.jpg)
رأت عضو تكتل الجمهورية القوية النائبة غادة أيوب أنّ “النزوح أو اللجوء أو الهروب يكون في حال وجود أعمال حربية وعسكرية في دولة معيّنة، وهذا ما لا ينطبق على الوجود أو الإحتلال السوري الحاصل. فمع انتهاء الأعمال العسكرية في سوريا، أصبح هناك عدد كبير من النازحين المُسجلين منذ العام 2011 يذهبون إليها في الأعياد والمناسبات وحتى للانتخابات السورية ثم يعودون! لذا هؤلاء تنتفي عنهم صفة النزوح أو اللجوء ويجب إعادة النظر بوجودهم في لبنان”.
وأضافت في حديث صحافي: “لقد شهدنا في الآونة الأخيرة دخول نازحين بهدف إقتصادي بحت، سواء للحصول على مساعدات بالعملة الصعبة أو للتهرب من الضرائب والإستفادة من البنى التحتية التي تقدمها الدولة اللّبنانيّة، عدا عن الدعم الكبير من منظمات دولية ودول كبرى لهم. ودخولهم غير الشرعيّ هذا يسبب منافسة غير شرعية وانتهاكاً للقوانين اللبنانية”.
كما أشارت أيوب، إلى أنّ توزّع النازحين على الأراضي اللبنانية أحدث خللاً ديمغرافياً، ويشكّل تحدّياً وخطراً في توطينهم. اليوم ومع الأوضاع الأمنية غير المستقرّة في غزّة وانعكاساتها على حدود لبنان الجنوبية، نشهد نزوحاً سورياً داخلياً مستجدّاً ويتمّ من خلاله إعادة خلط الأوراق. فالبلديات كانت قد نظمت وضعها، وسجّلت النازحين وفقاً لتعاميم وزير الداخلية، وطردت المخالفين لكن فجأة نرى اليوم توجهاً لم يحدد بعد ما إذا كان منظماً أو خوفاً من الأوضاع، وهذا ما يحدث ضياعاً! لذا ترفع أيوب الصوت مع البلديات التي تدق ناقوس الخطر كبلدية رميش، لمواكبة وزارة الداخلية والأمن العام لهذه العمليّة من خلال ضبط النزوح الداخلي خوفاً من التحوّل إلى مواجهة بين اللبناني والسوري.
كما أشارت أيوب إلى الفقرة “ط” من مقدمة الدستور اللّبناني التي ذكرت أنه، “لا توطين لا تقسيم ولا تجزئة للأراضي اللبنانيّة”، وبالتالي لا يمكن أن يكون لدينا أي قانون يسمح بتوطين الفلسطينيين أو السوريين أو غيرهم.”
وأردفت: “نحترم حق العودة للفلسطينيين، ومع تواجدهم في لبنان تم حصرهم في مخيمات معروفة، بينما السوريون لم يتم تنظيمهم داخل مخيمات على الحدود، وتوقف إحصاؤهم منذ العام 2015 وهناك عدّة توصيفات لوجودهم سواء نازحين إقتصاديين أو إنسانيين أو حتى مخرّبين كالتنظيمات التي تدخل عبر المعابر غير الشرعية”.
وشددت أيوب على “ضرورة تطبيق القوانين والمراسيم الموجودة وعدم تشريع قوانين جديدة! فخلال فترة وجيزة أصدر وزير الداخلية نحو تسعة تعاميم تنظّم حركة السوريّ – من عدم التأجير إلى الدراجات النارية، التسوّل… لو طبّقتها البلديات لما شهدنا اليوم هذه الفوضى الحاصلة. النقطة الجوهرية هي ليست بزيادة التشريع بل تطبيق القانون تحت طائلة زجّ بعض رؤساء البلديات والمخاتير بالسجن بسبب مخالفاتهم. لبنان منذ العام 2003 وقّع على إتفاقية مع مفوضية شؤون اللاجئين عنوانها “لبنان بلد عبور وليس بلد لجوء ولم يتمّ تعديلها! لذا لا نزال نستقبل النازحين إما لإعادتهم لوطنهم أو لتوطينهم في بلدٍ آخر، وهذا ما يجب أن تقوم به المفوضية نظراً للإتفاقية التي وقعتها. فتصرفها خاطئ ولا يمكن لها أخذ القرار بتوطين الوجود السوري”.
وختمت أيوب أن “الملفت هو شبه الإجماع داخل المجلس النيابي بين المعارضة والممانعة لخطر النزوح السوري، ولكن لا يوجد مقاربة واحدة للموضوع في ظل حكومة مستقيلة من مسؤولياتها؛ فلا يوجد خطط وأفعال بل فقط تمنيات. فمن غير المقبول عدم اتخاذ وتنفيذ أي إجراء منذ 2011 يعيد الإعتبار والسيادة للدولة اللبنانية!”