
دخلت الحرب بين إسرائيل وغزة يومها العاشر في ظل ترقب لدخول الجيش الإسرائيلي إلى غزة براً بعد تأجيله ذلك بسبب أحوال الطقس ويتدهور الوضع جنوباً أكثر فأكثر بعد إقحام الجنوب بالنزاع.
وتأخذ المواجهات بين “الحزب” وإسرائيل منحى تصاعدياً يوماً بعد يوم في موازاة الرسائل التهديدية التي تصدر من الطرفين، ما جعل لبنان في “قلب الحرب” التي لم يعلن عن انطلاقها بشكل رسمي حتى الآن، وإن كانت المعطيات الميدانية تعكس وفق عدد من المراقبين أن القصف المتبادل هو مقدمة لحرب قد تكون أعنف من حرب تموز.
وبحسب معلومات “الشرق الأوسط”، ارتأت فرنسا اعتماد الدبلوماسية الساخنة لوقف الحرب ومنعها من أن تتمدد إلى لبنان.
وفي هذا المجال، يقول الباحث والأستاذ الجامعي مكرم رباح: “نحن في قلب الحرب”، ويوضح لـ”الشرق الأوسط”: “ما يقوم به “الحزب” من عمليات على الحدود هو أكثر من مناوشات… يتقيدون بخطوط الاشتباك الأساسية بعدم قصف العمق الإسرائيلي، أو عبر ضربات مدروسة ومتفق عليها بطريقة ضمنية”. من هنا يرى رباح أن الحرب الآتية باتت مسألة وقت لأسباب عدة وبسيطة، وهي أن الحزب هو المسؤول الأساسي عن “طوفان الأقصى”، إضافةً إلى أن الخطر على الحدود الشمالية مع إسرائيل هو أمر لا يمكن أن يترك بعد القضاء على حركة حماس، وعندما يأتي الأمر من طهران بفتح الحدود سيكون لعدة أسباب، وليس فقط بعد غزو غزة براً؛ لأن ما يحصل اليوم أسوأ بكثير من الغزو البري، من هنا يعبّر رباح عن اعتقاده بأنه سيكون هناك نوع معين من ضربة وإن محدودة لإيران، “ما سيؤدي إلى فتح كل الجبهات، وعلى رأسها الجبهة اللبنانية، ودخولنا في حرب سيدفع ثمنها الشعب اللبناني بأكمله”.
في المقابل، يعتبر الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير أن “التطورات الأخيرة في غزة هي التي دفعت “حماس” إلى تشكيل مجموعات عسكرية في لبنان موجودة في كل المخيمات”، لافتاً في تصريح لـ”الشرق الأوسط” إلى أن “التطورات في غزة دفعت جميع القوى المقاومة إلى
تقديم الدعم ميدانياً. حتى الآن العمليات محدودة، لكن إذا تطورت الأوضاع في غزة فقد تفتح جبهة الجنوب”.