنياهو اتصل بك أمس، فماذا عن الشعب الفلسطيني وغزة، وهي اكبر معسكر اعتقال في العالم، هل تتركهم ليحترقوا بالقنابل الاسرائيلية، داعياً إياه الى الدعوة لوقف النار، والحل الوحيد التسوية السياسية بدل الهبوط الى الجحيم.

وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي جون كيري: نتابع بقلق بعض الهجمات الصاروخية عبر الحدود الشمالية لإسرائيل، ومصدرها بطبيعة الحال حزب الله.

وهدّد وزير الدفاع السابق بني غانتس الذي انضم لحكومة طوارئ مع نتنياهو انه «اذا لزم الامر سنزلزل لبنان».

وكشف الناطق باسم مجلس الامن القومي الاميركي جون كيري إذا اقتضى الامر فإن حاملة الطائرات يو إس – إس دوايت ايزنهاور ستبحر الى المتوسط وتلتحق بالحاملة جيرالدفورد.

وسط ذلك، تصاعدت الحرب النفسية الى جانب الحرب الميدانية، وسارعت السفارة الاميركية الى نفي انباء عن توقف العمل، ومغادرة الموظفين، وقالت: السفارة ما زالت تواصل العمل بشكل عادي والتقارير خلاف ذلك كاذبة.

وفي اطار الحرب النفسية، نقلت القناة 13 الاسرائيلية من أن حزب الله ارعب جيشنا وسكان الشمال، وفي المعلومات، حسب القناة، ان حزب الله اطلق عدداً من طيور البجع المهاجرة التي ربط بأقدامها اضواء اثارت الرعب لدى الجيش والشرطة الاسرائيلية.

وتحسباً لعمليات التسلل او اطلاق النار، اطلقت اسرائيل قنابل مضيئة بين راميا ومروحين، وصولاً الى بلدة حمامص الحدودية في قضاء مرجعيون، وسط تحليق مروحي للطيران الاسرائيلي.

 

مجلس الوزراء: نصاب أم لا؟

 

ومجمل التطورات بأبعادها الميدانية والدبلوماسية ستحضر امام جلسة مجلس الوزراء اليوم، حيث تنحصر المناقشات ببند يتعلق بالوضع الجنوبي، وبند آخر يتعلق بعرض التقرير الدوري حول تنفيذ مندرجات قرار مجلس الوزراء المتعلق بموضوع النزوح السوري.

ورأت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الكلام عن عدم انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم بفعل فقدان النصاب ليس منطقيا لاسيما أن الجلسة محددة المواضيع وتتصل بالوضع الذي استجد بفعل تطورات غزة،وقالت إن رئيس الحكومة يفضل أن تعكس هذه الجلسة توافقا على الموقف اللبناني الرسمي في ظل ما صدر من اتهامات في تقاعس الحكومة عن مناقشة الموضوع، معتبرة أن التهدئة مطلوبة،وكذلك بالنسبة إلى التعاون مع قوات اليونيفيل والالتزام بالقرارات الدولية.

إلى ذلك أوضحت هذه المصادر أن موضوع النزوح لا يحتمل أي تأجيل انطلاقا من المعطيات التي تكونت، أما إذا كان المقصود النقاش في التطورات الأخيرة من دون أي قضايا أخرى فذاك يعني تأجيل موضوع النازحين وهذا أمر ليس محسوما.

وفي التحركات، تنظم الاحزاب والقوى السياسية والنقابية والشبابية والفصائل الفلسطينية مسيرة وفاء لفلسطين الساعة الثانية بعد ظهر غد تنطلق من ساحة البربير الى وسط بيروت امام الاونيسكو.

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

ارباك اسرائيلي غير مسبوق بعد بيانات عن دخول 20 طائرة شراعية من لبنان

 حزب الله دمر ناقلتي جند بصواريخ «كورنيت» وقتلى وجرحى

 واشنطن واوروبا تطالبان بمعلومات عن الاسرى وحماس ترد: وقف العدوان أولا – رضوان الذيب

 

اهتزت اسرائيل ليل امس، ونزل اكثر من مليوني اسرائيلي الى الملاجئ من حيفا الى جميع مناطق الشمال، وسط ارباك غير مسبوق منذ قيام دولة اسرائيل. وهذا الارباك ناتج من خبر اسرائيلي عن دخول 20 طائرة شراعية تحمل مقاتلين من حزب الله من الجنوب والجولان ووصلوا الى مستوطنة افيفيم والمستعمرات الاسرائيلية الاخرى، تبين انه غير صحيح، وانطلقت صافرات الانذار من الشمال حتى الجولان وحيفا والناصرة وبيسان، وبثت محطات التلفزة صورا لمئات الاسرائيليين يهرولون في الشوارع باتجاه الملاجئ، وتوالت البيانات الاسرائيلية المتناقضة عن مسار الطائرات الشراعية ووصولها الى حيفا وحصول اشتباكات وانفجارات، مع دعوات للاسرائيليين لالتزام منازلهم، فيما ذكرت القناة 12 الاسرائيلية ان المسيرات التي دخلت ليست مفخخة وليست شراعية، وان مسيرة دخلت من لبنان ووصلت الى ديمونا بالقرب من المفاعل النووي، وتبين لاحقا ان صافرات الانذار في حيفا انطلقت بالخطأ جراء سقوط صاروخ من غزة، فيما تحدثت معلومات اخرى عن اختراق طائرات مسيرة فوق الجولان المحتل للتشويش على عمل الطائرات الاسرائيلية والحد من غاراتها على غزة.

 

وفي ظل الارباك الاسرائيلي، قال رئيس مجلس الجليل الاعلى: «شوهدت طائرات شراعية تدخل من لبنان وعلى متن كل طائرة مقاتلين» وهذا ما يؤكد على الارباك الاسرائيلي بعد طوفان الاقصى بالاضافة الى الخلل الفاضح في اجهزة الدفاع الاسرائيلية، وفيما اكتفى حزب الله بمراقبة المشهد الاسرائيلي» الكاريكاتوري»، اطلقت «اسرائيل» عشرات القذائف المضيئة، ولم تسجل اي عمليات قصف. في حين رجحت معلومات ان يكون ما حصل في المطلة ناتج من اشتباك بين مجموعتين من الاحتلال عن طريق الخطأ.

 

وعند الساعة السابعة والنصف من مساء امس عاد الهدوء الى الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة والجولان، في حين صدر بيان اسرائيلي متناقض يتحدث عن اختراق مسيرات من لبنان وعدم وقوع اي اصابات، ويقوم الجيش الاسرائيلي بعمليات تمشيط، ودعا البيان الاسرائيليين الى اليقظة والتنبه والتزام منازلهم. واللافت ان البيان يعكس مدى العجز الاسرائيلي، فيما اعلنت المستشفيات الاسرائيلية عن نقل المرضى من مستشفيات الشمال تحسبا لتطورات عسكرية في هذه المنطقة.

غزة تحترق

 

المنطقة على أبواب مرحلة جديدة وطويلة من الصراعات، وما قبل 7 تشرين الاول انتهى لمصلحة مرحلة مختلفة جذريا كتبها المقاومون في غزة، وكشفت بالملموس ان إسرائيل «اوهن من بيت العنكبوت – وكيان من كرتون» فقد هيبته وتفوقه في غلاف غزة وسيترك ذلك نتائج كارثية عليه مهما بلغ حجم الدعم الأميركي له بالتزامن مع تدشين بايدن حملته الانتخابية الرئاسية باعطاء الضوء الاخضر لنتنياهو لاحراق غزة وابادة شعبها وتأمين الغطاء الأوروبي والعربي لاجتياحها وتوجيه الإنذارات لحزب الله ولبنان بالمصير نفسه اذا فتح جبهة الجنوب وصولا الى مشاركة طائراته في الحرب واعطاء الاوامر لجيشه بالقيام بعمليات خاصة داخل غزة، حيث وصلت إلى تل أبيب قوات اميركية مدربة على اطلاق الاسرى وتنفيذ عمليات خاصة.

 

وفي المعلومات ايضا، ان الانذار الأميركي شمل سوريا بعد القصف المدفعي من الاراضي السورية على المواقع المعادية في الجولان المحتل ورد العدو بقصف بعض المواقع للجيش السوري، لكن هذا التهويل وهذه الإنذارات، لم توقف المقاومة عن دك كل قرى فلسطين المحتلة بمئات الصواريخ ومهاجمة المستوطنين وتحقيق معادلة «التهجير مقابل التهجير» فتهجير أبناء غزة يقابله تهجير المستوطنين في عسقلان وسديروت وغلاف غزة واحراق المستوطنات وازالتها من الوجود، فيما رد حزب الله على الاعتداءات الإسرائيلية يتم بشكل مدروس ودقيق عبر تنفيذ عمليات نوعية بعد استشهاد ثلاثة من عناصره، وهذا ما يؤكد حسن ادارة حزب الله للأمور بشكل عقلاني وحكيم، وحرصا على البلد وسلامته ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة، لكن قرار الحرب الشاملة بيد نتنياهو وليس عند حزب الله، واذا أصر رئيس حكومة العدو على اجتياح غزة « وركب راسه « فان الأمور ستتدحرج بشكل حتمي إلى الحرب الشاملة على كل الجبهات، فسقوط غزة يعني تنفيذ نتنياهو عملية «ترانسفير» جماعية لاهالي غزة باتجاه الاردن وسيناء «الوطن البديل» وقتل وتصفية قيادات حماس، والجهاد، والشعبية، وكل الفصائل، وانهاء القضية الفلسطينية واسقاط محور المقاومة برمته، هذا الإجراء الاسرائيلي لن يسمح به مهما كانت الأثمان، وسيفجر المنطقة بدءا من لبنان الى سوريا والاردن والعراق، وباتت المعادلة واضحة: اذا قرر نتنياهو اجتياح غزة فان المنطقة ستشتعل من الجنوب حتى العراق، رغم ان قيادات فلسطينية في بيروت تستبعد لجوء نتنياهو إلى الاجتياح البري لتكاليفه الباهظة على الجيش الاسرائيلي، بالإضافة الى وجود 369 اسيرا اسرائيليا في غزة حسب تقديرات اعلامية فلسطينية، التي اعادت واكدت ان العدد الحقيقي والنهائي للاسرى والاسماء بات في عهدة قيادة حماس، ولن تعلن اي شيء، ولن تكشف عن اي اسم الا بعد ان توقف اسرائيل العملية العسكرية بشكل كامل، وحماس لن تقوم باي اتصالات في موضوع الأسرى مع أي طرف، ولم تقدم اي معلومة في هذا الشان لاي كان، الا اذا قتل اي أسير خلال القصف الاسرائيلي فانها ستعلن عن ذلك، مع تأكيدها بوجود 7500 اسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية بينهم300 طفلا وعشرات النساء، في حين تضع مصادر فلسطينية في حساباتها امكان قيام «اسرائيل» بمحاولات انزال وتنفيذ عمليات خطف او اغتيال قيادات لرفع معنويات جيشها والضغط في موضوع الاسرى.

زيارة وزير خارجية اميركا الى الاردن و«اسرائيل»

 

يصل اليوم وزير خارجية اميركا انطوني بلينكن الى الاردن و«اسرائيل» في رسالة دعم لكيان العدو واعلان الوقوف الى جانبه بعد ان وصلت امس حاملة الطائرات الاميركية الى شرق البحر المتوسط « يو – اس – اس جيرالد ار فورد» لتزويد كيان العدو بالاسلحة المناسبة، وفي المقابل، اعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان اطلاق المحتجزين الاميركيين اولوية لواشنطن وعنوان زيارة وزير الخارجية، وطلبنا ممن لهم علاقة بحماس ابلاغها رسالة واضحة باطلاق الرهائن.

 

فيما اعلن رئيس الحكومة الفرنسية عن مقتل 10 فرنسيين واختفاء 18 اخرين بينهم اطفال، كما وصل وزير خارجية بريطانيا الى كيان العدو ليل امس للبحث في ملف الاسرى البريطانيين .

عملية حزب الله

 

اصدرت العلاقات الاعلامية في حزب الله بيانا اعلنت فيه، أنه في رد حازم على الاعتداءات الصهيونية يوم الاثنين الموافق 9- 10-2023 والتي ادت الى استشهاد عدد من الاخوة المجاهدين وهم الشهداء، حسام ابراهيم، علي فتوني، علي حدرج، قام مجاهدو المقاومة الإسلامية صباح امس باستهداف موقع الجرداح مقابل منطقة الظهيرة بالصواريخ الموجهة مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الاصابات المؤكدة في صفوف قوات الاحتلال بين قتيل وجريح.

 

وجدد بيان العلاقات الاعلامية، التاكيد ان المقاومة الاسلامية ستكون حاسمة في ردها على الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف بلدنا وأمن شعبنا، خاصة عندما تؤدي هذه الاعتداءات إلى سقوط الشهداء، وختم بيان الحزب «وما النصر الا من عند العزيز الحكيم». واعترف اعلام العدو بأن حزب الله دمر ناقلتي جند مدرعتين بصواريخ كورنيت.

 

وبعد العملية وقعت اشتباكات بالاسلحة الرشاشة والصاروخية بين عناصر المقاومة وجنود الاحتلال من مسافات قريبة في منطقة الظهيرة – الجرادح، كما قصفت مدفعية الاحتلال بلدتي الظهيرة وحومين، مما أدى إلى إصابة مواطنين هما المفتش الاول في الامن العام مصطفى سويد وشقيقته، كما استهدفت القذائف الاحياء السكنية وجامع بلدة الظهيرة.

 

و اكد مسؤول امني اسرائيلي، ان استخدام حزب الله لصواريخ كورنيت غير قواعد اللعبة، فيما اشارت وسائل أخرى، ان بيان حزب الله عن الاستهداف هو ارتقاء تدريجي واضح للاحداث في الشمال، كما قالت وسائل اعلام معادية، ان هناك نتائج قاسية جدا للصاروخ المضاد للدروع الذي استهدف موقعا اسرائيليا، فيما طلبت القيادة الإسرائيلية من كل المستوطنين في المستوطنات المحاذية للحدود في الشمال الموجودة من خط صفر حتى 4 كلم الدخول إلى الأماكن المخصصة لهم، ويشمل هذا الاجراء القرى السورية المحتلة في الجولان، وافادت المعلومات مساء امس عن حشود اسرائيلية في هذه المناطق .

مجازر غزة

 

وحسب قيادات فلسطينية في بيروت، فان ما يجري من مجازر في غزة، يتم وسط تآمر عربي غريب لم يتمكن حتى الآن من فتح معبر رفح وايصال المساعدات.

 

وحسب المصادر الفلسطينية، فان الاتصالات الدولية والعربية متوقفة كليا بسبب رفض «اسرائيل» اجراء اي اتصالات والتركيز على العمل العسكري، ولذلك لم يجر اي تحرك عربي لفك الحصار ووقف الهجوم الاسرائيلي في ظل الغطاء الأميركي، وعلم ان رئيس المكتب السياسي في حماس خالد مشعل أجرى بعض الاتصالات العربية ووضعهم في اجواء ما يجري.

 

وحسب القيادات الفلسطينية في بيروت، فإنه رغم كل الوحشية الصهيونية التي تمثلت امس بمئات الغارات، فان أسطورة «إسرائيل» سقطت على أيدي 1000 مقاتل انتصروا بايمانهم على عشرات آلالاف من المرتزقة الذين تجمعوا من كل اصقاع العالم في غلاف غزة وفروا هاربين، وانهاروا واستسلموا خلال المواجهات المباشرة، وخلافا لكل المزاعم الإسرائيلية وحسب قيادات من حماس فإنه لم يقتل اي طفل او امرأة إسرائيلية بنيران المقاومين خلال عملية طوفان الأقصى، وترك عناصر المقاومة ممرات آمنة للنساء والأطفال كي يغادروا المستوطنات وكتبوا داخل منازلهم «نحن لا نقتل الأطفال والنساء» والذين اعتقلوا يعملون في الجيش والامن، وقد تمت الاعتقالات حسب اللوائح الاسمية التي تملكها المقاومة وبينهم امنيون كبار في الموساد وأبناء قادة في الجيش، وهذا ما يكشف مدى الجهد الأمني في التحضير للعملية.

 

وحسب المصادر الفلسطينية، فان المقاومين انتصروا على كل الآلة الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية والامنية، واثبتت العملية ان جسم المقاومة في لبنان وفلسطين سليم امنيا وخال من الخروقات، وهذا ما ادى الى نجاح العملية من خلال عنصر المفاجأة والمباغتة والاسترخاء لدى جنود العدو، رغم ان المخابرات المصرية حسب المعلومات، أبلغت الموساد منذ شهرين عن تحضيرات ما في غزة لم تعرف طبيعتها ونجحت حماس في سد هذه الثغرة عبر المزيد من إجراءات التخفي والمراوغة والتضليل، وتفوقت في الحرب الأمنية، والسؤال: هل تعرضت إسرائيل لهجوم سيبراني قبل بدء طوفان الأقصى عطل الاتصالات، وقام بالتشويش على الأجهزة الإسرائيلية وبث المعلومات المضللة.

 

وحسب المصادر نفسها، فإنه ولليوم الخامس للحرب الإسرائيلية على غزة، ورغم عشرات آلالاف من الصواريخ من البر والبحر والجو فان قدرات المقاومة الصاروخية لم تتاثر ولم تتراجع عمليات القصف باتجاه كافة مناطق فلسطين المحتلة، بالإضافة إلى السيطرة على الأرض والتحكم بالميدان والاتصالات وعمليات التبديل ونقل الشهداء والجرحى والتحكم بمسار التطورات والمبادرة إلى الهجوم والدخول إلى المستوطنات الواقعة في غلاف غزة وآخرها عسقلان وسديروت، فيما القيادة العسكرية الإسرائيلية لم تصح من الضربة بعد، وما زالت تتخبط في الفوضى.

 

وحسب المتابعين للاتصالات في بيروت فان المعادلة باتت واضحة، اي هجوم بري على غزة فان جبهات لبنان والجولان وصولا الى العراق ستشتعل كلها، وستصيب القوات الأميركية في العراق وسوريا، وسيناريو «طوفان الأقصى» قد ينفذ من جنوب لبنان، وفي المعلومات، ان مصر أبلغت تل أبيب بأن جبهة جنوب لبنان ستشتعل في حال اقدمت «إسرائيل» على الهجوم البري على غزة، وهذا ما دفع واشنطن إلى ممارسة كافة الضغوط على حزب الله وصولا الى توجيه تحذيرات للمسؤولين اللبنانيين من مغبة دخول حزب الله في المواجهة، وهذه التحذيرات نقلتها السفيرة الأميركية، ومن المعلوم ان سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قال ردا عليها في خطابات سابقة: «إسرائيل» ستعود للعصر الحجري وليس لبنان في اي مواجهة مقبلة .

 

وحسب المصادر الفلسطينية في بيروت، الحرب طويلة، والمقاومة استعدت لكل الاحتمالات، «وغزة تحت الارض وفوق الأرض» قادرة على المواجهة لسنوات ولديها كل الامكانات، و «إسرائيل» عاجزة عن خوض الحروب الطويلة ولا تستطيع تحمل الخسائر البشرية والاقتصادية، ودخول غزة لن يكون نزهة مع سقوط مئات الصواريخ يوميا على كيان العدو من كل الجبهات. وحسب المصادر الفلسطينية، من بادر إلى الهجوم وطوفان الأقصى وضع كل الاحتمالات ورسم كل السيناريوات.

 

**************************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

إسرائيل تمعن في قتل الفلسطينيين والعالم يتفرّج  

 

وفي اليوم الخامس على الحرب، استمرت آلة القتل الاسرائيلية العشوائية في استهداف قطاع غزة بوحشية انتقاما لعملية “طوفان الاقصى” محددة بنك اهداف لم تستثن منه المدنيين ولا المستشفيات المهددة بالاقفال نتيجة انقطاع الكهرباء ونفاد الادوية، فيما اعداد القتلى من الطرفين بات ألوفا مؤلفة، لم تفلح اتصالات الوساطات الدولية الجارية حتى الساعة في الحد من نهر الدم الجارف للعودة الى المفاوضات والتقاط الانفاس.

 

اما حدود لبنان الجنوبية فعلى كف عفريت، حيث شهدت المنطقة صباحا جولة تصعيد جديدة، فيما تستمر حركة نزوح المدنيين خشية توسع رقعة الصراع الى الداخل، وسط دعوات سياسية خصوصا من فريق المعارضة لتحييد لبنان عن اتون بركان غزة، ومجلس الوزراء المدعو الى الاجتماع غدا لاتخاذ موقف حاسم ازاء التصعيد على الحدود.

 

رد حازم

 

ميدانيا، اعلنت المقاومة الاسلامية في بيان ان و”في ردٍّ حازم على الاعتداءات الصهيونية يوم الاثنين الموافق في 09/10/2023 والتي أدّت إلى استشهاد عدد من الأخوة المجاهدين وهم الشهداء: حسام ابراهيم، علي فتوني، علي حدرج. قام مجاهدو المقاومة الإسلامية صباح اليوم (امس) الأربعاء 11/10/2023 باستهداف موقع الجرداح الصهيوني  قبالة منطقة الضهيرة بالصواريخ المُوجّهة مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات المؤكدة في صفوف قوات الاحتلال بين قتيل وجريح. إنّ المقاومة الإسلامية تؤكد مُجدّدًا أنها ستكون حاسمة في ردها على الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف بلدنا وأمن شعبنا خصوصا عندما تؤدي هذه الاعتداءات إلى سقوط الشهداء”.

 

قصف واضرار

 

على الاثر، نفذ الجيش الاسرائيلي قصفا على مناطق مفتوحة في بلدة الضهيرة جنوب لبنان. وخلّفت الاعتداءات الاسرائيلية الصباحية اضراراً كبيرة في الممتلكات والحقول الزراعية، حيث اصيب ثلاثة اشخاص بجروح في بلدة مروحين، بالاضافة الى اصابة نحو عشرة منازل اصابات مباشرة. كما تم استهداف الخزان الرئيسي الذي يغذي بلدة يارين بالمياه فضلاً عن الحرائق التي لا تزال تتصاعد في خراج بلدتي الضهيرة ومروحين بانتظار الدفاع المدني لإخمادها.

 

العثور على منصة

 

واعلنت قيادة الجيش في بيان ان “بعد عملية مسح وتفتيش للمناطق الحدودية، عثرت وحدة من الجيش في سهل القليلة على المنصة التي أطلِق منها عدد من الصواريخ يوم أمس، وكانت تحمل صاروخًا عملت الوحدة المختصة على تفكيكه”. من جانبه، قال الناطق الرسمي بإسم اليونيفيل أندريا تيننتي  في بيان، رداً على بعض الشائعات التي تتناقلها بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ان “في أوقات النزاعات تنتشر الشائعات”. وأضاف “تواصل اليونيفيل حضورها ومهامها العملياتية. عملنا الأساسي مستمر وقيادة اليونيفيل على اتصال دائم مع السلطات على جانبي الخط الأزرق وتحض على ضبط النفس”.

 

الحكومة غائبة

 

في السياسة، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن “الثابت ان لبنان في دائرة الخطر والاشتباك بسبب وجود قوى عسكرية خارج القوى الشرعية على الاراضي اللبنانية وهي ضمن اللعبة الاقليمية وقد تستدرج الاشتباك الى الاراضي اللبنانية مع تطور المواجهة”.

 

لا نتحمل

 

بدوره، علّق عضو كتلة “الكتائب” النائب الياس حنكش على تداعيات الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني على جنوب لبنان كاتبًا على منصة “اكس”: “كل لبنان لا يريد الحرب، لأننا لا نتحمل أي ضربة ولأننا تعلمنا، وكما قال محمود درويش: ستنتهي الحرب ويتصافح القادة وتبقى تلك العجوز تنتظر ولدها الشهيد، وتلك الفتاة تنتظر زوجها الحبيب، وأولئك الأطفال ينتظرون والدهم البطل”.

 

لا نريد

 

من جانبه، كتب النائب مارك ضو عبر منصة “إكس”: لا نريد أن ننجر لحرب… بدأتها مصالح غيرنا يستفيد منها غيرنا وتفرغ وطننا من شعبه.

 

لا أزمة

 

في التداعيات الداخلية لتطورات الاراضي المحتلة والجنوب، تهافتٌ على تكديس المواد الغذائية والاولية. في السياق، أعلن أمين سرّ نقابة اصحاب محطات المحروقات في لبنان حسن جعفر عبر “صوت لبنان” أن ما حصل على الحدود أدى الى التهافت على السوبرماركات ومحطات البنزين ولكن لا أزمة بنزين ومخزوننا يكفي لعشرين يوماً”. وأضاف “أحداث غزة أدت الى رفع سعر برميل النفط عالمياً وسنشهد انخفاضاً في سعر صفيحة البنزين يوم الجمعة المقبل في حال لم يرتفع سعر برميل النفط العالمي”.  جعفر ختم متمنيا أن لا نصل إلى مرحلة نخزن فيها المحروقات في المنازل، وحتى حينه “لم نصل إليها”.

 

النزوح غير الشرعي

 

في الاثناء، موجات النزوح السوري غير الشرعي مستمرة. فقد صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان التالي: خلال الأسبوع الحالي وبتواريخ مختلفة، تمكنت وحدات من الجيش في إطار متابعتها لمهمات مكافحة تهريب الأشخاص والتسلل غير الشرعي من إحباط محاولة تسلل نحو ١٥٠٠ سوري عبر الحدود اللبنانية – السورية. وحذرت قيادة الجيش المواطنين من مغبة المشاركة في أعمال التهريب كونها تعرضهم للملاحقة القانونية، كما تؤكد أنها سوف تتشدد في إجراءاتها لتوقيف المتورطين وتسليمهم إلى المراجع المختصة.

 

الى سوريا

 

ملف النزوح حضر في اجتماع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب مع نظيره السوري فيصل المقداد على هامش مشاركتهما في الاجتماع الوزاري العربي في دورته غير العادية التي تعقد اليوم في القاهرة لبحث العدوان الاسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني. وقد تشاور الوزيران في  بالاوضاع الحالية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وإتفقا على تحديد موعد زيارة بوحبيب على رأس وفد الى دمشق في ٢٣ تشرين الاول الجاري لبحث القضايا المشتركة لا سيما النزوح السوري.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل