#dfp #adsense

محاكمة سلامة.. عقيص: اقترحنا تعديلاً يمنح القاضي المطلوب ردّه حق الاستمرار في إجراءات الدعوى

حجم الخط

صحيح أن الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة ينام حالياً قرير العين بعدما نجح، بالتواطؤ والتعاون مع المنظومة السياسية الحاكمة وبإيحاء من قضاة منحازين له يعرفون بدهاليز القضاء، في تجميد النظر في القضية المرفوعة ضده من قبل هيئة القضايا في وزارة العدل بتهم غسل أموال واختلاس في لبنان والخارج، بعدما تقدم (في آب الماضي) بدعوى أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز لمخاصمة الهيئات الاتهامية الثلاث التي تعاقبت على تسلم ملفه خلال العطلة القضائية، الاّ أن استرخاءه لن يدوم طويلاً في ظل إصرار العديد من الأطراف المتابعة لقضيته على إيجاد المخارج القانونية التي تسمح بإعادة تحريك القضية مجدداً، وبالتالي فإن تطورات قضائية يمكن أن تحصل في المستقبل بحسب معلومات مصادر معنية بالملف لـ”نداء الوطن”. ما يعني ان محاكمة سلامة آتية لا محالة، وما المسألة الا قضية وقت.

في ما يتعلق بتعديل المادة 751، هناك اقتراحاً قانون لتعديلها، الأول من كتلة “الجمهورية القوية” (آذار 2022)، والثاني من ائتلاف استقلال القضاء وعدد من النواب المستقلين حيث أعلنوا عن “مبادرة تشريعية في مواجهة تعطيل القضاء وممارسات الإفلات المعمم من العقاب”.

يشرح عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص لـ”نداء الوطن” أن “اقتراح القانون الذي جرى تقديمه من قبل الكتلة، هو ثمرة إقرار من قبل كل الكتل النيابية والمعنيين من قضاة ومحامين بضرورة تعديل المادتين 125 (أصول الرد) و751 لجهة مخاصمة القضاة وطلبات النقل للارتياب المشروع”، موضحاً أنه “تتم إساءة استعمال هاتين المادتين في ملفات مهمة جداً وتؤدي الى تأخير التحقيقات وتمنع المحاسبة عن المرتكبين، علماً أن بلدنا أكثر ما يحتاج الى محاسبة المجرمين سواء في جريمة انفجار المرفأ أو الفاسدين في القضايا المالية”.

منتهى التعسف

يضيف: “استعمال هذه المادة يرتكز على أن القاضي، الذي يطلب رده أو تنحيته أو مخاصمته بالنص الحالي، ترتفع يده بمجرد تقديم هذا الطلب وفي حالات أخرى بمجرد تبليغه إياه. وهذا يعيق عجلة العدالة ومسار التحقيقات خاصة أنه يتم تقديم نفس الطلبات من قبل نفس الأشخاص بنفس الخصومة”، معتبراً أن “هذا منتهى التعسف باستعمال الحقوق التي منحتها القوانين. لأن الحقوق يجب أن تستعمل في إطار حسن النية، وهذا مبدأ قانوني مهم جداً لأن إساءة استعمال هذا الحق يحوّل مستعمله الى مذنب وعليه خطأ يستوجب التعويض”.

يوضح عقيص أن “التعديل الذي اقترحناه يستهدف أمرين، الأول هو ألا يكون لتقديم دعاوى الرد مفعول موقف بشكل تام، أي أن يظل للقاضي المطلوب رده الحق في الاستمرار في إجراءات الدعوى، او التحقيق الذي أمامه الى حين الفصل من قبل المرجع الاستئنافي او التمييزي بحسب الحالة بالطلب، بقبول طلب الرد او برفضه”، لافتاً الى أنه “عندها نكون وفرنا الكثير من الوقت والإجراءات. ونحن نقول إن يمكن للقاضي المطلوب رده أو تنحيته الاستمرار بالتحقيقات باستثناء اصدار الحكم النهائي، وطلبنا غرامة عالية جداً على كل شخص او فريق يقيم نفس دعوى الرد مراراً و تكراراً بنفس الدعوى وباتجاه نفس القاضي”. ويختم: “للأسف اقتراح القانون موجود في ادراج المجلس النيابي بسبب غياب التشريع، بالإضافة الى قوانين أخرى مهمة جداً”.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل