
لا يزال رماد الحرب يخيّم على جنوب لبنان، بعدما عاشت الجبهة الجنوبية مساء أمس “توتراً عالياً” وضعها على مدى ساعتين ونصف الساعة في أجواء توحي بأنها متجهة الى الاشتعال على خلفية أخبار عن دخول مسيرات وطائرات شراعية من لبنان، لكن بعد مرور الوقت تبيّن ألا صحة لهذه المزاعم، وتبيّن أنها “إنذارات كاذبة”، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي.
أما المضحك المبكي غياب لبنان الرسمي على كل المستويات عن إعلان أي موقف أو القيام بتحرك ما، وكأن ما يجري في الجنوب منذ الأحد الماضي، يحصل في بلد آخر، علماً أنّ حكومة تصريف الأعمال ستعقد جلسة اليوم، لا يؤمل في أنها ستغيّر نهج دفن الرأس في رمال التجاهل والتخاذل.
هل يصار إلى جرّ لبنان إلى هذا الطوفان، استناداً إلى ما يجري جنوباً؟
تؤكد مصادر سياسية معارضة عبر “اللواء” أن “القرار عند “الحزب” ومن خلفه الإيرانيون الذين يدعمون كل حركات المقاومة. فإما أن يبقى ما يجري على الحدود في الجنوب في إطار الرسائل، أم أن هناك قراراً بالتفجير الواسع أي في الجنوب، مع ما يمكن أن يترتب عن ذلك من أثمان باهظة سيدفعها لبنان، كما في كل مرة”، مشددة على أنه “ثبت أن قرار الحرب والسلم بيد الحزب وحده، وأن لا قرار للدولة وقواها العسكرية والأمنية في كل ما يجري. وسط تساؤلات عن مصير الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل، وهل يمكن أن يكون ضحية أي حرب محتملة بين الحزب وإسرائيل؟”. وتشير إلى أن “كل الملفات الأخرى قد وضعت جانباً في الوقت الحالي، لأن الحزب مشغول بالحرب، وهو الذي كان في الأساس لا يقدم التسهيلات لإنجاز الملف الرئاسي، فكيف بالأحرى في ظل هذه الظروف التي تستدعي من الجميع وضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار، بعيداً من أي مغامرات غير محسوبة العواقب”.
حكومياً، رأت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن الكلام عن عدم انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم بفعل فقدان النصاب ليس منطقياً لاسيما أن الجلسة محددة المواضيع وتتصل بالوضع الذي استجد بفعل تطورات غزة والجنوب.
