#dfp #adsense

العمليات في الجنوب تنطلق من استراتيجية وحدة الساحات.. هل تُفتح الجبهة؟

حجم الخط

منذ انطلاق عملية “طوفان الأقصى” في السابع من الشهر الحالي التي انطلقت من غزة، نفّذت “كتائب القسّام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، 3 عمليات من الأراضي اللبنانية وتحديداً في الجنوب. ويؤكد أكثر من مصدر فلسطيني أن “القسّام”، كما “سرايا القدس” وأي مجموعة أخرى، يتحرك بغطاء من “الحزب” الممسك بالجبهة الجنوبية.

ويقول مصدر فلسطيني مطلع لـ”الشرق الأوسط” إنه “لا معسكرات لـ”القسّام” معلناً عنها، ووجودها سري في معظم المخيمات، وخاصة في البرج الشمالي وعين الحلوة”.

ويتحفظ مسؤولون في “حماس” عن الحديث عن وجود “كتائب القسّام” وعدد عناصرها وأهدافها في لبنان. ويقول مسؤول “العمل الجماهيري” في الحركة، رأفت مرة، لـ”الشرق الأوسط”: “دورنا ومكاننا هو مع أبناء شعبنا الفلسطيني بمواجهة الإرهاب الإسرائيلي والتصدي للهمجية الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة. نحن اللاجئين جزء أساسي من الشعب الفلسطيني، وملتزمون بواجباتنا بالدفاع عن القدس والأقصى ودحر الاحتلال. لذلك نمارس من لبنان حقنا الطبيعي بمواجهة الإرهاب والاحتلال”. وعما إذا كانت عمليات “حماس” ستتكثف انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، وإذا ما كان هناك هجوم واسع يشنّه محور المقاومة من جنوب لبنان، يلفت مرة إلى أن “مستقبل العمليات مرتبط بالوضع الميداني في غزة ونتائج الجهود التي تبذل لوقف العدوان”، ويضيف: “نحن منذ اليوم الأول لـ”طوفان الأقصى” وجّهنا رسالة للقوى الفلسطينية والعربية والإسلامية والوطنية لتشارك في هذه المعركة، ونترك لها أن تعبر عن موقفها تبعاً لإمكاناتها وقدراتها ووزنها الاستراتيجي”.

ويشرح مدير مركز تطوير للدراسات الاستراتيجية والتنمية البشرية، الباحث الفلسطيني هشام دبسي، أن “كتائب القسام موجودة حيث توجد حركة “حماس” وتنظيمها في كل المخيمات الفلسطينية، وإن كانت لا تمتلك قواعد خارج المخيمات على الأراضي اللبنانية، مثل “القيادة العامة” و”الصاعقة” و”فتح الانتفاضة”، لأن “حماس” بالأساس لم تنتهج سياسة بناء قواعد عسكرية في لبنان، والقيام بأعمال عسكرية ضد الإسرائيليين انطلاقاً من الأراضي اللبنانية”. ويعدّ دبسي، في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، أن “ما يحصل الآن تطور مرتبط بتطبيق استراتيجية وحدة الساحات لأن الحركة لا تستطيع من الناحية اللوجستية أن ترسل وحدة مقاتلة فدائية تخترق الحدود وتنفذ عملية داخل الأراضي المحتلة من دون أن يتم هذا عن طريق الحليف المحلي، أي “الحزب” الذي أعلن عن غرفة عمليات مشتركة وعن استراتيجية وحدة الساحات”، مضيفاً: “حتى اللحظة، لا يمكن القول إن هناك مهاماً واسعة النطاق لمقاتلي حماس خارج إطار التنسيق مع “الحزب”.  أما الحديث عن قدرة خاصة للحركة لفتح جبهة الجنوب اللبناني ضد إسرائيل فهذا غير متوفر على الإطلاق، لأنه مختلف عن عمليات الاقتحام المحدودة التي تحصل اليوم”.

ويرجح دبسي أن تكون العمليات التي تنطلق من الجنوب “محصورة بإطار تطبيق استراتيجية وحدة الساحات على قاعدة أن “الحزب” هو الذي يؤمن المسار الكامل لتنفيذ هذه العمليات، لأن الفلسطينيين في لبنان منذ أن أصبحت منطقة الجنوب مغلقة بواسطة الجيش اللبناني و”الحزب” لم يكن لهم دور مستقل، ولم يكونوا في لحظة من اللحظات يتصرفون بمعزل عن علاقتهم مع “الحزب” أو سوريا أو الجيش. وبالتالي مهما كانت قوة وانتشار حركة حماس داخل المخيمات كبيرة، فهذا لا يمكن ترجمته بالقدرة على فتح جبهة عسكرية من الجنوب اللبناني بعيداً عن وحدة الساحات وقرار “الحزب”

أما الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير فيعدّ أن “التطورات الأخيرة في غزة هي التي دفعت “حماس” إلى تشكيل مجموعات عسكرية في لبنان موجودة في كل المخيمات”، لافتاً في تصريح لـ”الشرق الأوسط” أنها “تتعاون وتنسق مع “الحزب” وقد قامت بعمليات محدودة كما حصل مع “سرايا القدس” لحركة “الجهاد الإسلامي”. ويضيف: “التطورات في غزة دفعت جميع القوى المقاومة إلى تقديم الدعم ميدانياً. حتى الآن العمليات محدودة، لكن إذا تطورت الأوضاع في غزة فقد تفتح جبهة الجنوب”.

 

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل