
أشار عضو تكتّل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك الى أن “الحزب” يقود قرارات السلم والحرب وما يثير الدهشة أن قرار انخراط لبنان ليس بيد “الحزب” بل بيد إيران والجواب على هذا السؤال يجب ان يأتي على لسان رئيس حكومة دولة لها قرار وسيادة”.
أضاف يزبك في حديث لـ”لبنان الحرّ”: إيران تمكنت من أن يكون لها قوى محلية في اليمين والعراق والتجلي الفاقع هو ما يمثله “الحزب” في لبنان ومصلحة إيران هي التي تقرر سلمنا وحربنا.
تابع: “ليس هناك شعب يريد الذل وفقدان أمواله داخل المصارف وخسارة ابناءه ويؤيد خاطفه، بئس الانتصارات التي ستكون نتائجها دمار وأتحدى ان يتحدث خبير اقتصادي واحد عن نتائج حرب الـ2006.
وأكد أن “بعد العام 2019 وبعد حصد العنب المر والقمح الأسود يجب أن نجهر بالحقائق ويجب وصف الأمور كما هي ويجب ان يخرج كلامنا من البوتقة القواتية الى الرأي العام الأوسع”.
أردف: “لا نريد أن نطعن أحد في ظهره ولكن يجب أن نبدأ بحسنا الوطني بأنفسنا ومن هنا يجب رفض ما يؤذي حاضرنا ومستقبلنا ولبنان بقدراته المالية والبشرية المهترئة لا يمكن أن يكون الا مساندا ونحن كشعب لبناني دفعنا ثمن القضية الفلسطينية ولم يكن لبنان سوى بلداً مسانداً ويجب على لبنان استعادة سيادته وكرامته بين الأمم ليستطيع حماية القضية الفلسطينية ليستطيع رعايتها وحملها الى منابر العالم، مضيفاً: “عندما كانت الدول العربية صامتة ولا تزال كان لبنان بمثابة فتح لاند للقيام بعمليات من الجنوب”.
وشدد يزبك على أن، “القضية الفلسطينية خسرت وهجها عندما خسر لبنان نفسه، سائلاً: ما الذي تقدمه المناوشات التي يقوم بها “الحزب” على الحدود في سياق المعركة في غزّة؟
ولفت الى أن، “الساحات تلغي الأوطان ومن يدير الساحات من اليمن الى العراق هي إيران ووحدة الساحات هي التجلي الأبرز لتفكك الدول”.
وشدد يزبك على أن، “إيران أخبث من الانزلاق الى حرب تدرك ان تداعياتها لن تقتصر على حماس ويخطئ من يعتقد أن الجيش الأميركي سيستخدم العسكرية التي يستقدمها واسوء شيء ان يضطر جيش لاستخدام عتاده ولو ربح الحرب”.
قال يزبك: “نحن اليوم في مرحلة استنزاف بسبب دور القوة الأميركية التي تلعب دور الحكم لحماية مصالح إسرائيل والاستراتيجية المعتمدة منذ عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما هي عدم الزج بالجيش الأميركي في الحروب”.
ورأى أن، “الجزء المقاتل من الدول العربية تم تفكيكه وتحولت الجيوش الى جيوش لحماية أنظمة الدول العربية متفرغة لضرب شعبها اما دول الخليج فليس باستطاعتها ديمغرافياً ان تكون لها جيوش مقاتلة لذلك قد تلجأ للاتفاق مع الدول الكبرى لحماية ذاتها”.
وجدد يزبك التأكيد على أن، “إيران لا يمكنها إرساء أي نظام حكم في المنطقة بل الدمار والخراب وكل ما فعلته هو تدمير مكونات الشعوب الخاضعة لسيطرتها”.
تابع: “الكفر في التركيبة القائمة يتحمل مسؤوليته “الحزب” ويجب أن نستمر بمشروع الدولة ولولا وجود تكتل سيادي كبير يوقف لهم مشاريعهم فكان لهم اليوم سليمان فرنجية رئيس، ولو صوت اللبنانيون بحكمة اكبر كنا قادرين على المواجهة بشكل اكبر ولو واجهنا “الحزب” بالسلاح واليوم بقعة الزيت تتمدد وطالما وصلنا الى هذا الحد من التهجير والدمار يجب ان نكمل في مشروع الدولة.
قال: “الحزب” اليوم فقد حجته.
وفي سياق متصل، اعتبر يزبك أن كلام رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” كلام شارل جبور فسر بغير سياقه والمقصود ان تصرفات المتظاهرين تسيء الى لبنان ويسيء الى اللبنانيين.
كما أعرب عن خشيته على لبنان من “ترسانة السلاح مشيراً إلى أنه، “لا تستقيم المقارنة بين العامين 2006 و2023 ونرى اليوم جسداً كبيراً يعوم على ورقة”.
أضاف: “الجيش اللبناني يعمل “بشق النفس” ليستطيع أن يقوم بدوره كضابط إيقاع وادعو “الحزب” ليضع الإمكانيات في يد الجيش ليكون في منطقة الـ1701 ليقوم بدوره الحامي”.
تابع يزبك: طلا تعتقدوا أن حاملات الطائرات قد تعيد لبنان ليسلك طرق الدولة بل بالوعي والحكمة ولبنان لم يقع بشكل كامل في دوامة الصراع ويجب ان يتم انتخاب رئيس وتشكيل حكومة لسلوك طريق قيام الدولة”.