
تلفت مصادر دبلوماسية، إلى “الموقف المعبّر الذي أعلنه رئيس حركة (حماس) في الخارج، خالد مشعل”، معتبرةً أن “له دلالات كثيرة ويحمل أكثر من العتب على إيران، ويعكس عدم رضاه واقتناعه بالتبريرات التي تعطيها طهران لعدم الدخول في الحرب الدائرة في غزة بين إسرائيل و(حماس)، وكان واضحاً أنه يطلب دعماً أكبر من إيران”.
المصادر ذاتها، ترى، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “حين يقول مشعل إن (الحزب قام مشكوراً بخطوات لكن تقديري أن المعركة تتطلب أكثر، وما يجري لا بأس به لكنه غير كافٍ والمطلوب أكثر، والتاريخ لا يصنع بالخطوات المحدودة الخجولة المترددة)، هو فعلياً يتحدث مع إيران ويعبّر عن امتعاض (حماس) من موقفها على الأرض، بعيداً عن الكلام الإعلامي”.
كما تعتبر، وفق قراءتها، أن “ما لم يقله رئيس (حماس) في الخارج بشكل مباشر وصريح إلى إيران، قاله بين السطور. فمن الواضح أن مشعل وقيادات حماس كانوا يراهنون على دعم أكبر من إيران وعلى تدخل أوسع في المعركة، ويعتبرون أنهم خُذلوا في مكان ما من قبلها. بل لا يتردد بعضهم في الكواليس عن القول إنهم استُدرجوا إلى حرب، مع وعود بالدعم والإسناد، على ضوء اجتماعات التنسيق التي حصلت على مدى الأشهر الماضية، ليتبيَّن أنها لم تكن في توقيت لمصلحة القضية الفلسطينية إنما لمصلحة حسابات إيران ومفاوضاتها مع المجتمع الدولي”.
برأي المصادر الدبلوماسية عينها، أن “مشعل، وغيره من قيادات (حماس)، لم يكونوا مرتاحين لموقف إيران منذ اليوم الأول لانطلاق عملية طوفان الأقصى، حيث تبرّأت إيران من معرفتها بالعملية ونفت علمها بها على لسان أعلى المراجع في طهران، من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، إلى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إلى وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، وغيرهم”.
كما تعرب عن اعتقادها، بأنه “كان يمكن لحركة حماس تفسير الموقف الإيراني من ضمن التكتيكات السياسية المتفق عليها، لكن ربما تبيّن بعد مرور 10 أيام على انطلاق الحرب، أنه يستند إلى حسابات تجريها إيران بخلفية مصالحها الخاصة، وفق رؤية (حماس) التي يمكن استنتاجها من موقف مشعل العاتب على إيران”.
