
تدهور أمس الوضع على الحدود الجنوبية في لبنان بعدما اشتدّت المعركة على الرغم من التزامها قواعد الاشتباك. واستشهد على الحدود الجنوبية مصور “وكالة رويترز” اللبناني عصام عبد الله من بلدة الخيام وأصيب أربعة مراسلين آخرين يعملون في “وكالة فرانس برس” وقناة “الجزيرة” القطرية.
في هذا المجال، رأى رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، العميد المتقاعد هشام جابر، أن “قواعد الاشتباك لا تزال محترمة بين الطرفين بشكل عام على الحدود الجنوبية”، شارحاً أن “الحزب” وبقصفه بدايةً أراضي لبنانية محتلة في مزارع شبعا وفي كفر شوبا يعدّها غير خاضعة للقرار 1701، من ثم رد إسرائيل بالمدفعية وليس بالصواريخ والطائرات، وهو ما كنا شهدناه أكثر من مرة في السنوات الماضية، كلها تطورات تؤكد الالتزام بقواعد الاشتباك وعدم وجود نية بالخروج عنها”، مضيفاً لـ”الشرق الأوسط”: “إن قصف الإسرائيليين منطقة ملاصقة للحدود الجنوبية وقريبة من الخط الأزرق؛ ما أدى إلى مقتل عناصر من الحزب، ورد الأخير عليهم بقصف الجليل الأعلى يندرج في السياق نفسه”.
ويشير جابر إلى أنه “عندما نرى طائرات حربية إسرائيلية تدخل الأجواء اللبنانية وتبدأ بالقصف أو عند استخدام تل أبيب صواريخ أرض – أرض عندها يمكن القول إننا دخلنا مرحلة جديدة” عادّاً أن “الوضع حذر على الحدود الجنوبية في لبنان، لكننا نستبعد مزيداً من التصعيد من قِبل “الحزب”. هو لن يفتح الجبهة على الحدود الجنوبية إلا في حالتين، في حال بدأت إسرائيل بالهجوم والعدوان، وهو أمر مستبعد، أو في حال اعتدت إسرائيل على البر الإيراني”.
وفي هذا المجال، وصفت مصادر سياسية الاتصالات والمساعي التي جرت مع “الحزب” في الساعات الماضية، بين الحكومة اللبنانية و”الحزب”، لتجنب الانجرار الى مواجهة مع إسرائيل الذي يصعد الموقف على الحدود اللبنانية، بقيت في اطار التمنيات.
وكشفت المصادر ان المسؤولين اللبنانيين لم يتلقوا اي ضمانات او تعهدات من وزير الخارجية الايراني تطمئن بالتدخل لمنع انزلاق لبنان إلى الحرب الدائرة في غزة، ولخصت ما سمعته من الوزير الايراني بأنه في معظمه كان كلاما دبلوماسياً، ولكنه تضمن قلقا ايرانياً ملحوظاً.
