
فيما تدخل الحرب الإسرائيلية على غزة يومها الـ11 بعد التصعيد غير المسبوق الذي أُطلقت شرارته في السابع من تشرين الأول، وبينما يترقب العالم اجتياحاً برياً لشمال القطاع المحاصر، بدأت التحذيرات الجدية إلى لبنان من الدخول في الحرب العاجز لبنان أصلاً عن خوضها اقتصادياً ومالياً وحتى معنوياً.
في هذا المجال، نقلت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا رسالة واضحة إلى لبنان وأبلغتها إلى المسؤولين وجاء فيها: “ابذلوا ما في وسعكم لتفادي إنزلاق لبنان في دوامة الحرب الدائرة بين إسرائيل و”حماس”، إنها مسؤوليتكم للحؤول دون انجرار لبنان في دوامة لن يتمكن من الخروج منها”.
موقف كولونا بدا بعيداً من “اللغة الدبلوماسية”، على حدّ وصف أوساط قريبة من مرجع كبير. وهي قالت لـ”نداء الوطن” إنّ كولونا “لم تأتِ الى لبنان كي تستمع الى مضيفيها، وإنما جاءت برسالة حازمة لتحذّر من انزلاق لبنان الى الحرب الدائرة في غزة”.
مالياً، أوضح مصدر حكومي عبر “نداء الوطن” أنّ الحاجات المالية في لبنان، في حال الحرب هائلة، ولا يتوافر منها إلا القليل القليل بسبب تداعيات الأزمة وانعكاسها على الميزانية العامة للدولة”.
وكشف “أنّ هيئة إدارة الكوارث عقدت في السراي الحكومي أكثر من خمسة اجتماعات منذ الخميس الفائت، والهاجس الأساس هو عدم توفر الأموال لتغطية أبسط تداعيات الحرب، ويأتي الاستشفاء والطبابة في رأس الأولويات، فيما لا تتجاوز ميزانية وزارة الصحة 35 مليون دولار ولا تصل الى 100 مليون في حال تعبئة موارد محلية أخرى، في مقابل 11 مليار دولار خصصت في إسرائيل للصحة العامة”.
ولفت المصدر الى تعليق المادة 7 المتعلقة بقبول الهبات والقروض، وتعليق المادة 8 المتعلقة بإجازة الحكومة ووزير المالية نقل الاعتمادات من بند الى آخر في الموازنة.
وسأل: “هل يحق لنا رهن جزء من مخزون الذهب للحصول على الدولارات اللازمة، أم نستنجد في اليوم الأول للحرب طلباً للمساعدة الطارئة من الدول العربية والعالمية، أم نطلب قروضاً طارئة من البنك الدولي وجهات تمويلية أخرى؟
ويختم: “تنتظرنا مأساة كبيرة لا محالة”.