
تؤكد مصادر جنوبية، أن “الأحداث والتوترات المندلعة على الحدود الجنوبية بين إسرائيل و”الحزب”، بدأت ترخي بتأثيراتها على مختلف نواحي حياة المواطنين في سائر بلدات وقرى الحدود الجنوبية على الصعد كافة”، مشددة على أن “الأزمة تتفاعل يوماً بعد يوم، فيما أهالي قرى الحدود الجنوبية يعيشون جوّاً من الخوف، علماً أن عائلات كثيرة هجرت بيوتها وانتقلت إلى بيروت، خوفاً من الكلام المتنامي عن أن الحرب ستتصاعد بين إسرائيل و(الحزب)”.
المصادر ذاتها، تكشف، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “على سبيل المثال، الموسم الزراعي في قرى الحدود الجنوبية، خصوصاً الزيتون، والذي تعتمد عليه آلاف العائلات في تلك المناطق لتأمين مصروفها وحاجياتها على مدى العام، من مدارس وطبابة ومعيشة وغيرها، بات في خبر كان تقريباً”.
تضيف: “المزارعون في قرى الحدود الجنوبية لا يجرؤون على الذهاب إلى أراضيهم لقطف موسم الزيتون، الذي تشكل الكميات المنتجة منه في تلك القرى أحد العناصر الأساسية لدورة الحياة الاقتصادية في المنطقة. فالموسم لا يزال (ع إمّو)، إذ أن الاشتباكات تندلع فجأة ومن دون سابق إنذار، والقذائف تتساقط في البساتين والحقول فضلاً عن أطراف القرى”.
تتابع: “مئات العائلات غادرت قرى الحدود الجنوبية، وقسم منها لديه أراض زراعية واسعة بقيت المزروعات فيها من دون قطاف وعناية بالكامل، إذ لم تنجح في تضمين الأراضي. فلا أحد مستعد للمخاطرة بحياته وضمان أرض زراعية أو موسم زيتون، فيما كل المؤشرات غير مطمئنة إلى أنه سيتمكن من قطاف الموسم مع تصاعد التوتر في قرى الحدود الجنوبية بين إسرائيل و(الحزب)، فضلاً عن بعض المنظمات الفلسطينية التي تستبيح السيادة وعاودت استخدام الأراضي اللبنانية لإطلاق الصواريخ والعمليات”.
المصادر عينها، تلفت، إلى “غياب كامل لمختلف مؤسسات الدولة عن واقع قرى الحدود الجنوبية، فلا مسؤول يطمئن الأهالي إلى مصيرهم ومستقبلهم”، معربة عن “مخاوفها من أن الأزمة المعيشية والاقتصادية في قرى الحدود الجنوبية تتفاقم بشكل سريع، حتى في ظل الاشتباكات التي لا تزال محدودة نسبياً، فماذا سيكون الأمر في حال اندلعت حرب أكبر؟ هذا يعني أننا نتجه إلى كارثة معيشية في قرى الحدود الجنوبية”.